الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  الشركات القطرية... التزام وإنسانية

الشركات القطرية... التزام وإنسانية

الشركات القطرية... التزام وإنسانية

بدأت الشركات والمؤسسات العاملة في دولة قطر في تطبيق قرار حظر العمل في الأماكن المكشوفة في الفترة بين الحادية عشرة صباحا وحتى الثالثة عصرا تطبيقا للقرار الوزاري رقم (16) لسنة 2007 بتحديد ساعات العمل في أماكن العمل المكشوفة خلال الصيف وينص القرار على أن تُحدد ساعات العمل، للأعمال التي تؤدى تحت الشمس أو في أماكن العمل المكشوفة، خلال المدة من 15 يونيو وحتى 31 أغسطس من كل عام، بحيث لا تزيد على خمس ساعات في الفترة الصباحية، ويقضي القرار اعتبارا من أول أمس (السبت) بحظر العمل في الفترة الصباحية بعد الساعة الحادية عشرة والنصف صباحًا في حين يبدأ العمل بالفترة المسائية اعتبارًا من الساعة الثالثة... الوطن قامت بجولة في عدد من المواقع ورصدت أجواء العمل في ظل تطبيق القرار:
البداية كانت في منطقة أم غويلينة حيث أحد مواقع العمل وكانت الساعة قد تجاوزت العاشرة بقليل عندما وجدنا المشرف العام على العمال ويدعى شاهين علام يقوم بمتابعة إجراءات الاستعداد لوقع العمل في الموقع من خلال المرور على كل مشرفي العمل والتأكيد عليهم بالبدء في تجميع العمال بداية من الساعة العاشرة والنصف صباحا حتى تأتي الساعة الحادية عشرة وقد توقف العمل تماما في الموقع حيث يتم توجيه العمال إلى الأماكن التي تم إعدادها لراحتهم وهي أماكن مكيفة وتم تزويدها بالمأكولات المناسبة وكذلك المشروبات والمرطبات التزاما بقوانين العمل القطرية والتزاما بتعليمات وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية.
قوانين متميزة
قال علام: إن القوانين القطرية الخاصة بالعمال قوانين متميزة للغاية وتحرص على تقديم كل أوجه الرعاية والحماية للعمال خاصة البسطاء منهم والحقيقة أن الشركة التي نعمل فيها لا تكتفي بالالتزام بالقوانين بل تضيف عليها أبعادا إنسانية وأخلاقية أخرى فنحن على سبيل المثال لا نستأنف العمل في الثالثة بل في الرابعة حتى تكون حرارة الشمس قد خفت كثيرا بما يلائم طبيعة العمل الذي نقوم به كما إن الشركة لديها لائحة عمل صارمة في ما يخص السلامة والصحة المهنية بل إن الشركة لا تكتفي بتوفير معايير السلامة والصحة المهنية لعمالها فقط بل تلزم حتى المقاولين من الباطن بالالتزام بتلك المعايير بداية من تخصيص أماكن مكيفة وباصات مكيفة للانتقال من وإلى أماكن العمل ومياه مثلجة وأماكن مظللة وعيادة مزودة بأطباء وممرضين وحتى أماكن سكن العمال حرصت الشركة على توفير عمال للاهتمام بأماكن السكن الخاصة بهم بحيث يعود العامل في نهاية اليوم ليجد مكان سكنه نظيفا وكذلك يجد قاعات الطعام جاهزة لتزويده بوجبة العشاء.
وأشار علام إلى أن لدينا في أماكن السكن بالمدينة العمالية مطاعم تم تقسيمها حسب الجنسيات حيث هناك الأكل العربي والآسيوي والفلبيني والهندي والإفريقي وهو ما يعني أن الشركة تحرص على راحة ورفاهية العمال بشكل واضح للغاية ولعل ما يؤكد ويثبت ذلك أنك تجد متوسط فترة عمل أي موظف أو عامل في الشركة التي نعمل فيها لا يقل بأي حال من الأحوال عن خمس سنوات وهو ما يعكس مدى الاستقرار الذي يعيشه العامل في شركتنا.
سريان القرار
من جانبه يقول محمد الدسوقي فني - مصري الجنسية – إن الشركة حتى قبل بدء سريان قرار حظر العمل في الأماكن المكشوفة وهي تعمل على راحة العمال من العمل خلال فترة الظهيرة وخصصتها لتناول وجبة الغذاء حتى يستأنف العمال العمل بعد الغداء حماية للعامل والحقيقة فإن الرفاهية التي نعيشها في دولة قطر تجعلنا نؤكد أن بيئة العمل هنا تتميز بالحماية والأمان الكامل للعامل سواء من ناحية الأمان الوظيفي حيث لا يوجد أي شكل من أشكال التعسف أو ما شابه أو الأمان في مواقع العمل من خلال الحرص على حماية العامل والحفاظ على سلامته وصحته المهنية.. فعلى سبيل المثال تحرص إدارة الشركة مع بداية شهر الصيف من كل عام على تنظيم دورات تدريبية وتوعوية للعمال لتوعيتهم بكيفية مواجهة الإجهاد الحراري كما يتم مراجعة العمال من قبل الأطباء العاملين في الشركة للتأكد من سلامتهم وصحتهم.
وأشار الدسوقي إلى أنه يعمل في دولة قطر منذ ست سنوات وطيلة هذه السنوات وهو يتلقى كل أوجه الرعاية والحماية ويستطيع أن يؤكد أن أجواء العمل في دولة قطر تتميز بالرعاية القانونية والإنسانية تجاه العامل الوافد وقطر بالفعل هي الأفضل وسط المنطقة بالكامل فالرعاية العمالية تتفوق في شتى المجالات حتى إنها وصلت للرعاية العائلية فإذا كان لدى العامل مشكلة عائلية تحرص الشركة على أن توفر له الأمور التي تسهل عليه حل تلك المشكلة فعلى سبيل المثال لو تعرض أحد أقارب العامل في وطنه الأصلي لمكروه فإن الشركة تيسر على الفور سبل سفر العامل للاطمئنان على قريبه في نفس يوم وصول الخبر.
أما العامل محمد حكم الله فيقول إنني أشعر إنني أعيش في وطني الثاني في ظل الرعاية الكبيرة التي نتلقاها وفي بداية فصل الصيف يحرص الأطباء التابعون للشركة على فحصنا بشكل دوري للتأكد من عدم تعرضنا لأي مخاطر كما تحرص إدارة السلامة والصحة المهنية على التواجد بيننا طوال فترة العمل للتأكيد على أهمية الحذر من مخاطر العمل تحت أشعة الشمس المباشرة وهناك التزام كامل بقرار حظر العمل تحت الشمس واليوم على سبيل المثال ومع بداية سريان القرار توقفنا عن العمل قبل الحادية عشرة ولن نستأنفه إلا في فترة المساء كما إنه بخلاف منع العمل في الأماكن المكشوفة فإن الشركة لديها نظام لقياس درجات الحرارة وعند وصول درجة الحرارة لمعدل مرتفع يتم وقف العمل مباشرة.
في منطقة الثمامة حيث أحد المشروعات الإنشائية يقول المهندس ديفيد نصار وهو مهندس في أحد المشروعات القائمة في منطقة عين خالد: منذ يوم السبت بدأنا في تطبيق قرار حظر العمل تحت الشمس والحقيقة فإن الشركة القطرية التي تشرف على إنشاء المشروع عملت حتى من قبل بدء سريان القرار على أن يكون العمل من الساعة الخامسة والنصف صباحا وحتى الحادية عشرة ظهرا وذلك للتخفيف عن العمالة وعدم تعريضهم لأشعة الشمس وهو ما يعني ببساطة أن الشركات القطرية تراعي العمال وتحميهم من أشعة الشمس المباشرة من تلقاء نفسها وقبل حتى البدء الفعلي في تطبيق قانون حظر العمل تحت أشعة الشمس المباشرة ونحن لدينا تعليمات بعدم تعريض عمالتنا لأي نوع من الإجهاد خاصة خلال شهر رمضان المبارك حيث يكون معظم العمال صائمين.
أجهزة متطورة
على الجانب الآخر قام قسم السلامة والصحة المهنية بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية قبل إجازة عيد الفطر المبارك مباشرة بتوزيع دليل (تأثير الحرارة في جو العمل) ونشره بالطرق المختلفة، وهو الدليل الذي يحتوي على عدد من الإجراءات والتوجيهات والاشتراطات الواجب توافرها في أماكن العمل المختلفة، بهدف حماية العمال من أخطار الحرارة المرتفعة، ولضمان أداء أعمالهم بسلامة وأمان، دون المساس بالإنتاجية المطلوبة منهم، في جميع قطاعات الدولة بما فيها البناء والصناعة والزراعة والخدمات.
الإجهاد الحراري
ويوضح الدليل الأعراض التي يتعرض لها العامل وتكشف عن إصابته بضربة شمس ومنها الدوخة والشعور بالقيء وآلام الرأس وجفاف الجلد وإحمرار الوجه وصعوبة التنفس وارتفاع درجات الحرارة أما في حالة إصابة العامل بالإجهاد الحراري فإنه يعاني من شحوب الوجه وضعف وسرعة التنفس وضعف النبض أما التقلصات الناتجة عن الحرارة فتؤدي إلى إصابة العامل بتقلص عضلات الساقين وجدار البطن.
على الجانب الآخر بدأت الإدارة حملاتها التفتيشية في شهر رمضــــــان بمتابعة كافة المشاريع والأعمال التي تتــــــم بحيث يتم التأكد من الالتزام بقوانين وقرارات تنظيم العمل خلال الشهر الفضيل وتوفير سيارات مكيفة لانتــــــقالاتهم وتوفير أماكن راحة مكيفة للفترة التي يتوقفون فيها عن العمل بسبب شدة الحرارة، ومن أهم الأمور التي سيتم متابعتها وفقا لتعليمات الوزارة الصريحة في هذا الشأن موضوع منع العمال من العمل ساعات تزيد على الساعات المحددة قانونا حفاظا على صحة وسلامة العامل
وزودت وزارة التنمية الإدارية المفتشين التابعين لها بأجهزة فحص متطورة لفحص درجات الحرارة في المواقع ويحرص المفتشون التابعون لوزارة التنمية الإدارية خلال جولاتهم التفتيشية على التأكيد على ضرورة الالتزام بساعات العمل المقررة خلال شهور الصيف وفي حالة المخالفة يتم التنبيه على الشركة وفي حالة التكرار يتم رفع محضر بالأمر إلى النيابة العامة وتقوم إدارة تفتيش العمل أيضا بمتابعة العمال الذين يقومون بالعمل في أعمال ليسوا على كفالتها أو ما يسمى العمل من الباطن حيث سيتعرض هؤلاء العمال ومن يقوم بتشغيلهم لإجراءات عقابية مشددة وإذا كان العامل يعمل أكثر من الساعات المقررة في القانون ولا يحصل على أجر إضافي وكانت هناك شكوى بخصوص هذا الأمر وتبين صحتها فإنه وبالتنسيق مع إدارة تفتيش العمل يقوم بإثبات هذه المخالفة ويتم تحرير محضر بضبط المخالفة ضد صاحب العمل واتخاذ كافة الإجراءات القانونية بالإضافة إلى توجيه العمال ألا يقوموا بالاشتغال أكثر من الساعات المقررة في القانون مع تعويض العامل عن الساعات الإضافية التي قام بالعمل خلالها ويتم تحويل المخالفة إلى الشرطة ومن ثم إلى النيابة العامة والمحكمة المختصة.تحقيق ــ حسام وهب الله

الصفحات

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below