الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  الإدارة الأميركية شريكة بحرب اليمن

الإدارة الأميركية شريكة بحرب اليمن

الإدارة الأميركية شريكة بحرب اليمن

قالت صحيفة الواشنطن بوست الأميركية: إنه رغم وعود النظام السعودي بالسعي إلى الوصول إلى حل سلمي للوضع في اليمن، يواصل هذا النظام غاراته الوحشية المدمرة على ذلك البلد العربي.
في 26 مارس الماضي شن الطيران السعودي غارات جوية أصابت مستشفى ومدرسة في ضاحية قطاف في صنعاء وأوقعت 21 قتيلا من المدنيين منهم 12 على الأقل من الأطفال. ويضاف هذا الرقم إلى ألوف المدنيين الذين لقوا مصرعهم في الغارات العشوائية التي شنها التحالف الذي تقوده السعودية على اليمن منذ بدء التدخل العسكري في اليمن قبل أكثر من أربع سنوات والتي تؤكد الأمم المتحدة أنها تصل إلى مرتبة جرائم الحرب.
وتجاهل الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذه الحقيقة عندما استخدم حق الاعتراض على قرار الكونغرس بإنهاء أي دعم للنظام السعودي في عملياته في اليمن بمقتضى قانون «سلطات الحرب».
وبرر ترامب ذلك بأن هذا القرار يضعف من سلطاته الدستورية كقائد أعلى للقوات المسلحة وأنه ليس له مبرر طالما أنه لا يوجد أفراد من الجيش الأميركي في اليمن يشاركون في العمليات أو يرافقون ما يعرف بقوات التحالف. وقال إن كل ما يقدم إلى النظام السعودي دعم لوجستي (غير قتالي) ومخابراتي لا يصل إلى درجة المشاركة في العمليات.
وهذا الرد غير مقنع. فما كان النظام السعودي ليستمر في جرائمه في حق الشعب اليمني دون دعم أميركي صارخ يتجاوز مجرد الدعم غير القتالي ليصل إلى بيع أسلحة وقنابل محرمة دوليا تساعد النظام السعودي على المزيد من التورط في اليمن. فكيف نعتبر تزويد القاذفات السعودية بالوقود في الجو لمساعدتها على الوصول إلى أعماق اليمن دعما غير قتالي. وهذا يجعل الإدارة الأميركية شريكا متواطئا فيما يحدث باستمرارها في بيع الأسلحة إلى النظام السعودي.
ويجب على الكونغرس البحث في بدائل أخرى لإجبار إدارة ترامب على تغيير سياستها إزاء النظام السعودي الذي يقوده ولي عهد السعودية وحاكمها الفعلي الأمير محمد بن سلمان صاحب السجل الوحشي في السياسة الخارجية لبلاده والممارسات القمعية للشعب السعودي في الداخل.
ولا يمكن فصل ممارسات النظام السعودي مع مواطنيه في الداخل عن ممارساته في الخارج ولابد من التعامل مع الاثنين في نفس الوقت.
وتلك هي الاستراتيجية التي اتضحت من مشروع القرار المقدم من بعض أعضاء الحزبين الذي يدعو إلى وقف صادرات السلاح الأميركي إلى السعودية ما لم يوقف نظام الحكم فيها غاراته على اليمن وما لم يتعاون مع التحقيقات الجارية حول جريمة اغتيال جمال خاشقجي والتعهد بمعاقبة أي شخص يثبت تورطه. وهناك احتمالات جيدة لإمرار هذا المشروع في مجلسي الكونغرس لكن القيادة الجمهورية لمجلس الشيوخ ترفض طرحه للتصويت حتى الآن.

الصفحات

اشترك في خدمة الواتساب
إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below