الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  قــمــع واعـتـقــالات

قــمــع واعـتـقــالات

قــمــع واعـتـقــالات

انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها النظام السعودي، باتت مادة دسمة لوسائل الإعلام الغربية، ومنها الموقع الإلكتروني «ديلي إيميرالد» الأميركي، الذي نشر تقريرا مطولا عن الإصلاحات الزائفة التي ينفذها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
قال التقرير إن «بن سلمان» قدم نفسه للعالم كزعيم تقدمي. ويقدم رؤيته المعروفة باسم «الرؤية 2030» على أنها تشمل عددا من النقاط الإيجابية مثل زيادة تمكين المرأة في الاقتصاد السعودي وتوفير المزيد من فرص العمل لمواطنيه وتقليل الاعتماد على البترول فضلا عن نقاط أخرى بات الحديث عنها من نافلة القول. وردد أنصاره عبارة تقول إنه «يريد أن يؤسس مجتمعا نشيطا واقتصادا مزدهرا وأمة طموحة». وفي إطار رؤيته الإصلاحية قام باعتقال عدد كبير من رجال الأعمال والمسؤولين السابقين ومنهم بعض أفراد الأسرة المالكة في فنادق فاخرة فيما يسمى بحملة ضد الفساد.
ولسوء الحظ، جاءت أعمال النظام السعودي مخالفة تماما لتلك الرؤية. فكيف تتفق مع المذابح التي ترتكبها في اليمن إزاء المدنيين الأبرياء في اليمن والقمع الذي تمارسه السلطات السعودية إزاء الصحفيين والنشطاء والذي يصل إلى التصفية الجسدية. وكل ذلك كفيل بالكشف عن النوايا الحقيقية لنظام الرياض.
ويقول الموقع: بات علينا نحن معشر الأميركيين النظر إلى بن سلمان كشخص متعطش لمزيد من السلطة لا يتوانى عن انتهاك حقوق الإنسان لتحقيق هذا الهدف وليس كأحد أبطال حقوق الإنسان.
ويضيف أن الغارات الجوية السعودية المستمرة على اليمن أدت إلى مقتل 6872 من المدنيين وإصابة 10768 آخرين بين عامي 2015 و2018. ويهدد التورط السعودي الإماراتي في اليمن الشعب بمجاعة كارثية ليس لها مثيل، بل أنها أدت بالفعل حسب أقل التقديرات تواضعا إلى وفاة 85 ألف طفل دون سن الخامسة بسبب نقص الغذاء، ويتحمل النظام السعودي جزءا كبيرا من المسؤولية بسبب الحصار البحري الذي يفرضه على الموانئ اليمنية في المناطق الخاضعة للحوثيين خاصة ميناء الحديدة مما أعاق وصول الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
كما يثبت النظام السعودي حقيقة نواياه باعتقال 8 من نشطاء حقوق المرأة– منهم أميركيان– الذين احتجوا على اعتقال 11 من المطالبات بحق المرأة في قيادة السيارات العام الماضي، واعتقال مئات من الشخصيات العامة التي اختلفت معه.
ولم تتوقف جرائم النظام عند هذا الحد، بل أعلن تأييده لمعسكرات الاعتقال التي تقيمها السلطات في الصين للمسلمين اليوغور وتضم مئات الألوف منهم. وفي حديث للتليفزيون الصيني قال إن من حق الدولة الصينية التصدي للإرهاب الذي يهدد أمنها القومي. وكان أمرا غريبا أن يصف ولي العهد السعودي مسلمي اليوغور بالإرهابيين.
وحتى حملة ولي العهد ضد الفساد لم تكن أكثر من محاولة لدعم سلطاته حيث شملت الاعتقالات 11 من أمراء الأسرة الحاكمة الذين شعر بأنهم يمكن أن ينافسوه على ولاية العهد.. ويجب على الأميركيين إدراك ذلك.

اشترك في خدمة الواتساب
إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below