الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  التسويق الزراعي يحفز الإنتاج

التسويق الزراعي يحفز الإنتاج

التسويق الزراعي يحفز الإنتاج

كتب – محمد حمدان
أشاد مزارعون وأصحاب مزارع ببدء العمليات التسويقية للمنتجات الزراعية المحلية من قبل شركة محاصيل، إحدى شركات حصاد، مشيرين إلى أن الخطوة تعزز إجراءات دعم المنتجات الزراعية المحلية ومنحها الأولوية بما يساهم في تحقيق خطط الاكفتاء الذاتي كما أنها تمثل محفزاً أضافياً للمزارعين على التوسع والنمو في المشروعات الزراعية؛ علاوة على أنها تشجع على زيادة التدفقات الاستثمارية في القطاع الزراعي في السوق المحلي.
وأوضحوا لـ الوطن، أن تدشين شركة محاصيل تسويق المنتجات الزراعية يساهم في استقرار المزارعين، ويضمن تسويق المنتجات وفقاً للأسعار العادلة والمرضية للمزارعين في السوق المحلي وهو ما يشجع المزراعين على زيادة الإنتاجية لجهة أن ضمان تسويق المنتجات الزراعية وبأسعار عادلة يمثل خطوة مهمة لزيادة الإنتاج ودعم الخطط التوسعية للمزراعين في زيادة وتيرة الإنتاج لمختلف المنتجات الزراعية، مؤكدين أن شركة محاصيل وفرت للمزارعين عبوات وتغليفا لتعبئة المنتجات بدلاً عن شرائها من الأسواق وهو ما يعتبر دعما حقيقيا للمزارعين لتسويق منتجاتهم الزراعية.
وقد أعلنت شركة حصاد، الرائدة في الاستثمار في القطاع الغذائي، مؤخرا، عن وصول منتجات شركة محاصيل للتسويق والخدمات الزراعية، إحدى شركات حصاد إلى فروع الميرة.
وكانت الشركة قد كشفت بتاريخ الخامس من يونيو الجاري عن بدء عن بدء العمليات التسويقية لـ «محاصيل»، حيث قامت أكثر من «124» مزرعة محلية منتجة بالتسجيل مع شركه محاصيل للاستفادة من الخدمات التسويقية والزراعية التي تقدمها الشركة للمزارعين، لرفع عبء عملية التسويق عن كاهلهم، وقد شهدت منتجات الشركة الجديدة إقبالاً لافتا من قبل المستهلكين من مواطنين ومقيمين، حيث تتمتع المنتجات المطروحة بجودة عالية. خاصة بعد اضطلاع الشركة بفرزها وتعبئتها ثم تسويقها.
جدير بالذكر أن شركة محاصيل تم إنشاؤها عقب دراسة حاجة السوق المحلي، وتحديد آلية تقديم الدعم المطلوب للقطاع الخاص الزراعي للمساهمة في تحقيق الاكتفاء الذاتي. وبهدف زيادة حجم وجودة الإنتاج المحلي ورفع عبء عملية التسويق عن المزارعين، وتجري عملية استقبال وتسويق الخضراوات من مقر الشركة الحالي في السوق المركزي في منطقه أبو هامور، لحين الانتهاء من تجهيز المبنى الدائم لشركة محاصيل في منطقة السيلية، وقد تم تجهيز المقر الحالي حرصاً من شركة حصاد على دعم احتياجات السوق المحلي. كما تم وضع نظام عمل متقن لضمان سير عملية استلام المنتجات المحلية من المزارعين في نقطة التجمع.
أسعار عادلة
وفي التفاصيل قال علي أحمد سعد الكعبي، مالك المزرعة العالمية للأعمال الزراعية، إن تدشين شركة محاصيل للتسويق والخدمات الزراعية لتسويق المنتجات الزراعية يساهم في استقرار المزارعين، من حيث إن التسويق سوف يتم وفقاً للأسعار العادلة والمرضية للمزارعين في السوق المحلي، لافتاً أن الخطوة سوف تسهم في زيادة الإنتاج والإنتاجية لجهة أن ضمان تسويق المنتجات بالتزامن مع وجود أسعار عادلة تحفز المزارعين على زيادة وتيرة الإنتاج المحلي والتوسع في كافة المنتجات.
وأشار إلى ان إجراء شركة محاصيل يحمل في طياته ضمانا أكبر للمزارعين بشأن عملية تسويق المنتجات الزراعية بدلاً عن أسعار السوق المركزي التي تتوقف على عمليات العرض والطلب والتي تشهد في بعض الأحيان تذبذبا في الأسعار ربما تكون غير عادلة في بعض جوانبها، مضيفاَ: «شركة محاصيل وفرت عبوات للمنتجات للمزارعين بدلاً من شرائها من الأسواق؛ حيث يقوم المزارع بتسليم العبوات الممتلئة بالمنتجات الزراعية واستلام الفارغة بدلاً عنها ليقوم بتعبئتها من جديد وهكذا»، لافتاً إلى ان المبادرة تمثل نقلة مهمة في سبيل دعم المنتجات الوطنية وتعزيز ريادتها وتنافسيتها في السوق المحلية.
وأوضح أن الشركات الزراعية كانت تقوم في السابق بتوفير الكثير من العبوات وهو مايزيد التكلفة، بينما خطوة شركة محاصيل وفرت كل هذا، لذلك فهي قدمت دعما حقيقيا لتسويق المنتجات الزراعية نسبةً لتوفير العبوات والتغليف وهي لصالح المزارعين.
وأشاد الكعبي بدور الجهات المختصة في الاهتمام بالمنتجات الزراعية المحلية وتعاونها في سبيل تسويق المنتجات، متوقعاً أن تؤدي الخطوات الحالية إلى زيادة المنتجات الزراعية المحلية كما تحفز المزارعين على التوسع، فضلاً عن أن فرص الاستثمار في القطاع الزراعي أصبحت مغرية ولازالت تشهد تدفق مزيد من الأموال على الاستثمار الزراعي.
وأوضح ان المبادرة ستزيد القدرة التنافسية للمنتج الزراعي الوطني وترفع جاذبية الاستثمار في القطاع الزراعي، لافتاً إلى أن تركيز الدولة نحو الاكتفاء الذاتي ساهم في اتخاذ قرارات إيجابية تدعم المنتجين عبر التوسع في المساحة المزروعة من ناحية وتكثيف الإنتاج من ناحية أخرى، متوقعاً دخول العديد من المزارع المحلية إلى دائرة الإنتاج في ظل هذه التوجهات المحفزة للنمو والتوسع.
نقلة نوعية
بدوره أكد ناصر علي الكواري، صاحب مزرعة الصفوة، ان شركة محاصيل باشرت في استقبال وتسويق المنتجات الزراعية المحلية في السوق القطري منذ الخامس من يونيو الجاري والأسعار حددت لكل المنتجات وهي خطوة جيدة ستسهم في توسيع نطاق تسويق المنتجات الزارعية، لافتاً إلى أن المبادرة حققت نجاحا على الرغم من أنها بدأت في نهاية الموسم الزراعي الذي تقل فيه بعض الاصناف، ولكن كخطوة تعتبر مهمة واستمرارها سيعزز من جهود تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال المنتجات الزراعية.
وأشار الكواري إلى أن شركة الصفوة قامت بتسليم بعض منتجاتها إلى «محاصيل»، لافتاً إلى أن الخطوة تعزز الأمن الغذائي وتساهم في تقليل الاعباء التسويقية عن المزارعين كما أن الشركة وعبر قيامها بعملية التسويق سوف تتمكن بشكل أدق من تحديد آليات الدعم المطلوب للمزارعين سواء في عملية الإنتاج أو التسويق أو حتى تلك المنتجات التي تشكل إقبالاً كبيراً وتحظي بتفضيلات المستهلكين.
وأكد أن المبادرة تؤكد حرص شركة حصاد على المساهمة في دعم احتياجات السوق المحلي خاصة وأن مخازنها مجهزة بأحدث الاجهزة لإستقبال منتجات المزارعين وتسويقها في السوق المحلي، لافتاً إلى أنه في السابق كان تسويق المنتجات الزراعية يعتبر من أبرز المعضلات التي يواجهها المزارعون المحليون غير ان مبادرة شركة محاصيل تمثل نقلة نوعية في تسويق المنتج الزراعي. وتوقع ان تشهد المنتجات الزراعية توسعاً ملحوظاً خلال الفترة المقبلة عبر كافة أفرع المحال التجارية ومنافذ البيع، مبيناً أن هناك عمليات توسعية مستمرة في الحقول الزراعية المفتوحة وتحويلها إلى بيوت محمية، إضافة إلى زيادة الاعتماد على الزراعة المائية المرشدة لاستهلاك المياه.
قناة استثمارية جديدة
من جهته أكد ناصر أحمد الخلف المدير التنفيذي لمزرعة «أجريكو» للتطوير الزراعي، أن بدء العمليات التسويقية للمنتجات الزراعية المحلية من قبل شركة محاصيل خطوة رائدة تساعد المزارعين وتساهم في وصول المنتجات الزراعية إلى الأسواق بشكل مباشر، لافتاً إلى أن عملية التسويق كانت تمثل عائقاً أمام المزارعين في السابق ولكن حالياً يمكن القول أن مبادرة محاصيل تمثل مرحلة مهمة للوصول إلى الأسواق وتقلل اعباء التسويق على المزارعين. وأشار الخلف إلى ان الاستثمار في القطاع الزراعي في الفترة الاخيرة شهد تزايدا في الإقبال عليه، لافتاً إلى أن هناك عدة عوامل شجعت المستثمرين للتوسع في الزراعة، أبرز تلك العوامل تركيز دولة قطر على الاعتماد الذاتي لإنتاج الغذاء والدواء ومنتجات الألبان والعصائر ومياه الشرب، وتحفيزها للإنتاج الزراعي والتوسع في زراعة كافة المحاصيل الزراعية، فضلاً عن تيسير الحصول على التمويل من البنوك لتمويل العمليات الزراعية، إضافة إلى توسع تسويق المنتجات الزراعية الوطنية وتفضيلها من قبل المستهلكين خاصة أنها تتميز بإسعار تنافسية وتصل طازجه في كافة المحال التجارية، فضلاً عن العائد الجيد على الاستثمار الزراعي لاسيما أن الزراعة قناة استثمارية جديدة وفرت فرصاً بديله للأستثمار قياساً بالقنوات التقليدية كالعقار والبورصة وغيرها، مؤكداً أن هناك رغبة متزايدة للمستثمرين للتوسع في القطاع الزراعي.
خطط تسويقية
وفي ذات السياق قال يوسف الطاهر، صاحب مزارع الطاهر، نتمنى من المبادرة أن تقوم بعملية تسويق متكاملة لكل أنواع المنتجات، وتستهدف مختلف فئات المستهلكين، مشيراً إلى أنه من المهم تصريف المنتج المحلي لتشجيع المزارعين على الإنتاج بل تحفيز المزارع التي لم تنتج على دخول دائرة الإنتاج.
وأضاف: نشيد بمبادرة شركة محاصيل ولكن من الضروري أن تستوعب عملية التسويق جميع درجات الإنتاج من الدرجة الأولى والثانية والثالثة، إضافة إلى وضع خطط لتوسيع جميع درجات الإنتاج وهو ما يحفز على استمرار العلاقة بين شركة محاصيل والمنتجين الزراعيين، علاوة على وضع خطط لاستهداف جميع فئات المستهلكين من أصحاب الدخول المرتفعة والمنخفضة. وتقدر المساحة القابلة للزراعة في دولة قطر بنحو 650 كيلو مترا مربعاً (65 ألف هكتار)، أي ما يعادل 1 % من المساحة الإجمالية البالغة 11.521 ألف كيلو متر مربع، في حين يبلغ عدد المزارع 1282 مزرعة، من بينها 872 مزرعة نشطة. وتولي الجهات المعنية الزراعات الحديثة رعاية خاصة، وأطلقت الدولة برنامجا للأمن الغذائي بهدف تأمين 70 % من احتياجات البلاد من المواد الغذائية بحلول عام 2023.
وفي سياق هذا البرنامج، لجأت المزارع للتقنيات الحديثة في الزراعة، حيث عملت مزارع الشركة العالمية على استبدال الزراعات التقليدية بأخرى حديثة - الهايدروبونك - والتي تزرع نباتاتها في مساحات محدودة من الأراضي وتوفر 80 % من استهلاك المياه.

الصفحات

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below