الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  مـجتمعنــا قلــق

مـجتمعنــا قلــق

مـجتمعنــا قلــق

أكدت صحيفة إسرائيلية أمس، أن الهدوء في الخليج العربي «مصلحة إسرائيلية»، مطالبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، بممارسة نفوذه والعمل على منع الرئيس الأميركي من توجيه ضربة لإيران.
وأوضحت صحيفة «هآرتس» العبرية في افتتاحيتها، أنه في حال «صدقنا تغريدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتقلبة، فإن مواجهة عنيفة في الخليج كانت على شفا النشوب قبل بضع دقائق من أمره إلغاء العملية العسكرية».
وزعمت أن سبب المواجهة المذكورة، هو «إسقاط قوات إيرانية لطائرة أميركية مسيرة، تدعي طهران أنها تسللت لمجالها الجوي، وهو الادعاء الذي ردته واشنطن».
وذكرت أن ترامب «الذي بدأ التصعيد اللفظي بالتغريد، أن «إيران ارتكبت خطأ جسيما»، بمعنى أن عليها أن تدفع ثمنا باهظا جراء إسقاط الطائرة، تراجع عندما أوضح بأن «أحدا ما» في إيران ارتكب خطأ «ما كان ينبغي له أن يقع فيه».
ونوهت إلى أن «ترامب علل قراره إلغاء الهجوم، أنه وفق التقديرات من شأنه أن يتسبب بموت 150 إيرانيا»، متسائلة: «ألم يعرف ترامب عن ذلك قبل أن يأمر قواته بالاستعداد للحرب؟، وهل صحيح أن اعتبار التوازن قض مضاجع الرئيس الذي لا يتردد في مساعدة السعودية في حربها المضرجة بالدماء ضد اليمن، والتي تسببت بموت عشرات الآلاف؟».
وتابعت بلغة التشكيك في نوايا ترامب: «وهل يمكن أن نولي الجدية لتصريحات رئيس يهدد بحرب إبادة ضد إيران، ولكنه يعفي مواطنيها من الموت».
وشككت «هآرتس»، أن «تكون لدى إدارة ترامب خطة عمل مرتبة ضد إيران، كي تدافع عن الإبحار في الخليج، وتمنع استئناف تخصيب اليورانيوم لما يتجاوز قيود الاتفاق النووي، أو أي استراتيجية لحالة عدم نجاح العقوبات الشديدة التي فرضت على إيران في إعطاء النتائج المرجوة».
وبشأن الموقف الإسرائيلي، بينت أن «إسرائيل التي تواصل إسناد سياسة ترامب وتشجعه على توجيه ضربات أليمة لإيران، تتصرف وكأنها تراقب من الجانب ولا تتحمل أي مسؤولية عن التطورات في الخليج، في أعقاب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وفرض العقوبات على طهران، وهي السياسة التي شجعها رئيس الوزراء».
وكشفت عن وجود حالة من القلق لدى المجتمع الإسرائيلي من «مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، لأن إسرائيل توجد على رأس قائمة بنك الأهداف الإيراني أو على الأقل يحاول نتانياهو تسويق هذا التهديد».
وأكدت أن «تقدير محافل الأمن الإسرائيلية بشأن المواجهة في الخليج، أن تطلق ضدها حزب الله وغيره من المنظمات التي تعمل باسم إيران في المنطقة»، منوهة إلى أن «مخاوف السعودية وباقي دول الخليج من حرب في الخليج ليست بلا أساس».
ونبهت الصحيفة أن «الهدوء في الخليج هو مصلحة إسرائيلية، وبقدر ما كان لنتانياهو نفوذ على ترامب فإن عليه أن يمارسه كي يوقف التدهور»، مشيرة إلى أن «مسؤولية نتانياهو تجاه الإسرائيليين، أن يوضح لترامب الذي ألغى الهجوم بسبب الخوف من موت 150 إيرانيا، أن من شأن المواجهة العسكرية أن تتسبب بموت عدد أكبر من الإسرائيليين».

الصفحات

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below