الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  بورصتنا قهرت التحديات. . وباتت الأفضل

بورصتنا قهرت التحديات. . وباتت الأفضل

بورصتنا قهرت التحديات. . وباتت الأفضل

كتب – محمد حمدان
إنطلقت أمس فعاليات المؤتمر الثاني لحوكمة الشركات المدرجة، الذي يأتي تزامنا مع فعاليات مبادرة أسبوع المستثمر العالمي التي تطلقها المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية (IOSCO) خلال الأسبوع الأول من شهر أكتوبر لهذا العام.
ويهدف المؤتمر الذي يعقد تحت رعاية سعادة الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي رئيس مجلس إدارة هيئة قطر للأسواق المالية، إلى رفع مستويات الإفصاح والشفافية بسوق رأس المال القطري، وتعزيز كفاءة الأسواق المالية.
وتهدف المنظمة الدولية من خلال الفعاليات التي تنظمها هيئات الأسواق المالية الأعضاء بها إلى تسليط الضوء على أهمية تعليم وتوعية المستثمرين بحقوقهم، وتعزيز فرص حمايتهم، ومحو ما يمكن أن يطلق عليه الأمية المالية في الأسواق المالية. وأكد السيد ناصر أحمد الشيبي الرئيس التنفيذي لهيئة قطر للأسواق المالية، في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر الذي تستغرق أعماله ثلاثة أيام، بأن هيئة قطر للأسواق المالية حرصت على أن يكون المؤتمر الثاني لحوكمة الشركات هذا العام إحدى الفعاليات الرئيسية التي ترعاها في إطار مشاركتها في مبادرة أسبوع المستثمر العالمي التي تطلقها المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية (IOSCO) خلال الأسبوع الأول من شهر أكتوبر لهذا العام، حيث تهدف المنظمة الدولية من خلال الفعاليات التي تنظمها هيئات الأسواق المالية الأعضاء بها إلى تسليط الضوء على أهمية تعليم وتوعية المستثمرين بحقوقهم، وتعزيز فرص حمايتهم، ومحو ما يمكن أن نطلق عليه الأمية المالية في الأسواق المالية.
وأشار إلى أن مشاركة الهيئة في أسبوع المستثمر الذي تنظمه منظمة «الأيوسكو» تعد امتدادا لجهود الهيئة المتواصلة منذ نشأتها من أجل الارتقاء بمستويات الوعي الاستثماري لدى المستثمرين، لاسيما في هذا المؤتمر وورش العمل المصاحبة له والتي تتطرق إلى أولوية مراعاة مصلحة المستثمر، وسبل تطبيق مبادئ الحوكمة، ومدى مساهمة تقارير المسؤولية الاجتماعية والبيئة في تحقيق استدامة الأسواق المالية، وتجزئة الأسهم، ومكافحة غسل الأموال في الأسواق المالية.
ولفت إلى أنه من المقرر أن تسهم موضوعات أجندة المؤتمر في الارتقاء بمستوى المعرفة والثقافة لدى مختلف أطراف سوق رأس المال، وتعزز قدراتهم على اتخاذ القرارات المناسبة في التوقيت المناسب، وتدعم قدراتهم الرقابية على الشركات المدرجة بالأسواق المالية، وذلك من خلال إدراك وتفهم طبيعة الدور الرقابي للمستثمر وكيفية ممارسة ذلك الدور من خلال الآليات الرقابية التي توفرها نظم حوكمة الشركات، الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى تعزيز مستويات حماية المستثمرين.
ونوه في هذا الإطار إلى أن جهود هيئة قطر للأسواق المالية التي استهدفت تعزيز حماية المستثمرين بالسوق القطري وبصفة خاصة صغار المستثمرين والمتمثلة في فعاليات التوعية والتثقيف وقاعدة التشريعات التي صدرت عن الهيئة، قد توجت بتصنيفها في المرتبة السادسة على مستوى كافة الأسواق المالية الدولية في تقرير التنافسية الدولية الذي صدر عن المنتدى الاقتصادي العالمي في عام 2018.
وأشار إلى أن نظم حوكمة الشركات المدرجة والتقارير التي تصدر تطبيقا لها، تستحوذ على اهتمام كافة المؤسسات المالية الدولية، وذلك نظرا لما تتضمنه تلك النظم من تطبيق لأسس ومبادئ تتعلق بالارتقاء بسياسات الشفافية والإفصاح، وتحقيق العدل والمساواة بين أصحاب المصالح بالشركات، وتحديد المهام والمسؤوليات لمجلس الإدارة والإدارة التنفيذية العليا بالشركة، وتفعيلا للدور الرقابي للمساهمين، الأمر الذي يساهم في ضبط الأداء المالي والإداري لمجالس إدارات الشركات المدرجة.
وأضاف: «إدراكا من الهيئة بأهمية نظم حوكمة الشركات في المحافظة على الثقة في نظام التعامل في الأسواق المالية وحماية مالكي الأوراق المالية والمتعاملين فيها، سعت الهيئة إلى أن تكون تلك النظم مكونا رئيسيا من مكونات التخطيط الاستراتيجي للهيئة الذي تهدف من خلاله إلى تحقيق رؤيتها ورسالتها إلى الأسواق المالية القطرية والمستمدة من رؤية قطر الوطنية 2030 والمتمثلة في الارتقاء بمستوى تنافسية السوق المالي القطري ورفع قدرته على جذب الاستثمارات الوطنية والخارجية».
وتابع قائلاً: «لقد حرصت الهيئة على أن يكون تطبيق نظام الحوكمة بالسوق القطري في مراحله الأولى قائما على أساس مبدأ الالتزام أو التفسير، وذلك حتى تعطى الشركات المدرجة الفترة الزمنية المناسبة للتطبيق التدريجي للنظام ولتكوين الخبرات والمهارات والمعرفة اللازمة للتطبيق الإلزامي للنظام».
وأشار إلى أنه بعد مرور سبعة أعوام على بداية تطبيق نظام الحوكمة بالسوق القطري ارتأت الهيئة أن الوقت أصبح ملائما لتطوير النظام، وتحويله من نظام قائم على مبدأ الالتزام أو التفسير إلى نظام إلزامي التطبيق، وذلك بهدف الارتقاء بالتصنيفات الدولية للسوق المالي القطري، والاستفادة من التأثيرات الإيجابية المتراكمة لتطبيق نظام حوكمة الشركات بالسوق القطري منذ عام 2010، والتي تتمثل في: استحداث وظائف جديدة بالشركات والكيانات المدرجة تتعلق بعلاقات المستثمرين وإدارة المخاطر، وزيادة الخبرات والكفاءات في مجال الحوكمة لدى الشركات والكيانات المدرجة، وتحسين وتطوير إدارة المخاطر التي تتعرض لها الشركات والكيانات المدرجة، وتحسين وتطوير أداء مجالس الإدارات والإدارات التنفيذية العليا بالشركات والكيانات المدرجة.
وكذلك الحد من تعارض المصالح بالشركات والكيانات المدرجة ومن استخدام المعلومات الداخلية، وتحقيق الرقابة الفعالة من جانب المساهمين بالشركات، ورفع الوعي الاستثماري لدى المساهمين من خلال التدريب على قراءة تقارير الحوكمة، واستخدام حقوقهم الرقابية.
ولفت إلى أن جميع تلك التأثيرات الإيجابية على مستوى الشركات والكيانات المدرجة وعلى مستوى المستثمرين، شكلت دعائم قوة لسوق رأس المال القطري مكنته من استيعاب كافة الضغوط التي وقعت عليه في الفترة الأولى من الحصار الجائر ليتجاوز جميع التحديات ويصبح مؤشره الأفضل أداء خلال هذا العام ( على مستوى العالم ومن حيث القيمة الدولارية بزيادة تقدر بنحو 15 في المائة منذ بداية 2018) وساهمت هذه التأثيرات الإيجابية أيضا في رفع معدلات النمو الاقتصادي.
وأعرب الشيبي، عن أمل الهيئة في أن يساهم هذا المؤتمر باعتباره إحدى الفعاليات المهمة ضمن أسبوع المستثمر العالمي، في الارتقاء بمستويات تطبيق حوكمة الشركات في السوق القطري، وأن يساهم في رفع مستوى الوعي الاستثماري لدى كافة المعنيين، وأن ينعكس ذلك بالإيجاب على أداء الشركات المالي والإداري، كما تأمل الهيئة بأن تحقق ورش العمل أهدافها، خاصة فيما يتعلق بتجزئة الأسهم ومكافحة غسل الأموال تحديدا لما لهما من أهمية كبيرة لدى الهيئة بجانب المواضيع الأخرى.
إلزامية الحوكمة
وفي تصريح له على هامش المؤتمر، بخصوص الإدراجات الجديدة، أوضح السيد الشيبي أن ترتيبات إدراج شركة ألمونيوم قطر التابعة لـ«قطر للبترول» تمضي على قدم وساق حيث تقدمت «ألومنيوم قطر» بطلب للإدراج وهيئة قطر للأسواق المالية تتواصل بدورها مع الجهات المعنية وعلى رأسها بورصة قطر بهذا الخصوص من أجل إنهاء إجراءات الإدراج المتعلقة بها، ومن المقرر أن يتم تنظيم مؤتمر صحفي للإعلان عن كافة التفاصيل المتعلقة بالإدراج.
وأوضح أن الشركات المدرجة في البورصة القطرية ملتزمة بكافة قواعد الحوكمة، لافتاً إلى أن إلزامية الشركات بتطبيق الحوكمة جاء بعد عملية تمهيدية لخلق كوادر متخصصة في هذا المجال.
وفيما يتعلق بتجزئة الأسهم أوضح أن الهيئة قامت بإجراءات طويلة في هذا الجانب وذلك بالتنسيق مع البورصة وشركة قطر للإيداع المركزي، وشركات الوساطة، لافتاً إلى أن الأمر ليس متعلقا فقط بتغيير القيمة الاسمية للسهم، حيث أن هناك الكثير من الإجراءات المتعلقة بتجزئة الأسهم، مشيراً إلى أن موضوع تجزئة الأسهم يسير بالتوازي مع إدراج قطر للألمونيوم، حيث انه بعد الانتهاء من عملية الإدراج سوف يتم العمل على موضوع تجزئة الأسهم.
معيار الشفافية
بدوره، نوه السيد صالح الصايل رئيس هيئة السوق المالية التونسية، بأهمية مؤتمر حوكمة الشركات كونه يأتي في صميم عمل أسواق المال العربية.. لافتا إلى أن الشركات المدرجة في أسواق المال تكون لديها التزامات أكثر من الشركات غير المدرجة، من حيث الإفصاح المالي، لذلك تكون الشفافية هي المعيار الذي يتم من خلاله توضح الرؤية أمام المستثمر.
وأشار إلى أن ضمان شفافية المعلومات يتطلب أن تكون هناك مرجعية لإعداد ومراقبة المعلومات، وأن يكون للمساهمين مشاركة فاعلة في دائرة صنع القرار داخل المؤسسة، معربا عن أمله في أن ينتج عن المؤتمر مخرجات وتوصيات تفيد أسواق المال.
وأفاد بأن هناك تعاونا بين أسواق المال العربية وذلك عبر منظمة هيئات أسواق المال العربية، حيث إن هذه المنظمة تجمع كل ما يهم أسواق المال العربية من تشريعات وطرق الإدراج والقيد والاستثمار.
تعزيز التنوع
من جانبها، أكدت السيدة أليسا أميكو مدير عام شركة جوفرن (GOVERN) المتخصصة في الحوكمة الاقتصادية وحوكمة الشركات، في كلمة خلال المؤتمر أن التطور في استخدام آليات حوكمة الشركات وتطبيقها يخدم التنافسية ويساهم في تعزيز التنوع الاقتصادي.. لافتة إلى أن الحوكمة تعد من أهم نظم إدارة الشركات والتحكم بها بصفة عامة، والشركات المساهمة وسائر الكيانات القانونية الأخرى المدرجة في الأسواق المالية بشكل خاص، لما ترسخه من مبادئ الإدارة الرشيدة وتحديد المهام والمسؤوليات لمجلس الإدارة والإدارة التنفيذية العليا والعاملين بالشركة، والعدل والمساواة بين أصحاب المصالح والرقابة المنتجة وإدارة المخاطر والشفافية والإفصاح وتنظيم حقوق أصحاب المصالح وتنمية المجتمع والنهوض به.
مصداقية وشفافية
وبدوره قال جمال أبو نحل الرئيس التنفيذي للشركة القطرية العامة للتأمين وإعادة التأمين، إن مشاركة الشركة القطرية في مؤتمر الحوكمة يعتبر أحد اهتمامات مجلس إدارة الشركة، مشيراً إلى أن تطبيق الحوكمة سوف يدعم ويعزز الشفافية والمعلومات والإحصاءات للشركات المدرجة.
وأضاف: الشركة القطرية العامة للتامين وإعادة التأمين كشركة مساهمة وطنية طبقت الحوكمة قبل أن تصبح إلزامية للشركات في دولة قطر، منوهاً إلى أن المؤتمر الثاني لحوكمة الشركات المدرجة، والذي يتزامن انعقاده مع أسبوع المستثمر العالمي الذي تنظمه المنظمة الدولية لهيئات أسواق المال (الأيوسكو)، برعاية هيئة قطر للأسواق المالية، يعتبر إحدى أهم الفعاليات للشركات المدرجة من حيث انه يعزز شفافية النتائج التي تحققها الشركات كما انها ستكون في إطارها العلمي الصحيح والمنظم بكل مصداقية وشفافية.
وأشار إلى أن الشركة القطرية العامة للتأمين حافظت على معدلات نموها رغم المنافسة الشديدة في سوق التأمين عالمياً ومحلياً، مضيفاً «نحن نتائجنا طيبة ولدينا تركيز كبير في التطوير العقاري والاستثماري، وسوف تعود هذه الاستثمارات بالنفع على المساهمين، لافتاً إلى أن سياسات مجلس الإدارة تركز حالياً على السوق المحلي».
وفي تعليقه حول تجزئة الأسهم، أكد أن تجزئة القيمة الاسمية لأسهم الشركات المساهمة المدرجة ستؤدي إلى تعميق سيولة البورصة وتتيح لصغار المستثمرين والمساهمين التوسع في السوق، منوهاً إلى أن تطبيقها سوف يكون لمصلحة الجميع.
ومن المقرر أن يصاحب أعمال المؤتمر مجموعة من ورش العمل التخصصية تتعلق بممارسات حوكمة الشركات على المستويين المحلي والدولي، ومهارات كتابة تقارير الحوكمة، كما سيحظى موضوع تخفيض القيمة الاسمية للأسهم على ورشة عمل توعوية خاصة به، بالإضافة إلى ورشة تتعلق بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في الأسواق المالية.

الصفحات

اشترك في خدمة الواتساب
إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below