الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  الفحص الدوري لتجنب «سارق البصر الصامت»

الفحص الدوري لتجنب «سارق البصر الصامت»

الفحص الدوري لتجنب «سارق البصر الصامت»

حوار- مفيد القاضي
أكدت الدكتورة بدرية المالكي، مساعد مدير إدارة الخدمات المتكاملة بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، أن مرض Glaucoma أو ما يُسمى بـ «المياه الزرقاء»، يعتبر من أهم أمراض العيون ويتسبب بفقدان البصر، وهو ثاني مسبب للعمى في العالم.
وأشارت د. المالكي، في حوار خاص مع الوطن، إلى حرص مؤسسة الرعاية الصحية الأولية على زيادة الوعي بالمرض من خلال تنظيم المحاضرات والمؤتمرات والورش الخاصة، لا سيما أن المرض لا يقتصر بالضرورة على كبار السن، كما يعتقد البعض، بينما في قطر يُعد هذا المرض السبب الأول لحالات فقدان البصر لدى الأشخاص الذين تجاوزت أعمارهم سن الخمسين عامًا، استنادًا لما كشفته دراسة RAAB التي أجرتها مؤسسة حمد الطبية عام 2009 بأن نسبة انتشار مرض الماء الأزرق يتصدر الفئة العمرية فوق الخمسين عامًا بنسبة 39 %، يليها المياه البيضاء الكاترات بنسبة 18 %.
وفي ما يلي نص الحوار..
} هل يمكن أن يتسبب مرض المياه الزرقاء بالعمى؟
- مرض المياه الزرقاء (Glaucoma) يصيب العين؛ فيعمل على تدمير العصب البصري، ويمكن للإصابة به أن تؤدي إلى العمى وهو في الحقيقة السبب الرئيسي للعمى في غالبية الحالات، على عكس ما يعتقد الكثير من الناس.
} هل يقتصر مرض المياه الزرقاء على كبار السن؟
- ليس بالضرورة أن يقتصر على كبار السن، بل يمكن أن تظهر الحالة عند الأطفال والشباب أيضاً، بينما مرض المياه البيضاء هي عُتمة تصيب عدسة العين الطبيعية تؤدي إلى انخفاض في حدة الإبصار، وعدم وضوح الرؤية حسب نسبة هذه العتمة، إلا أنّه في معظم الحالات فإن الإبصار يُسترَد بالكامل بعد إزالة المياه جراحياً وزرع عدسة شفافة مكانها، خصوصاً إذا لم يكن بالعين مرض آخر يعيق الرؤية.
} ما نسبة المصابين بهذا المرض؟
- مرض المياه الزرقاء يُعد السبب الثاني للعمى في العالم، بعد مرض المياه البيضاء، بينما في قطر يُعد هذا المرض السبب الأول لحالات فقدان البصر لدى الأشخاص الذين تجاوزت أعمارهم سن الخمسين عامًا، استنادًا لما كشفته دراسة RAAB التي أجرتها مؤسسة حمد الطبية عام 2009 بأن نسبة انتشار مرض الماء الأزرق بين المواطنين يتصدر الفئة العمرية فوق الخمسين عامًا بنسبة 39%، يليها المياه البيضاء الكاترات بنسبة 18%، علاوة على ذلك فإنّ أكثر الأشخاص المعرضين للإصابة هم:
1- الأشخاص الذين تجاوزت أعمارهم سن الأربعين أو من لديهم أقارب كالأب أو الأم مصابون بهذا المرض.
2- المصابون بالأمراض المزمنة كمرض السكري وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم.
3- استخدام الأدوية التي تحتوي على مادة الاستيرويد لمدة طويلة وخاصة قطرات العين دون استشاره الطبيب.
4- هناك العديد من الحالات الطبية التي تزيد من خطر إصابة الشخص بالمياه الزرقاء، بما في ذلك: «داء السكري، قصور الغدة الدرقية، سرطان الدم، فقر الدم المنجلي، التهاب المفاصل».
} هل هناك أعراض محددة لمرض المياه الزرقاء؟
- أعراض وعلامات المياه الزرقاء تختلف تبعًا لنوع الحالة والمرحلة التي تمر بها، فالمياه الزرقاء ذات الزاوية المفتوحة أو سارق البصر: وهو النوع الأكثر انتشارًا يتطور ببطء ودون ملاحظة المريض حيث يفقد المريض بصره تدريجيًا.
وتصل المرحلة المتأخرة من هذا النوع بتضييق وانخفاض شديد في حدة البصر، أمّا النوع الثاني فيُسمى المياه الزرقاء الزاوية المُغلقة الحادة: يُعد الأقل شيوعاً ويحدث بارتفاع مفاجئ في ضغط العين يصاحبه ألم شديد في العين وصداع ويعتبر هذا النوع من الحالات الطارئة التي يجب علاجها دون تأخير، لأنّ ارتفاع ضغط العين الشديد قد ينجم عنه فقدان البصر في فترة قصيرة، بينما النوع الثالث المياه الزرقاء الخَلقِية؛ حيث يُولد الطفل مصابًا بهذا المرض في السنوات الأولى من حياته ويلاحظ الوالدان كبر حجم العين وعتمة القرنية.
التوعية
} ما دور الوقاية في الحفاظ على عدم الإصابة بذلك المرض؟
- من باب الحرص على المريض يتم توضيح الأعراض التي قد يُعانيها المريض المُصاب بالمياه الزرقاء مفتوحة الزاوية كوجود نقاط عمياء على الرؤية الجانبية تتكرر في كلتا العينين، بينما الأعراض في المياه الزرقاء ذات الزاوية الحادة تتمثل في الصداع الشديد، ألم في العين، الغثيان، الرؤية المُشوشة ووجود هالة حول الضوء واحمرار العين، وتجدر الإشارة إلى أنّ الحالات الطبية التي تزيد من خطر الإصابة الشخص بالمياه الزرقاء كأمراض السكري، قصور الغدة الدرقية، سرطان الدم، فقر الدم المنجلي، والتهاب المفاصل.
} هل هناك توعية خاصة بهذا المرض؟
- الهدف من عمل التوعية بأمراض العيون خلال الأسبوع العالمي للجلوكوما بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية ضمن المبادرة العالمية «الرؤية 2020» للتركيز على أهمية إجراء الفحص الدوري للفئات العمرية الأكثر عرضة للإصابة؛ حيث إنّ هذا المرض ليس له أعراض ولهذا يُسمى سارق البصر الصامت والطريقة الوحيدة لاكتشافه هو التشخيص المبكر عن طريق فحص العين سنوياً وإجراء فحص قياس ضغط العين، كما ينبغي مراجعة طبيب العيون عند حدوث أحد الأعراض كعدم وضوح الرؤية أو تغير في مجال الإبصار أو الشعور بألم شديد ومفاجئ في العين.

الصفحات

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below