الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  دعم في مهب الريح

دعم في مهب الريح

دعم في مهب الريح

اليمن-الوطن - محيي الدين الشوترييبدي غالبية اليمنيين استياء وسخطا كبيرين من عمل المنظمات الدولية الإنسانية في اليمن والتي تعمل في المجال الإغاثي وتحظى بدعم المانحين بهدف مساعدة اليمنيين من خلال جملة من المشاريع الإغاثية للتخفيف من وطأة الفقر، بيد أن شرائح مجتمعية يمنية مختلفة أطلقت في الأسابيع الأخيرة حملة اتهامات عبر وسائل التواصل الاجتماعي اتهمت فيها المنظمات الدولية العاملة بسرقة واختلاس المساعدات التي يقدمها المانحون لليمن وإهدار معظم ذلك الدعم في مشاريع وهمية وأجور مرتبات العاملين فيها وعدم تصريف ذلك الدعم في السياق الذي كان ينبغي القيام به.
ووفقا لتقرير منسقية الشؤون الإنسانية (أوتشا) فقد وصل عدد المنظمات الإنسانية العاملة في اليمن إلى 133 منظمة كما في شهر أكتوبر من العام 2018 منها 10 وكالات تابعة للأمم المتحدة و31 منظمة غير حكومية دولية و92 منظمة غير حكومية محلية وتتوزع هذه المنظمات على عدد من المحافظات وتعمل في قطاعات مختلفة حيث تحتل أمانة العاصمة والحديدة الغالبية العظمى من هذه المنظمات بواقع 47 منظمة وتتوزع بقية المنظمات على بقية المدن اليمنية بنسب متفاوتة وتعمل 56 منظمة في مجال الحماية، و51 منظمة في مجال المياه والإصحاح البيئي و37 منظمة في مجال الأمن الغذائي والزراعة، و36 منظمة في مجال الصحة، و22 منظمة في مجال التغذية الصحية، و19 منظمة في مجال التعليم ومثلها في مجال الإيواء، و11 منظمة تعمل في مجال التأهيل أثناء الطوارئ، و8 مختصة باللاجئين والمهاجرين.
وعلى الرغم من أن المنظمات الدولية حصلت ما يقارب من 80 في المائة من الدعم المطلوب لخطة الاستجابة الإنسانية باليمن لكن المعاناة الإنسانية في اليمن تزداد اتساعا رغم هذا الدعم المعلن من قبل المانحين وفي هذا السياق يقول مدير مكتب إعلام محافظة لحج سعدان اليافعي لـ الوطن : للأسف من خلال الأرقام التي بينتها المنظمة الدولية في تدخلاتها نقول وبكل صراحة تدخلات المنظمات الدولية والعربية لا تلبي احتياجات السكان الخدمية حيث جاءت تلك المنظمات لتقديمها عبر الوسيط الشريك المحلي وقد تضمنت معظمها في أعمالا قرطاسية بغرض نقل صورة لتلك الجهات الداعمة فقط وفي حقيقة الأمر لا تزال حالات المجاعة منتشرة وحالات وفاة الأطفال وكذا انتشار الأوبئة والأمراض الوبائية ناهيك عن تدني مستوى التعليم وتفشي المخدرات وقد سخرت معظم نشاطاتها للنازحين وحرمت السكان الأصليين ولم ترتق هذه الخدمات من حالة الطوارئ بالرغم من حاجة المجتمع إلى الإنعاش المبكر والتنمية المستدامة.
وفي السياق ذاته يقول الصحفي مستور الجرادي إن المنظمات الدولية العاملة في اليمن مرهونة لسياسة الأطراف المتصارعة داخل اليمن حيث إن تحركها لا يتم بحرية إلا عبر أطر هذه الأطراف وأطر أي طرف له علاقة بالصراع لا يخلو من الفساد والعشوائية ولذا يظل عمل هذه المنظمات مبتور الأطراف.
ودعا ناشطون وصحفيون يمنيون لفرض رقابة على عمل المنظمات التي وصفوا عملها بالغش والتضليل والخداع بعد اكتشاف أغذية منتهية الصلاحية تقوم بتوزيعها بعض المنظمات الدولية على الفقراء والنازحين الأمر الذي يترتب عليه مخاطر صحية على حياة السكان كما أشار الناشطون إلى أن بعض المنظمات تصرف بعضا من دعم المانحين في أمور لا تعد أساسية في ظل فقر ومجاعة تعصف باليمن حيث إن الإغاثة المقدمة لا تلامس احتياجات اليمنيين الرئيسة.

اشترك في خدمة الواتساب
إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below