الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  جولات تعزز الشراكات الاستراتيجية

جولات تعزز الشراكات الاستراتيجية

جولات تعزز الشراكات الاستراتيجية

كتب – أكرم الفرجابي
خلال ستة أشهر من عام 2019، قام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بسلسلة من الزيارات لعدد من دول العالم، توّجت بالتوقيع على اتفاقيات لتعزيز التعاون مع شركاء دولة قطر، كانت آخرها إلى جمهورية باكستان الإسلامية، تلبيةً لدعوة من دولة السيد عمران خان رئيس الوزراء الباكستاني.
وقد زار سموه منذ بداية العام الجاري، كلاً من الصين واليابان وكوريا الجنوبية في يناير، تلتها زيارة لدولة الكويت في فبراير ثم زيارة للنمسا في مارس، بعدها زيارتان خلال شهر أبريل إلى كلّ من رواندا ونيجيريا، والقيام بزيارة أخرى في شهر مايو إلى أخيه سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة.
وتهدف الجولات والزيارات المتعددة التي يقوم بها حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، شرقاً وغرباً إلى تعزيز وتقوية علاقات قطر مع العالم وإطلاق شراكات اقتصادية جديدة تزيد من رصيدها ومكانتها على كافة المستويات الإقليمية والدولية بعد تغلبها على أزمة الحصار المفروض عليها، حيث تهدف الزيارات التي يقوم بها سموه إلى التأكيد على مواقف دولة قطر الثابتة تجاه القضايا العربية والدولية وتعزيز علاقاتها الخارجية وإطلاق شراكات اقتصادية واعدة تزيد من رصيدها ومكانتها الإقليمية والدولية، إذ تعكس هذه الزيارات حرص القوى الدولية المختلفة على توطيد علاقاتها مع قطر، لا سيما بعد ما أحرزته من نجاحات شهدت بها الدول والمؤسسات الأممية ومنظمات المجتمع المدني حول العالم.
جولة آسيوية
بدأت الجولات الخارجية لحضرة صاحب السمو في العام 2019، بزيارة رسمية إلى جمهورية كوريا في السابع والعشرين من يناير الماضي، حيث قام الرئيس الكوري مون جيه إن باستقبال سموه كأول زعيم خليجي يزور بلاده بعد توليه المنصب، وجرى خلال جلسة المباحثات التي جمعت بين الزعيمين بـ «البيت الأزرق» القصر الرئاسي في العاصمة سول، بحث سبل تعزيز مجالات التعاون وعلاقات الصداقة بين البلدين في مختلف المجالات مع مرور 45 عاماً على إقامة العلاقات، لاسيما في الطاقة والاقتصاد والاستثمار والصحة والزراعة والتعليم والتكنولوجيا بالإضافة إلى التعاون في المجال العسكري، كما تناولت الجلسة استعراض قضايا العالم والمنطقة.
وتلتها زيارة رسمية إلى اليابان في التاسع والعشرين من يناير، عقد خلالها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني امير البلاد المفدى، جلسة مباحثات مع دولة السيد شينزو أبي رئيس وزراء اليابان، بمقر رئاسة الوزراء في طوكيو، وقد تناولت الجلسة أوجه توطيد العلاقات الثنائية بما يعزز سبل الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين الصديقين، كما تناولت المباحثات أبرز المستجدات الإقليمية والدولية، وخاصة الأوضاع في المنطقة في كل من سوريا واليمن وكذلك الأزمة الخليجية، وأكد الجانبان في هذا الإطار تطابق وجهات النظر بشأن أهمية الحوار والحلول السياسية والسلمية لمختلف النزاعات والأزمات.
كما قام حضرة صاحب السمو بزيارة رسمية إلى الصين في الحادي والثلاثين من يناير، اجتمع خلالها مع دولة السيد لي كه تشيانغ رئيس مجلس الدولة بجمهورية الصين الشعبيّة، وتناول الاجتماع أوجه دعم وتعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين الصديقين، في مختلف المجالات كالاقتصاد والاستثمار والطاقة والزراعة والسياحة والثقافة والشباب والرياضة، كما تناول الجانبان أبرز القضايا الراهنة على المستويين الإقليمي والدولي.
بعد عودته من الجولة الآسيوية غادر حضرة صاحب السمو في فبراير الماضي إلى دولة الكويت، حيث عقد سموه وأخوه صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة، جلسة مباحثات رسمية بقصر بيان، جرى خلالها استعراض العلاقات الأخوية الوطيدة بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين، كما جرى تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا والمستجدات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية.
وبعدها حلقت طائرة صاحب السمو في الأجواء الأوروبية، حيث عقد سموه في مارس من العام الجاري، لقاءً ثنائياً بالقصر الرئاسي هوفبورغ في فيينا، مع فخامة الرئيس ألكسندر فان دير بيلين رئيس جمهورية النمسا الصديقة، جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائيّة والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، بما يُحقق المنفعة المتبادلة للشعبين والبلدين الصديقين، كما تبادل سمو الأمير وفخامة الرئيس الآراء حول أبرز القضايا الراهنة في منطقة الشرق الأوسط والعالم.
جولة إفريقية
ثم توجه بعدها حضرة صاحب السمو نحو القارة السمراء، حيث بحث سموه مع فخامة الرئيس بول كاغامي رئيس جمهوريّة رواندا في أبريل الماضي، العلاقات الثنائيّة والسُبل الكفيلة بتنميتها وتعزيزها في مُختلف المجالات، لاسيما المُتعلّقة بالتعاون الاقتصاديّ والاستثماريّ والتنمويّ، وذلك بما يعود بالنفع على البلدَين والشعبَين الصديقَين، كما جرى خلال اللقاء الثنائي الذي عقد بالقصر الرئاسيّ في كيغالي، تبادل الآراء ووجهات النظر حول عددٍ من القضايا التي تهمّ الجانبين سواء على المُستوى الإقليميّ أم الدوليّ.
وقام حضرة صاحب السمو ضمن الجولة الإفريقية بزيارة إلى نيجيريا، حيث عقد سموه وفخامة الرئيس محمد بخاري رئيس جمهورية نيجيريا الاتحادية، لقاء ثنائياً بحثا خلاله أوجه تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتطوير مجالات التعاون في مختلف المجالات، كما بحث سمو الأمير وفخامة الرئيس، خلال اللقاء الذي عقد بالفيلا الرئاسية أسو روك في أبريل الماضي، عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وعاد سموه في مايو الماضي ليقوم بزيارة أخرى إلى الكويت بعد نحو شهرين من الزيارة الأولى التي كانت في فبراير من العام الجاري، تبادل خلالها صاحب السمو مع أخوه أمير دولة الكويت، التهاني بمناسبة شهر رمضان المبارك والأحاديث الودية، بالإضافة إلى استعراض العلاقات الأخوية الوطيدة والروابط العميقة التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين وأوجه دعمها وتعزيزها، وتناول اللقاء أيضا عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك والتطورات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية.
وكانت الزيارة الأخيرة لحضرة صاحب السمو إلى جمهورية باكستان الإسلامية، تلبيةً لدعوة من دولة السيد عمران خان رئيس الوزراء الباكستاني، وتم خلال الزيارة توقيع ثلاث مذكرات تفاهم لتعزيز التعاون في قطاعات التجارة والأعمال والسياحة والاستثمار، كما اتفق الطرفان على تبادل المعلومات الاستخبارية حول أي عمليات غسيل للأموال.
وما يجدر الإشارة إليه أنه على مدار العامين الماضيين، كانت الدوحة قبلة لقادة ورؤساء وملوك دول، بجانب مسؤولي كبرى المنظمات الدولية الذين لم يتوقفوا عن زيارة قطر، وتمتين علاقتهم بها؛ تأكيداً على احتفاظ قطر بثقة كبار العالم.

الصفحات

اشترك في خدمة الواتساب
إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below