الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  فضــح انتهـاكـات الحصـار

فضــح انتهـاكـات الحصـار

فضــح انتهـاكـات الحصـار

فلسطين- الوطن- أمين بركة
يؤكد حقوقيون عرب أن قرار محكمة العدل الدولية القاضي برفض طلب دولة الإمارات اتخاذ تدابير مؤقتة ضد دولة قطر في القضية المتعلقة بالإجراءات التمييزية التي قامت بها حكومة الإمارات ضد المواطنين القطريين، فضح ممارسات دول الحصار الأربع التعسفية والتي أدت لانتهاكات عديدة لحقوق الإنسان، في حين أنه أنصف دولة قطر من الإجراءات الظالمة التي وقعت بحقها منذ الحصار الجائر الذي تتعرض له منذ الخامس من يونيو 2017.
ونبه هؤلاء خلال أحاديث لـ الوطن، إلى أن جميع الإجراءات التعسفية التي اتخذتها دولة الإمارات ضد المواطنين القطريين تعد خرقا واضحا للقانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان، بالإضافة إلى أن تبعاتها خطيرة فيما يتعلق بتعكير وتهديد السلم والأمن الدوليين.. مشددين على أنه من حق دولة قطر الاستمرار في مقاضاة دول الحصار الأربع بما تقوم به من ممارسات ترتكز على التمييز العنصري ضد الشعب القطري.
وأشاد هؤلاء بمرافعة الدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي وكيل دولة قطر لدى محكمة العدل الدولية؛ حيث إنه واجه الادعاءات الإمارتية بالأدلة الدامغة، وأثبت حجم الضرر الذي خلفته الإجراءات والممارسات غير القانونية والتمييزية التي اتخذتها أبوظبي منذ فرض الحصار على دولة قطر، لا سيما أن تلك الإجراءات تناقض القوانين الدولية وعلى رأسها اتفاقية مكافحة التمييز العنصري.
انتصار لقطر
ويشير الباحث الصومالي محمد موسى حسن، إلى أن رفض محكمة العدل الدولية في لاهاي المطالب التي تقدمت بها الإمارات باتخاذ تدابير فورية ومؤقتة ضد قطر يعتبر نصرا قانونيا وسياسيا كبيرا لصالح الدوحة، وصفعة قوية في وجه الحكومة الإماراتية التي قررت حرمان المواطنين القطريين من زيارة أو العمل أو الدراسة في أراضيها بعد نشوب الأزمة الخليجية عام 2017، كما أنه يمثل صفعة قوية على وجه باقي دول الحصار المفروض على دولة قطر.
ونبه حسن خلال حديثه لـ الوطن، إلى أن جميع الإجراءات التعسفية التي اتخذتها دولة الإمارات ضد المواطنين القطريين تعد خرقا للقانون الدولي وقوانين حقوق الإنسان.. لافتا إلى أن المزاعم الإماراتية المتكررة بأن الدوحة هي من عرقلت الجهود المبذولة للم شمل الأسر القطرية التي كانت تقيم في الإمارات، قد ثبت كذبها لا سيما أن الإمارات ومعها السعودية والبحرين ومصر، تفرض حصارا ظالما على دولة قطر، وهذا الحصار مدان ومستنكر وخارج عن الأعراف والقوانين الدولية.
وتابع حسن قائلا: «إن الإمارات تقوم بتعميق الأزمة التي تعصف بالبيت الخليجي منذ ما يربو على عامين، وقرار محكمة العدل الدولية رفض المطالب التي تقدمت بها الإمارات باتخاذ تدابير فورية وموقتة ضد قطر والذي اتخذه 15 قاضيا من أصل 16 يشير بما لا يدع مجالا للشك بأن الإمارات هي من تمارس التمييز العنصري ضد المواطنين القطريين، وتنتهك حقوقهم الأساسية، وتمنعهم من زيارتها أو المرور عبرها، ومن حق دولة قطر الاستمرار في مقاضاة الإمارات بما تقوم به من ممارسات قائمة على التمييز العنصري ضد الشعب القطري». وختم حسن حديثه بالقول: «لا بد أن تتوقف أبوظبي عن سياستها القائمة على الابتزاز وإحداث الانقسام والخصومة والبغضاء بين الدول الخليجية التي يجمعها الكثير من القواسم المشتركة».
أدلة قوية
من ناحيته، أكد الباحث القانوني أشرف ناهض أن قرار محكمة العدل الدولية برفض طلب الإمارات باتخاذ تدابير مؤقتة ضد دولة قطر في القضية المتعلقة بالإجراءات التمييزية التي قامت بها دولة الإمارات ضد المواطنين القطريين، جاء ليفضح الانتهاكات التي قامت بها السلطات الإماراتية ضد المواطنين القطريين منذ اندلاع الأزمة الخليجية بيونيو 2017.. لافتا إلى قوة الأدلة التي قدمتها دولة قطر أثناء المرافعة كانت واضحة حيث إنه كان هناك انتهاكات إماراتية واضحة للقوانين والاتفاقيات الدولية خاصة تلك التي تؤكد على ضرورة احترام حقوق الإنسان والعمل على إنهاء مظاهر التمييز العنصري، وعلى رأس هذه الاتفاقيات المعاهدة الدولية لإلغاء كل أشكال التمييز العنصري الموقعة عام 1965، وتعتبر هذه الاتفاقية أولى الاتفاقيات الدولية المتعلقة بشأن حقوق الإنسان، علما بأن قطر والإمارات قد وقعتا عليها.
ونبه ناهض خلال حديثه لـ الوطن، إلى أن المرافعة القانونية التي قام بها الفريق القطري برئاسة الدكتور محمد عبد العزيز الخليفي أظهرت بقوة مدى تورط دولة الإمارات بالتمييز العنصري ضد الشعب القطري، بالإضافة إلى أن هذه الإجراءات التميزية لها تبعات خطيرة تعمل على تعكير وتهديد السلم والأمن الدوليين، وأنه وبحسب اتفاقية مناهضة التمييز العنصري فإن هذه الإجراءات الظالمة التي اتخذتها الإمارات بحق القطريين خاطئة علميا ومشجوبة أدبيا وظالمة وخطرة اجتماعيا، وبأنه لا يوجد أي مبرر نظري أو عملي للتمييز العنصري في أي مكان.
ولفت ناهض إلى أن اتفاقية مناهضة التمييز العنصري واضحة بجميع بنودها، فهي تؤكد أن التمييز بين البشر بسبب العرق أو اللون أو الأصل يشكل عقبة تعترض العلاقات الودية والسلمية بين الأمم وواقعا من شأنه تعكير السلم والأمن بين الشعوب والإخلال بالوئام بين أشخاص يعيشون جنبا إلى جنب حتى في داخل الدولة الواحدة؛ وهذا ما أحدثه الحصار الظالم الذي تفرضه السعودية والإمارات والبحرين ومصر على دولة قطر؛ فهذا الحصار خلف تأثيرات سلبية كبيرة على النسيج الاجتماعي في دول الخليج العربي، من خلال تشتيته للشمل وتمزيقه لصلة الرحم، وعمله على تشتيت الروابط الأسرية، كما أن دول الحصار انتهكت كل الحقوق والقوانين والمواثيق الدولية وعلى رأسها الحرمان من ممارسة الشعائر الدينية فقد تم منع القطريين من أداء الحج والعمرة، وأيضا انتهكت هذه الدول حق التعليم والتنقل والصحة والعمل وحرية الرأي والتملك والإقامة، بالإضافة إلى أنها قامت بالتحريض على العنف والكراهية، وبث الفرقة والقلائل والفتن بين الشعوب.
وأشار ناهض إلى أنه بات من السهل على دولة قطر أن تحصل على تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها جراء هذه الإجراءات التميزية، فهناك مادة في الاتفاقية تؤكد على ضرورة أن يلتمس الطرف المتضرر تعويض عادل مناسب أو ترضية عادلة مناسبة عن أي ضرر لحقه كنتيجة لهذا التمييز العنصري.

الصفحات

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below