الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  القرصنة زادت الوعي الأمني بمؤسسات الدولة

القرصنة زادت الوعي الأمني بمؤسسات الدولة

القرصنة زادت الوعي الأمني بمؤسسات الدولة

كتب– محمد أبوحجر
أكد عدد من الخبراء المتخصصين في أمن المعلومات والقانونيين انه خلال العامين الماضيين منذ اختراق وكالة الانباء القطرية «قنا» وبث تصريحات مفبركة استطاعت دولة قطر اتخاذ تدابير واجراءات قوية للتصدي لأي هجمات الكترونية مماثلة ودعم الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني، التي تمثل خريطة طريق للمضي قدماً نحو تعزيز الأمن المعلوماتي في دولة قطر، مشيرين إلى ان قطاع الأمن السيبراني في وزارة المواصلات والاتصالات يعمل بشكل مستمر على تعزيز قدرات مختلف الجهات الحكومية والخاصة في قطاع أمن المعلومات كما يعمل على زيادة التكاتف والتنسيق بين مختلف القطاعات في الدولة لمواجهة تحديات في قطاع امن المعلومات من خلال اطلاق المناورات السيبرانية بشكل سنوي لقياس النضج لدى المؤسسات في الدولة والموظفين في كيفية حماية أصولها الإلكترونية، ومعالجة أية جوانب ضعف في الأمن الإلكتروني.
وأوضحوا خلال تصريحات لـ الوطن أن عناصر الجريمة الإلكترونية توافرت في عملية قرصنة قنا، وان دول الحصار المتهم في تلك الجريمة بعد أن اثبتت التحقيقات تورطهم في اختراق وكالة الانباء القطرية وبث تصريحات كاذبة، مؤكدين أن اختراق «قنا» يندرج تحت بند جرائم الإرهاب الإلكتروني التي يعاقب عليها القانون جنائيا ومدنيا.
«جريمة إرهاب الكتروني»
في البداية يقول المحامي عيسى السليطي إن جريمة قرصنة وكالة الانباء القطرية وما ترتب عليها من جرائم واضحة ومكتملة الأركان تعد عدوانا صريحا على أمن وسيادة دولة قطر، لافتا إلى إن الدولة أخذت على عاتقها ملاحقة الجناة الذين تسببوا في جريمة القرصنة وبث تصريحات مفبركة، وخاصة أن التحقيقات أثبتت تورط دول الحصار في تلك الجريمة، مشيرا إلى اتخاذ قطر على مدار عامين كافة الإجراءات الرسمية والقانونية التي تضمن القصاص من الجناة الذين ارتكبوا جريمة القرصنة.
وأشاد السليطي بالإجراءات السريعة التي قامت بها الجهات المسؤولة في قطر بعد القرصنة مباشرة وعلى مدار عامين لكشف المجرمين الذين قاموا بتلك الجريمة الالكترونية التي تعد الاكبر في المنطقة والتي احتاجت تحقيقا مكثفا من قبل المسؤولين للوصول إلى النتائج التي تم الكشف عنها سابقا في المحرضين على الجريمة. ولفت إلى أن جريمة الاختراق كانت بداية للحصار، وأن القانون الدولي يجرم تلك الجرائم العابرة للحدود ومعاقبة مرتكبيها والمحرضين عليها ايضا، مشيرا إلى ان مكان المحاكمة للمجرمين سيكون المحل الذي وقعت فيه الجريمة.
وتابع: القوانين الدولية والقطرية تشدد العقوبة على الجرائم الإلكترونية، وخاصة التي تنتهك الحرية وتعمل على تعزيز الكراهية والتفرقة.
«زيادة الوعي بأهمية امن المعلومات»
من جانبه يقول خالد العماري خبير في مجال تكنولوجيا المعلومات إن جريمة اختراق موقع وكالة الانباء القطرية وبث تصريحات مفبركة تعد من أخطر الجرائم الالكترونية التي مرت على المنطقة خلال الاعوام الماضية، مشيرا إلى أن دولة قطر خلال العامين الماضيين قامت بتعزيز البنية التحتية المعلوماتية لمؤسساتها لتفادي مثل تلك الهجمات مستقبلا.
واوضح أنه منذ اختراق قنا صار لدى الجهات وعي بأهمية الأمن السيبراني ووضعت وزارة المواصلات والاتصالات خططا ومناورات لتأهيل الجهات على التصدي لأي هجمات الكترونية، مشيرا إلى أن الجهات المسؤولة قامت بتطوير العنصر البشري داخل المؤسسات حيث كان يعتبر الحلقة الأضعف في منظومة الأمن السيبراني؛ لذلك وجب الرفع من مستوى الوعي لدى الموظفين بشكل دائم من خلال الدورات التدريبية التي تهدف إلى إبراز أهمية التصرف بحذر شديد تجاه الرسائل الإلكترونية مجهولة المصدر، والبرمجيات غير المعروفة التي قد تكون حاملة لفيروسات إلكترونية. وقال العماري انه وبعد مرور عامين على الحصار فان قطر تنعم بالامن والامان والاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي وفي تطور ونمو مستمر على كافة الاصعدة وفي مختلف المجالات، مؤكدا ان الحصار لم يؤثر على قطر بل على العكس زاد من لحمة وثبات الشعب القطري والتفافه حول القائد وأدى إلى تمكين الاقتصاد القطري وزيادة الاعتماد على النفس ويمكن ان نقول اليوم ان قطر اليوم أفضل وأقوى من قبل.
«رفع كفاءة المؤسسات»
وفي سياق مواز قال عماد رمضان استشاري امن المعلومات إنه بعد عامين من اختراق وكالة الانباء القطرية فنستطيع القول إن الاختراق كان له جوانب ايجابية على دولة قطر، حيث عملت قطر خلال العامين الماضيين على رفع كفاءة وجاهزية مؤسسات الدولة المختلفة للتصدي للهجمات السيبرانية وذلك تحقيقًا لأهداف الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني في تطوير وصقل الإمكانيات الوطنية للأمن السيبراني وتعزيز الجاهزية والاستجابة للحوادث والهجمات الإلكترونية وحلها والتعافي منها من خلال التعاون وتداول المعلومات في الوقت المناسب واتخاذ الإجراءات اللازمة فضلاً عن تطوير وصقل الإمكانيات الوطنية للأمن السيبراني.
وأضاف رمضان أن الجهات المسؤولة عن الأمن السيبراني عملت ايضا على تعزيز وتطوير العنصر البشري الذي يمثل الحلقة الاضعف في الهجمات السيبرانية من خلال اقامة ورش تدريبية للموظفين في الوزارات والجهات الحكومية والمؤسسات المالية عن أمن المعلومات وتعزيز زيادة الكوادر القطرية في مجال امن المعلومات.
واكد أن الدولة قامت ايضا بتجهيز مراكز لامن المعلومات في مختلف القطاعات الحيوية في الدولة للتصدي لاي هجمات الكترونية على الدولة، موضحا ان مؤسسات الدولة قامت خلال العامين الماضيين بالالتزام بشكل كبير بتطبيق الضوابط التي وضعتها وزارة المواصلات والاتصالات لتطبيق استراتيجية الأمن السيبراني، مشيرا إلى انه قبل اختراق قنا كانت هناك بعض المؤسسات لا تلتزم بشكل كبير بتلك القواعد.
وأشاد رمضان بالمناورات السيبرانية التي تطلقها الوزارة سنوياً والتي تهدف إلى قياس النضج لدى المؤسسات في الدولة والموظفين في كيفية حماية أصولها الإلكترونية، ومعالجة أية جوانب ضعف في الأمن الإلكتروني.
وأكد أن هذه المناورات تحدد طبيعة المشكلات القائمة في مجال أمن المعلومات بمختلف الجهات بالدولة، واقتراح الحلول الإلكترونية الملائمة لها، وتعزيز السياسات والمعايير ذات الصلة، وكذلك تعزيز أمن المعلومات، ومواكبة التطور التكنولوجي الذي يفرض تحديات على مختلف الدول.

الصفحات