الصفحة الرئيسية  /  الوطن الرياضي /  تعثر مفاجئ لمنتخب الشباب بـ«المونديال»

تعثر مفاجئ لمنتخب الشباب بـ«المونديال»

تعثر مفاجئ لمنتخب الشباب بـ«المونديال»

رسالة بولندا
جليل العبودي
تصوير- إبراهيم العمري
موفدا لجنة الإعلام الرياضيتعثر منتخب الشباب في أولى مبارياته في كأس العالم تحت 20 سنة أمام منتخب نيجيريا بأربعة أهداف دون رد في المباراة التي جرت امس في استاد تيتشي وأنهى شوطها الأول بهدفين للفريق النيجيري، ولم يقدم فريقنا الشبابي ما يشفع له في مقارعة أو مجاراة المنافس بالرغم من انه يمتلك أدوات جيدة، وقد ظهرت حالة من الانكماش غيرالمبرر على لاعبينا أمام فريق يتفوق عليهم كثيرا من الناحية الجسمانية، كما افتقدنا أسلوب التعامل مع المنافس مما يحد من خطورته، حيث كان يفترض أن يكون سلاحنا السرعة والكرات الأرضية التي يتناسب اللعب أمام هكذا فريق فضلاً عن الابتعاد عن الكرات العالية التي كانت لصالح النيجيري، لقد كانت خسارة موجعة ولكن لم تزل هناك مباراتان لابد ان يعيد المدرب برونو ترتيب أوراقه فيها إذا ما أراد أن يبقي على بصيص أمله.
لقد كان الفارق البدني الجسماني واضحاً بين الفريقين، وسعى النيجيري الى الاندفاع المبكر صوب مرمى منتخبنا عبر الأطراف وتمرير الكرات في العمق منها العالية وأخرى الأرضية، وإزاء ذلك كان يحب أن يجد المدرب الحلول في كيفية التعامل مع فريق يضم لاعبين تختلف بنيتهم البدنية والجسمانية مما يوحي انهم فوق السن وهذا واضح للعيان!
لقد حاول المنتخب أن يمتص الاندفاعة النيجيرية ومن ثم اللعب على الكرات المرتدة التي كانت تلعب على الجانب، وحاول بالدقائق الأولى كردة فعل على ما قام به المنافس إلا أن ذلك لم يسفر عن شيء، مع ان هاشم علي مرر كرتين صوب الجزاء وكانتا من نصيب الحارس الذي طوله بمستوى العارضة، ومع ذلك كادت كرة سهيل صابر الثابتة ان تهز تسجل هدف السبق للأدعم إلا أنها مرت بجوار القائم الأيمن!
هدف أول من سوء تغطية دفاعية!
لم نجد حلولاً في التعامل مع المنافس وما يميزه من طول وبنية جسمانية وان السلاح هو اللعب السريع والكرات الأرضية التي قد تفك «طلاسم» الاعمار النيجيرية، وإن حصلت فهي محدودة، ومن سوء تقدير وتنظيم دفاعي جاء الهدف الأول للفريق النيجيري بالدقيقة 12 من الشوط من هجمة سريعة من الجهة اليمنى للمنتخب، ونجح المنافس في نقل الكرة لتصل إلى الكابتن اوتين الذي تابع الكرة وفشل الدفاع في قطعها ومررها بعد ان حاول معها الحارس، إلا أن اللاعب مكسويل كان بالانتظار وأكملها إلى الشباك، وهذا الهدف صعّب من مهمة الفريق الشبابي، كون الهدف حفز النيجيري الذي استمر في التوغل والهجوم في ساحتنا، وبالبحث عن هدف اخر، فيما سعى الأدعم الشاب إلى البحث عن طريق العودة وإن كان صعباً!
محاولات قطرية صوب المرمى النيجيري
حاول المنتخب التخلص من صدمة الهدف الأول والرد من أجل العودة إلى المباراة، وفعلاً كانت هناك بعض المحاولات التي هددت مرمى النيجيري كونها مررت بالمنطقة الخطرة، إلا أنه أبعدها من قبل الدفاعات النيجيرية التي تفوقت بالبنى الجسمانية، وقد حاول يوسف أن يتوغل وحاور أكثر من لاعب ومرر كرة جيدة، إلا أن الحارس تصدى لها في خروج سليم، وفي المقابل أدرك النيجيريون أنهم أمام فريق يريد العودة، ومن الهدف لا يمكن أن يؤمن لهم الوضع النهائي للمباراة.
في الوقت الذي دب النشاط أكثر والإصرار من أجل العودة للمباراة، رسم النيجيري هجمة سريعة من الجانب وتكرر فيها سيناريو الهدف الأول، حيث تم نقل أكثر من كرة في منطقة ضيقة ولم تقطع الكرة من أمام قائد الفريق النيجيري اوتين الذي استثمر تعثر احمد سهيل ومرر كرة عرضية بذات الطريقة وأكملها اوفيا إلى شباك الحارس الليثي بالدقيقة 24، وهذا الهدف ناتج عن تلكؤ دفاعي واضح وسط هجوم نيجيري ركز على الجانب الأيمن للأدعم!
فرصة تقليص الفارق تضيع!
لم يبقَ لدى المنتخب ما يخسره ويجب أن يذهب أكثر للبحث عن هدف التقليص للفارق، وفعلاً لاحت بعض الكرات والمحاولات التي كان أفضل للمهاجم يوسف عبدالرزاق الذي توغل بالعمق وفتح المرمى أمامه وسددها، إلا أن الدفاع أبعدها قبل أن تعبر الحارس النيجيري ومن ثم تعود إلى يوسف، إلا أنها أبعدت منه قبل أن يسدد صوب الشباك ويحرم المنتخب من فرصة تقليص الفارق بالدقيقة 36 من المباراة.
تبديل وتحسن الأداء
اجرى المدرب برنو أول تبديل بفريقه بإشراك خالد محمد بدلاً من الساعي، وبدأ المنتخب اكثر هدوءاً وتوازناً وتركيزاً من الشوك الأول، ومن ثم لجأ إلى الأسلوب السليم الذي يتمثل في نقل الكرات في ساحة نيجيريا وكانت قصيرة ومتقنة، وهو ما خلط الأوراق على المنافس الذي ظهر عليه الإرهاق وأخذ يضيع الوقت مبكراً من عمر الشوط، وكان المنتخب بحاجة الى هدف يمكن أن يستعيد به توازنه في المباراة، ومع أن الأفضلية بالدقائق الأولى للمنتخب، إلا أن الخشية من الوقوع بالمحظور من جديد، وفعلاً حصل وإن اخطأ الدفاع بكرة لتصل إلى اوفيا الذي سدد الكرة، إلا أن الحارس أبعدها بالوقت المناسب.
هدف عكس سير المباراة!
كان المنتخب الشاب قد تحسن أداؤه وحاول أن يقلص الفارق وان ذلك كان ممكناً في الدقائق اللاحقة، وأن أفضلها كانت عبر انفراد ثلاثي حيث مرر البديل خالد كرة طويلة إلى يوسف، إلا أنها طالت إلى الحارس الذي سيطرة عليها قبل وصولها إلى مهاجمنا، وكانت أسهل فرصة يمكن أن تفتح باب العودة للمنتخب وفي وقت مبكر «51» وأعقبها فرصة اخر ليوسف الذي تباطأ بالكرة وهو بالجزاء، ومن الطبيعي إذا لم تسجل وتستغل يمكن أن يسجل في مرماك وهو ما حصل بالدقيقة 68 عندما اخطأ الحارس الليثي ومرر كرة بالخطأ قطعت من النيجيريين لتمرر بالعمق، حيث ديلي بشيو بالعمق وانفرد وسددها إلى الشباك، وهذا الهدف قطع أي فرصة للعودة وجعل الإحباط يدب في صفوف الفريق العنابي، فيما رفع ذلك من طموح المنافس في زيادة الغلة التهديفية له.
هدف رابع للنيجيري!
استمرت الأخطاء الدفاعية ولم تقف عند حد معين بالرغم أن الأهداف التي جاءت من نفس فصيلة الأخطاء التي حصلت، وهو ما جعل لاعبي نيجيريا يندفعون للأمام، ومن كرة ركنية نجح اللاعب عليلو سلاودين من إضافة الهدف الرابع من كرة هيأت برأسية من زميل ليه وسط تفرج الدفاع وأكملها من بينهم إلى المرمى بالدقيقة 74، وأن الفريق بعد أن صحا في بدايات الشوط الثاني عاد إلى التلكؤ والأخطاء من جديد، وهو ما جعل شباكه تكون عرضة للاهتزاز!الأدعم افتقد إلى بوصلة التعامل المناسب مع المنافسالفارق البدني والجسماني ظهر بوضوح في اللقاء

الصفحات

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below