الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  صلتك توظف طاقات الشباب في الخير

صلتك توظف طاقات الشباب في الخير

صلتك توظف طاقات الشباب في الخير

كتب- يوسف بوزية
ساهمت المبادرات التطوعية في تفعيل مشاركة الشباب في العمل الخيري وتنمية الشعور بالمسؤولية تجاه المجتمع على المستوى المحلي والدولي، وقد عبّرت عن فكر وطاقة ووعي الشباب الساعي نحو «العمل الخيري» ومد يد المساعدة إحياءً لقيمة التكافل وتحقيق خدمة إنسانية مخلصة لا تنتظر أو تنظر إلى العائد المادي قط، وفي هذا الإطار جاءت حملة التنافس الخيري لدعم الشباب اللاجئين والنازحين التي أطلقتها مؤسسة صلتك ويقودها 30 من شباب وشابات قطر لجمع تبرعات في 30 يوماً من شأنها فتح سبل رزق لـ 30 ألف شاب لاجئ، حيث تنطلق اليوم حلقة البث المباشر لجمع التبرعات على مسرح قطر مول بحضور شخصيات من كافة أطياف المجتمع في مجال الإعلام والرياضة والقطاع الحكومي والدعاة لمناقشة وطرح قضية توفير العمل للشباب بما يمكنهم من إعالة أسرهم والإسهام كأفراد منتجين في المجتمع وأهمية العمل الإنساني والخيري والتطوعي من أجل اللاجئين والنازحين والشعوب الشقيقة، ودور الحملة في إشراك شباب قطر في هذه المبادرات المجتمعية، ودور الشخصيات الرائدة في المجتمع القطري لحشد الرأي العام والدعم لمثل هذه المبادرات وتشجيع الشباب والطلاب على المشاركة فيها، كما نرجو منكم دعمنا في نشر المرفق يوم غد لجذب التبرعات من أجل اللاجئين.
وفي هذا السياق قال علي السويدي، طالب في جامعة تكساس إي أند أم، وأحد المشاركين في حملة التنافس الخيري إن الحملة التي أطلقتها مؤسسة صلتك لدعم الشباب اللاجئين والنازحين فكره جميلة جداً ونبيلة لما تلتمسه من مشاعر واهتمام بإخواننا اللاجئين من قبل الشباب والشابات في قطر، وهي استمرار لنجاحات سابقة للمؤسسة في مجال توفير فرص عمل ناجحة للشباب، ولكن الجديد فيها انها اليوم تنافسية بين ثلاثين شابا وشابة من قطريين ومقيمين يمثلون قطاعات مختلفة، اتحدوا تحت اسم «شباب العطاء» لتوفير ثلاثين ألف وظيفة لأخوتنا وأشقائنا اللاجئين السوريين في بلاد الغربة. وأضاف السويدي أن هذه الحملات التطوعية من شأنها تقويه الترابط المجتمعي وحث الجميع على العمل الخيري.
الأنشطة الجامعية
ومن جانبها قالت هبة الرئيسي، طالبة في كلية جامعة الأطلنطي ان الحملة استطاعت أن تجمع ما بين الشخصيات المؤثرة والإعلاميين وطلاب الجامعات ليكونوا جزءا من حملة خيرية ممتدة على مدى ثلاثين يوماً لتحفيز الجميع للتبرع من خلال الأنشطة الجامعية أو من خلال استخدام السوشيال ميديا وأيضاً من خلال التعاون مع مؤسسات الدولة ويكونوا يدا واحدة نحو الخير، نحن نريد أن نوصل رسالة أننا والدولة يد واحدة ومكملون لها في كل نشاط هادف يخدم المجتمع ونحن جزءاً من مجتمعنا وأمتنا وهذا هو ما تربينا عليه في ظل القيادة الحكيمة وهذا هو بالتحديد سبب انضمامي لحملة التنافس الخيري.
عمل الخير
ومن جهته أشاد الداعية الإسلامي فضيلة الشيخ أحمد البوعينين بحملة التنافس الخيري التي أطلقتها مؤسسة صلتك لدعم الشباب اللاجئين والنازحين مشيرا إلى إن تفاقم الأوضاع المأساوية للاجئين والنازحين الشباب، يستدعي أن نتحرك من أجلهم بتوفير العمل اللائق لهم وبالتالي إنقاذ أسراً بأكملها أطفالاً ونساء وشيوخاً من الضياع والفقر. ما أجمل التنافس في عمل الخير ونحن نضع أمام أعيننا قول الله تعالى: «إنما المؤمنون إخوة»، وما أجمله ونحن نرى شبابنا يبادرون ويسارعون لعمل الخير، انطلاقاً من إدراكهم بقضايا الأمة والأحداث الجسام التي تمر بها وشعورهم بالمسؤولية تجاه إخوانهم اللاجئين.
وتصب هذه الحملة التي يقودها شباب العطاء في قطر، وأُطلقت برعاية ودعم الشركاء من كافة القطاعات ضمن جهود دولة قطر ودورها الإنساني والتنموي الرائد لمساعدة الشعوب الشقيقة المتضررة بشكل عام واللاجئين بشكل خاص، المبني على تكاتف حكومتها وشعبها كجسد واحد لعمل الخير والتنافس على الإحسان، والذي بدوره وضع دولة قطر على رأس قائمة الدول المانحة التي تقدم المساعدات الإنسانية والتنموية على مستوى العالم، وهو دور إنساني فاعل يساهم في تحقيقه واستمراريته جميع فئات المجتمع.
شباب العطاء
وتأتي الحملة التي ترعاها مؤسسة صلتك انطلاقاً من إيمانها بأن تحقيق السلام والاستقرار في كل مكان في العالم يبدأ من مكافحة الفقر والبطالة والتطرف وتهميش الشباب والنساء من خلال تمكينهم وتوفير الوظائف، واستجابةً لالتزام شباب العطاء من المواطنين والمقيمين على أرض قطر بمد يد العون وتخفيف معاناة اللاجئين والنازحين، ولا تقتصر مأساة اللاجئين على الفرار من بلدانهم بحثاً عن الأمان فقد كلفهم ذلك فقدان الأهل والأحبة ومازالت صورة الطفل السوري «إيلان» الذي مات غرقاً على شواطئ تركيا ماثلة في الأذهان، فهؤلاء اللاجئون الذين نجوا من الحرب أو سماسرة الموت أصبحوا يواجهون مشاكل معقدة تتمثل في مشاق الحياة وندرة فرص الحصول على عمل مناسب لعدة أسباب منها عدم إجادتهم لغة البلد المضيف، أو عدم تناسب خبراتهم مع متطلبات سوق العمل، أو عدم توفر المؤهلات الدراسية المطلوبة في سوق العمل في البلد المضيف، أو بسبب اضطرارهم لقطع دراستهم وحرمانهم من فرصة الحصول على شهادة جامعية تمكنهم من إيجاد عمل لائق أو ببساطة بسبب الوضع الاقتصادي السيئ في البلد المضيف.
فرص عمل
وقد استجابت صلتك لأزمات اللاجئين أينما وجدوا وعملت على ابتكار برامج مخصصة لهم لإتاحة فرص العمل في الدول المضيفة لهم وتقديم التدريب وإكسابهم المهارات اللازمة للحصول على عمل في حياتهم الجديدة. فعلى سبيل المثال، نفذت صلتك برامج مختلفة لدعم آلاف اللاجئين والنازحين في مختلف البلدان كبرامج مخصصة درّبت ووظفت آلاف اللاجئين السوريين في تركيا، وبرنامج دعم رياديي الأعمال من الشباب اللاجئ في المخيمات الفلسطينية في لبنان، وبرنامج لتدريب الشباب النازح في الداخل السوري وتمليكهم ورشا وأدوات تساعدهم على العمل في مشاريع مستقبلية، وبرنامج التمكين الاقتصادي للمرأة المعنفة والمعاقة واللاجئة والنازحة في السودان، إضافة إلى برامج عديدة أخرى لتدريب وتوظيف الشباب والشابات الذين نزحوا بسبب الصراعات والكوارث الطبيعية في الصومال.

الصفحات

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below