الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  أثر التحولات الجيوسياسية بالمنطقة

أثر التحولات الجيوسياسية بالمنطقة

أثر التحولات الجيوسياسية بالمنطقة

لدراسة أثر التحولات الجيوسياسية الجارية بالعالم العربي والشرق الأوسط على العلاقات العربية-اليابانية، يُنظِّمُ مركز الجزيرة للدراسات وجامعة دوشيشا اليابانية ندوة من يوم واحد في الخامس والعشرين من يونيو (2019)، في مدينة كيوتو اليابانية، بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء اليابانيين والعرب.
تأتي الندوة في سياق ما تشهده منطقة الشرق الأوسط، وما يُنتظر أن تشهده، من تحولات جيوسياسية، أبرزها هذا الحراك الشعبي الجاري في الجزائر والسودان، والذي أطلق عليه البعض مصطلح «الربيع العربي الثاني» وما يمكن أن ينجم عن هذا الحراك من متغيرات في حال نجح وحقق أهدافه أو فشل مخلِّفًا وراءه تداعيات سياسية وأمنية من الصعب التنبؤ بها.
كما تأتي الندوة في سياق العقوبات الأميركية على إيران، وخروج واشنطن من الاتفاق النووي، وتصاعد وتيرة التوتر في منطقة الخليج التي تعد أهم منطقة في العالم غنية بالنفط والغاز، وما شوهد في الفترة الأخيرة من تفجير لبعض ناقلات النفط، واستهداف لبعض المنشآت النفطية في المملكة العربية السعودية، وما يمكن أن ينجم عن ذلك كله من تداعيات على إنتاج ونقل هذه السلعة الحيوية بالنسبة للاقتصاد العالمي، لاسيما أن أغلب احتياجات الطاقة اليابانية تأتي من منطقة الخليج.
وفضلًا عن تطورات الوضع في الجزائر والسودان، وزيادة وتيرة التوتر في منطقة الخليج، تأتي الندوة كذلك متزامنة مع اقتراب الإعلان عمَّا يسمى إعلاميًّا بـ«صفقة القرن» وما يمكن أن تجرَّه هذه الصفقة من أثر سياسي على القضية الفلسطينية خصوصًا والصراع العربي-الإسرائيلي على وجه العموم.
إزاء هذه التطورات والتغيرات في المشهد الجيوسياسي في المنطقة العربية والشرق الأوسط تأتي ندوة «التحولات الجديدة في مجالي السياسة والطاقة بالشرق الأوسط من منظور ياباني» التي ينظمها مركز الجزيرة للدراسات وجامعة دوشيشا في مدينة كيوتو اليابانية، والتي من المقرر أن تناقش جلساتُها الأربع جملة من الأسئلة: على أي نحو أثارت جيوسياسة «العسكري-المدني» في الجزائر وليبيا والسودان أسئلة جديدة حول مدى شرعية الإطار الذي برزت فيه «الموجة الثانية» من الثورات العربية، أو ما اصطُلح على تسميته «الربيع العربي؟» وهل تشير الديناميات الحالية في شمال إفريقيا إلى بعض النقاط العمياء في تحليل الثورات العربية وفقًا لـ «مقاس واحد يناسب الكل»، دون تجاهل تعقيدات حالات مصر واليمن وسوريا؟. وهل يزيد مقترح البيت الأبيض المعروف بـ «صفقة القرن» من تعقيدات الصراع العربي-الإسرائيلي؟ وبأي منظور ترى اليابان هذه الديناميات الجيوسياسية في الشرق الأوسط؟ وكيف سيؤثر ذلك على أمن الطاقة في المستقبل؟ وكيف يمكن للصين أن تجني ثمار المواجهة الأميركية-الإيرانية والأزمة الخليجية، وغيرهما من الديناميات الجارية في المنطقة؟ وأخيرًا، ما آفاق استراتيجية الحوار الجديدة بين اليابان وقطر؟ وكيف تنظر طوكيو إلى الأزمة الخليجية وإعادة صياغة سياساتها الخارجية تجاه المنطقة العربية؟

الصفحات

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below