الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  من أجل عيني مقدسية

من أجل عيني مقدسية

سمير البرغوثي
عرضوا عليه 30 مليون دولار.. لكي يبيع لهم دكانه في خان الزيت فرفض وقال لو يدفعون مائة مليار لا أبيع. فهذا وقف على الأقصى لأنه حماية له من إقامة هيكلكم المقدس. هذا ملك الأمة الإسلامية وكما أوصاني صاحبه عليه سأوصي كل الأجيال عليه.
كنت في القدس.. رأيت شاحنة تحمل حجراً طوله متران وعرضه متران. قال أحدهم هذا من أحجارهم المقدسة وقد يكونون أتوا به من طور سيناء من بقايا الجبل الذي حين طلب موسى رؤية وجه الله الكريم فقال الله لموسى: انظر إلى الجبل إذا بقي مكانه فسوف تراني، وحين تجلى الله للجبل فلم يبق مكانه، فخر موسى ساجداً تائباً... مستغفراً.. وقد بدأوا الحفر تحت الأقصى منذ 52 عاماً.. ولم يجدوا ما يشير إلى الهيكل. لكنهم يعرفون رمزية وقيمة الأقصى عند المسلمين منذ أسري إليه برسول الله صلى الله عليه وسلم محمد بن عبدالله ومنه عرج إلى السماء ومنذ فتح ايليا وتسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه لمفاتيح القدس وحرمانهم من دخولها.. وهم يعملون على تدمير كل الديانات في المدينة المقدسة.
لكن حين سمعت مسلمي تركيا واندونيسيا وماليزيا وباكستان والهند وإيران وخليجيون وأردنيين وجزائريين ومغاربة.. ورأيت القدس
تقاوم بدموع الصابرين، أيقنت انه ليست هناك قوة يمكن أن تفصلنا عن القدس فكلنا مستعدون أن نضحي بأموالنا وأولادنا من أجل القدس والمسجد الأقصى.. نعم هناك قوى ظلام تريد أن تفرض علينا حلولاً نهائياً لكن حماة القدس هبوا من جديد يصرخون في وجه من لديهم القدرة على المواجهة لقد مرت الأيام والسنون والأراضي الفلسطينية تعاني، تصرخ ولا أحد يسمع.. أين مريم.. أين خديجة.. أين زينب.. مريم التي نقصد خديجة التي تلد مريم.. ومريم التي تلد فاطمة وفاطمة التي تلد صلاح.. الكل قال بصوت واحد.. القدس لنا نحن أجيال حملت القدس في قلوبها وعيونها.. تريد دعمكم لصمود مريم وخديجة وزينب ليواصلن حمل الرسالة في حماية الأقصى من التدنيس والهدم حتى يأتي الوعد ويرسل الله عباد له يجوسون الديار ويعود القدس والأقصى إلى أمته..
ستندم سيدي الملك
ستندم سيدي ولي العهد
ستندم سيدي وزير الخارجية
لأنك ركضت وراء زيف الدنيا وتركت ما لله حق عليك رعايته
ورشة المنامة ستعقد.. وبعد الورشة إن اقرت ما لم يرضاه الشعب ستفتح أبواب جهنم.
كلمة مباحة
كَيفَ الرَشادُ إِذا ما كُنتَ في نَفَرٍ لَهُم عَنِ الرُشدِ أَغلالٌ وَأَقيادُ
بقلم: سمير البرغوثي

الصفحات

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below