الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  وبــاء جـديـد يفـتـك باليـمـنييـن

وبــاء جـديـد يفـتـك باليـمـنييـن

وبــاء جـديـد يفـتـك باليـمـنييـن

اليمن - الوطن - محيي الدين الشوتري
يواصل وباء غريب ظهر في مدينة عدن جنوب اليمن مطلع يونيو الجاري حصد أرواح سكان المدينة، في ظل صمت مطبق من قبل الجهات الرسمية ومكتب وزارة الصحة بالمدينة ومنظمة الصحة العالمية في عدن التي لم تبد أي تعليق على تفشي المرض الذي حصد 12 حالة منذ أول إصابة في المدينة اواخر رمضان المنصرم، وسط نداءات من سكان المدينة لإنقاذ المصابين من المرض الذي تتشابه أعراضه بحسب مصابين ومخبريين في عدن بأعراض حمى الضنك الفتاك الذي قتل آلاف اليمنيين ولا يزال يشكل احد المهددين لحياة سكان اليمن، وتعيش مدينة عدن وضعا بيئيا مزريا وهو ما يرجعه الكثير إلى تفشي موجة جديدة من حمى الضنك في المدينة، وظهور الوباء الجديد الذي لايزال مجهول الاسم..
وشهدت المدينة يومي السابع والعشرين من رمضان والسابع من شوال سقوط أمطار غزيرة هي الأولى من نوعها ولاسيما التي هطلت في السابع من شوال حيث وصفها مركز الرصد في اليمن بأنها الأكثر غزارة مقارنة ببقية المدن اليمنية التي شهدت منخفضا جويا عميقا وأودت الأمطار ذاتها بوفاة ثلاثة أشخاص في المدينة، بسبب تماس كهربائي.. كما أعلنت الحكومة اليمنية مدينة عدن مدينة منكوبة، ودعت المنظمات للمساهمة في إغاثة سكان المدينة التي أغرقتهم الأمطار التي استمرت لساعات، ولاتزال بعض أحياء المدينة تسبح في برك المياه التي خلفتها الأمطار الغزيرة التي قطعت الكهرباء عن المدينة وسط سخط شعبي من غياب دور السلطات الحكومية والتحالف العربي في الانقاذ السريع للسكان وتصريف مياه السيول التي يرجع السكان تجمعها لأيام في المدينة سببا في ظهور المرض الجديد ورغم أن المرض يشبه أعراض حمى الضنك من حيث ارتفاع درجة الحرارة ونقص الصفائح وآلام في الظهر والمفاصل لكن مختبريين في المدينة أشاروا إلى أن الوباء ليس وباء حمى الضنك وإن كان يشبه الضنك في بعض أعراضه ويعالج المريض بالحقن التي تعطى لمريض الملاريا مع الاكثار من شرب السوائل والراحة بأمل أن يتشافى شريطة عدم إهماله من البداية.
وأثار سكوت الجهات الرسمية والمنظمات العاملة في القطاع الصحي بعدن وعدم إصدارها أي بيان بشأن المرض مخاوف السكان من تفشيه وصعوبة السيطرة عليه كما حصل مع انتشار حمى الضنك الذي حصد الآلاف من سكان المدينة عند اندلاع الحرب مطلع العام 2015، وفي هذا السياق قال الدكتور محمد الصبيحي إن الاحداث والكوارث التي شهدتها مدينة عدن خلال السنوات الأربع الماضية كانت من نتاج الحرب التي أفضت إلى تدمير وانهيار القطاع الصحي وغياب الكثير من الخدمات التي كانت تقدمها المشافي للمواطنين والتي اختفت مع الحرب ولم تكن في المستوى المأمول حتى بعد خروج الحوثيين من عدن.. وأضاف الصبيحي: الجميع يتحمل ما يحدث لعدن الآن بما فيهم التحالف الذي تقوده السعودية والتي تدير الحرب في اليمن، ولفت الصبيحي أنه تحدث مباشرة عقب تساقط الامطار وحذر من موجة الحميات الجديدة التي قد تشهدها المدينة كحمى الضنك وغيرها من الامراض الفتاكة بسبب تكدس مياه الامطار في شوارع المدينة وغياب الرؤية لتصريفها وإيجاد الحلول المناسبة لتجنيب عدن هذه الكارثة لكن جميع الأطراف بعدن أكدت أن مصالحها فوق مصلحة المواطنين ولذا ترك السكان يواجهون الكارثة من أول لحظاتها.. وأكد الصبيحي أن الجهات الحكومية ليست بيدها شيء وإن وجد فالفساد أغرقها لكن المنظمات الصحية صارت تقتات من وراء أزمات اليمنيين وتسترزق من جراحهم دون أن تقدم ولو نصف الدعم الذي يقدم للشعب اليمني ولذا صار وجودهم ثقيلا على السكان في ظل وجود الفائدة.

الصفحات

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below