الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  أتمنى المشاركة بالمهرجانات القطرية

أتمنى المشاركة بالمهرجانات القطرية

أتمنى المشاركة بالمهرجانات القطرية

شرفت بتقديم «عمر بن الخطاب» إنتاج التليفزيون القطريحوار- حنان حسينالفنان السوري سامر إسماعيل فنان له طابعه الخاص يمتلك كاريزما النجومية صاحبته الإثارة والجدل في معظم أدواره فهو عاشق للأدوار المختلفة وغير التقليدية فلم يكن نمطيا فيما قدمه من أعمال ورغم الإثارة التي تدور حوله بشكل مستمر إلا انه صلب كالجبل ويتعامل بحرفية محققاً نجاحات تلو الأخرى بداية من مسلسل «عمر بن الخطاب» و«هارون الرشيد» و«طوق الإسفلت» وصولا لمسلسل «سلاسل ذهب» فعن الدراما السورية والعربية ومتابعته الشغوفة للمسرح القطري وإصراره على الحديث عن ذكرياته مع مسلسل «عمر» كان لنا معه هذا الحوار..
{في البداية من هو سامر اسماعيل؟
-أنا شاب سوري من حمص مواليد 8 يوليو 1985 خريج المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق وقدمت شخصية سيدنا «عمر» رضي الله عنه في أضخم إنتاج درامي عربي على الاطلاق فهذه الشخصية كانت البوابة التي خرجت منها إلى عالم الاضواء.
{وبعد «عمر» و«هارون الرشيد» ما الذي دفعك للمشاركة بمسلسل «سلاسل دهب»؟
-الحقيقة هناك عدة اسباب كانت وراء اقدامي على هذه الخطوة فليست لديَّ مشكلة من جهتي مع هذا النوع الدرامي من حيث الشكل والمضمون لأنني ابحث دائما عن تغيير جلدي الفني لكن السؤال بالنسبة لي دائما ما الذي يحتويه في طياته لذا كنت بانتظار الفرصة المناسبة من خلال سيناريو يقدم لي ما يقنعني ويقدمني إلى الجمهور بطريقة جديدة ومختلفة عن الاعمال التي شاركت بها من قبل وبالتأكيد لابد أن يكون متميزا عن السائد والنمطي في هذا النوع الدرامي وحاملا قصة جميلة ومشوقة وقد اجتمعت في «سلاسل دهب» عوامل عدة أخرى منها الاسماء الكبيرة التي شاركت بالمسلسل كالاستاذ بسام كوسا والفنانة كاريس بشار كل تلك الاسباب كانت دافعا قويا لمشاركتي.
{اتهمك البعض انك تستخدم المؤثرات الصوتية في تجسيد شخصياتك الفنية؟
-غير صحيح على الاطلاق فلا أحب هذا النوع من الأداء الذي أعتبره استعراضيا خارجيا خاليا من تبنى الشخصية ومعتمدا على التعليب والكليشيهات الجاهزة بل أفضل الادوات الداخلية والبحثية التي تعتمد على الصدق إلى ابعد حد ممكن الوصول اليه بمعنى ان تتحول الشخصية من على الورق إلى شخص من لحم ودم بدون مبالغة فللاسف أن الأداء الخارجي في الاعمال الشامية شوه مفهوم التمثيل لذلك فقد قررت ان اوجد لنفسي طريقا مختلفا في الأداء وفقا لما تعلمناه في المعهد العالي للتمثيل الذي يبدأ ببناء الشخصية ووضعها في الظروف المقترحة بالسيناريو وبنائها بالتأمل مع بقية العناصر الأخرى.
{قرأت لك تصريحا ترفض مصطلح الدراما السورية.. فماذا تعني؟
-بالفعل لا يوجد ما يسمى الدراما السورية كمفهوم أو كخط أمل يسير مجتمعنا ضمن مستويات متقاربة فهناك تجارب فردية لدينا تنتج وتصور وتنافس على مستوى عال وفي الوقت نفسه لدينا مسلسلات رديئة فالأزمة الاخيرة فرضت أذرعها على الصناعة والدراما التي هي ابرز الانعكاسات لاي مجتمع وان كانت الأزمة على ابواب النهاية الا اننا مازال امامنا الوقت لاعادة بناء المجتمع والدراما.
{ وكيف يمكننا بناء الدراما السورية من جديد من وجهة نظرك؟
-لابد من الاستعانة بالخبرات الشابة واعطاء الثقة للاكاديميين منهم ويتم دعمهم من قبل شركات الإنتاج حتى يقدموا كل فكر جديد يحملونه هذا بالاضافة إلى الورشات البحثية التي يمكنها تطوير الدراما ورصد تجارب درامية اخرى ناجحة كالدراما القطرية ودراستها بشكل جيد حتى يكون لنا منها الدرس والعبرة.
{وما الذي دفعك لدراسة المسرح بشكل خاص؟
-أعتقد أن فكرة العمل الجامعي الذي ينتج عنه شيء جميل كانت الدافع الاساسي لحبي للمسرح ورغبتي في أن أكون جزءا منه مع ان الفائدة المادية لم تكن محفزا فالفائدة التي حصدتها من مشاركاتي المسرحية لم تكن سوى الطاقة الايجابية التي تنتج عن العمل الجامعي الذي يخدم هدفا نبيلا فكانت بدايتي المسرحية في فرقة مسرحية في حمص وآنذاك لم يكن لدينا في حمص حركة مسرحية حقيقية بل كانت مجرد فرق هواة تقدم أعمالا تقارب أعمال المحترفين رغم عدم وجود الدعم المادي أو المعنوي.
{ والدك فنان تشكيلي احترف الفن واتخذه وسيلة للحياة إلى أي مدى أثر فيك جمال إسماعيل؟
- فكرة أن والدي رسام أو فنان تشكيلي جعلتني في فترة معينة أكره الرسم وأفكر بيني وبين نفسي ما هي وظيفة أبي ولماذا يعمل من داخل المنزل ولا يذهب للعمل ككل الناس كون مرسمه كان في المنزل نشأت مع رائحة الألوان خلال مرحلة الطفولة والمراهقة، كرهت الرسم لان الواقع فرض الفن علينا وسيلة للعيش في غياب المؤسسات التي تنظم الفن وتعمل على تطويره ورفعه إلى مستوى يصبح مصدراً للرزق أو مهنة لذلك ورغم حبي للمسرح كنت أقاوم فكرة احتراف الفن واتخاذه مصدراً للعيش بسبب عدم الاستقرار في الدخل لذا رحت أحاول أن أمتهن أي عمل آخر وأبقي علاقتي بالمسرح علاقة الهاوي ولكن يبدو أن المسرح فاز بالرهان في النهاية فلم أتمكن من أخذ القرار ودرس أي اختصاص آخر وبقيت مصراً على دخول المعهد العالي للفنون المسرحية.
{ نعود مرة أخرى لمسلسل «عمر» من رشحك للعب شخصية سيدنا عمر التي كانت بوابتك للشهرة؟
- لم يرشحني أحد للعمل فقد ذهبت كغيري من خريجي المعهد إلى تجربة الأداء، وهناك طُلب منا أن نقدم دوراً صغيراً عرفنا أن تجربة الأداء هذه لشخصية مهمة وفي اليوم التالي تم الاتصال بي لإجراء المزيد من تجارب الأداء ومنها الماكياج الذي استمر لعدة ساعات اكتشفت بعدها أنني سأقدم شخصية الفاروق عمر رضي الله عنه والحمد لله لاقى العمل نجاحا كبيرا وكان بوابة الخير لي.
{ هل ترددت في قبول الدور؟ وما الدوافع التي جذبتك إلى تمثيل شخصية سيدنا عمر؟
- كانت فكرة تقديم دور سيدنا عمر رضي الله عنه أمراً لم أحلم به في بداية مشواري الفني فكيف إذا كان العمل يمثل أكبر إنتاج درامي في تاريخ الدراما العربية آنذاك وبقيادة أشخاص وجهات لها تاريخها في هذا المجال؟ فالعمل مع المخرج حاتم علي كان بحد ذاته يعتبر قفزة نوعية لي وواقع أن النص للدكتور وليد سيف والانتاج لتليفزيون قطر شكلت عوامل محفزة لتقديم العمل.
{ هل كان قبولك تجسيد شخصية سيدنا عمر مادياً أم معنوياً؟
- بالتأكيد معنوياً فليس هناك أي أجر يضاهي تقديم هذه الشخصية وأنا بطبيعتي أعشق الفن وتخرجت من المعهد كممثل محترف يعتاش من التمثيل ولكن في هذه الحالة بالتحديد لم أفكر في المادة ولم أناقش جهة الإنتاج في الأجر بل كان كل تفكيري مع الشخصية وكيفية تقديمها بشكل لا يسيء إليها لا من قريب ولا من بعيد.
{ وكيف كانت التحضيرات التي قمت بها قبل بدء التصوير؟
- التحضيرات كثيرة جداً منها المتعلق بالاطلاع أكثر على شخصية الفاروق عمر رضي الله عنه، وآخر متعلق بطريقة تقديم الشخصية والتحضيرات الفنية من البروفات وغيرها على سبيل المثال من المتعارف عليه أن سيدنا عمر كان يعتمد على يده اليسرى وبما أنني أتعامل مع كل شيء بيدي اليمنى ربطتها لمدة شهر كامل برجلي اليمنى ورحت أتعامل مع كل أشكال الحياة باليد اليسرى ولقد ساعدني العديد من الزملاء بالإضافة إلى المخرج خلال التحضيرات وخلال التصوير أيضاً وأخص بالذكر الفنان الأستاذ غسان مسعود الذي كان له فضل كبير في تأديتي الدور إن من خلال بروفات الطاولة أو البروفات الفعلية بملابس الشخصية وخلال التصوير أيضاً الحقيقة أنه عمل لا ينسى بكل تفاصيله.
{ اتجه الكثير من فناني الدراما السورية لتقديم البرامج فهل سنجدك يوما على مقعد المذيع؟
- لا لأنني لا ارى نفسي مقدم برامج وأفضل أن أفسح المجال لأصحاب الاختصاص ولكنني أرغب في تقديم مهرجان سينمائي في دولة عربية كوني من عشاق السينما ولطالما أحببت أن أقف على خشبة المسرح مشاركا بالمهرجانات المسرحية المقامة بدولة قطر والتي فرضت نفسها على الساحة الفنية الخليجية والعربية مؤخرا فأنا فنان مسرحي بالاساس ومتابع جيد للمهرجانات المقامة بالوطن العربي وبخاصة دولة قطر.

الصفحات

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below