الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  من قبل مؤسستين مرموقتين في المؤتمر الدولي للدراسات النوبية في لندن وباريس

من قبل مؤسستين مرموقتين في المؤتمر الدولي للدراسات النوبية في لندن وباريس

من قبل مؤسستين مرموقتين في المؤتمر الدولي للدراسات النوبية في لندن وباريس

السودان يكرّم متاحف قطر
في غضون ستة أشهر، تم تكريم متاحف قطر للدعم غير المسبوق الذي تقدمه للمشروع القطري السوداني للآثار. وجاء هذا التكريم من قبل مؤسستين مرموقتين وهما: الجمعية الدولية للدراسات النوبية التي اجتمعت في سبتمبر الماضي في متحف اللوفر بالعاصمة الفرنسية باريس وكذلك من قبل جمعية البحوث الأثرية السودانية خلال مؤتمرها السنوي الذي عقد خلال شهر مايو الماضي في المتحف البريطاني في لندن.
ويهدف المشروع القطري السوداني للآثار إلى دراسة التراث السوداني وتاريخه والحفاظ عليه. ويتبنى المشروع أسلوبًا مميزًا في إدارة الموارد التراثية في منطقة النوبة السودانية يهدف إلى رفع كفاءة المواقع القديمة والحفاظ عليها من خلال تعزيز الدراسات الأثرية للمواقع غير المكتشفة والتنقيب فيها والحفاظ عليها.
يُشار إلى أن الجمعية الدولية للدراسات النوبية تأسست عام 1972 في وارسو ببولندا، وهي تُعنى بالمهتمين بآثار وتاريخ منطقة النوبة والسودان، وتسعى إلى تعزيز الوعي بالتراث الثقافي الثري لهذه المنطقة. وكل أربع سنوات، يجمع المؤتمر الدولي للدراسات النوبية علماء الآثار والمؤرخين وعلماء الأنثروبولوجيا والأكاديميين والدارسين من جميع أنحاء العالم والمتخصصين في دراسة الحضارة والآثار واللغات النوبية والتراث الغني للنوبة القديمة والسودان بشكل عام.
ومن خلال الدعم المطرد الذي قدّمته متاحف قطر، تمكن منظمو المؤتمر من استقطاب مجموعة كبيرة من العلماء والباحثين السودانيين الشباب إلى فرنسا حيث تسنّى لهم تقديم نتائج أعمالهم وإجراء مناقشات مع علماء أكاديميين وباحثين بارزين من مختلف أنحاء العالم. وخلال كلمته بالمؤتمر، أشاد الدكتور فنسنت روندو، مدير الآثار المصرية في متحف اللوفر والمنظم الرئيسي للمؤتمر، بسخاء متاحف قطر، واصفًا إياه بأنه «مساهمة قيمة للغاية وبادرة طيبة تنم عن رقيّ هذه المؤسسة المرموقة واهتمامها الجليّ بالعلماء والدارسين من المهتمين بالتاريخ والحضارة والآثار».
أمّا جمعية البحوث الأثرية السودانية، فقد تأسست منذ 28 عامًا، وتُعنى هذه المؤسسة بتعزيز البحث في ماضي السودان، من خلال العمل الأثري الميداني والمؤتمرات والإصدارات الدولية، بما في ذلك مجلة «السودان والنوبة» التي نشرت مجموعة متنوعة من نتائج المشاريع التي قام بها المشروع القطري السوداني للآثار.
وقال د. نيل سبينسر، رئيس قسم مصر القديمة والسودان بالمتحف البريطاني والرئيس الفخري لجمعية البحوث الأثرية السودانية: «لقد أحدث المشروع القطري السوداني للآثار نقلة نوعيّة في مجالات البحث والتنقيب الأثري وحفظ وإبراز التراث الأثري في السودان. كما مكّنَ دعم متاحف قطر المستمر، على مدى السنوات الست الماضية، المشاريع الأثرية من المتاحف والجامعات العالمية من العمل مع زملائنا السودانيين من الهيئة العامة للآثار والمتاحف بطريقة لم تكن ممكنة من قبل».
من جانبه وتعليقًا على هذا التكريم، قال البروفيسور توماس ليستين المدير التنفيذي لقطاع الآثار بالوكالة في متاحف قطر: «يشرفنا كثيرا في متاحف قطر أن نتلقى هذا الاعتراف من مؤسسات دولية مرموقة. للسودان تراث ثقافي غني يستحق منا الاهتمام، وهو ما يؤكد هدفنا الرئيسي من هذا المشروع وهو التزام واهتمام متاحف قطر بالحفاظ على التاريخ والتراث الثقافي والاحتفاء به وتعريف الناس بماضيهم».
ويجمع المشروع القطري السوداني للآثار تحت مظلته العديد من الخبرات المتخصصة في قطاع التراث السوداني، حيث تضافر جهودهم جميعًا لخدمة تراث الدولة وتاريخها. ويقدم المشروع دعمًا متواصلًا لوضع وتعزيز استراتيجيات تُعنَى بإدارة التراث، كما يخدم المجتمعات القريبة من المواقع الأثرية والتي تستفيد اقتصاديًا من السياحة الثقافية المزدهرة.
وفي إطار المشروع، تموّل متاحف قطر 42 بعثة من 25 مؤسسة في 12 دولة. كما استقطب هذا المشروع سنويًّا أكثر من 200 خبير دولي من 35 دولة في جميع التخصصات. كما تم تدريب حوالي 50 شابا سودانيا في هذه المجالات. بالإضافة إلى ذلك، تم توظيف 900 عامل وفني سوداني من المجتمعات المحلية في العديد من المشاريع التي تضمنت أعمال التنقيب والترميم والحفظ في المواقع التراثية التي ترجع إلى حقبة ما قبل التاريخ وحتى فترة ما قبل العصر الحديث. ومن بين الميزات الرئيسية للبرنامج هي أن هذا التمويل يمكّن من إجراء المزيد من الأبحاث المتعلقة بالحفريات والتنقيب وما بعد التنقيب لفترة أطول وأكثر تركيزًا من الناحية العلمية، ممّا يُتيح المجال لاستقطاب المزيد من الخبراء، باستخدام التقنيات المبتكرة والمتطورة، بما في ذلك النمذجة ثلاثية الأبعاد والتصوير والمسح الأنثروبولوجي المتطور وإدارة المواقع وإطلاق المبادرات التعليمية.
وبالتوازي مع هذه الأنشطة، يتم نشر نتائج البحوث، ورقمنة وفهرسة وثائق المحفوظات التي يتعذر على الباحثين في السودان والجامعات في الخارج الوصول إليها حتى الآن، وعرض المعلومات على الجمهور غير الأكاديمي، وبناء قدرات طلاب الجامعات.

الصفحات

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below