الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  الحصار.. ضربة للتنوع الاقتصادي الخليجي

الحصار.. ضربة للتنوع الاقتصادي الخليجي

الحصار.. ضربة للتنوع الاقتصادي الخليجي

نظم مركز بروكنجز الدوحة ندوة أمس الأول لمناقشة التحديات التي تواجهها قطر ودول مجلس التعاون الخليجي الأخرى في مسيرتها لتحقيق التنوّع في اقتصاداتها في عصر أسواق الطاقة التي يحرّكها الطلب.. وفي حين تعي هذه الدول أهميّة تنويع اقتصاداتها وقد اتّخذت خطوات نحو تحقيق هذا التنوّع، اتّسمت التغييرات بالبطء. وناقشت الندوة كيف يمكن لدول مجلس التعاون الخليجي أن تحرّك التحوّلات الاقتصاديّة المتعثّرة وتزيد من سرعتها، بالإضافة إلى التداعيات الاقتصاديّة والجيوسياسيّة لوفرة الإمدادات النفطيّة العالميّة على مجلس التعاون الخليجي.
وقد شارك في الندوة حاتم الشنفري، أستاذ الاقتصاد والمالية بجامعة السلطان قابوس؛ وخالد الخاطر، الباحث في معهد الفكر الاقتصادي المستجد بجامعة كمبريدج؛ ونادر قباني، مدير الأبحاث في مركز بروكنجز الدوحة؛ بالإضافة إلى سامانثا جروس، الزميلة في مبادرة بروكنجز الشاملة حول الطاقة والمناخ في معهد بروكنجز.
وأدار الندوة طارق يوسف، مدير مركز بروكنجز الدوحة. وقد عُقدت الندوة التي حضرها لفيف من الشخصيات الدبلوماسية والأكاديمية والإعلامية في قطر، في فندق انتركونتيننتال الدوحة.
استهلّ طارق يوسف النقاش بقوله إنه على الرغم من الاختلافات في السياسة الخارجية بين دول مجلس التعاون الخليجي، يمثّل التنوّع الاقتصادي هدفاً موحّداً مهماً بين هذه الدول. بيد أنّ الحصار المفروض على دولة قطر وجّه ضربة سياسية واقتصادية كبيرة للتنوّع الاقتصادي. وقال يوسف: «شكّل تحقيق التكامل الاقتصادي الذي يتخطّى النفط والغاز وتحقيق التنوع الاقتصادي أحد أهم أهداف دول مجلس التعاون الخليجي، إلا أنّ الحصار قد أضرّ به».
من جانبها، تحدّثت سامانثا جروس عن صعوبات التنوّع الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي، قائلة: «يشكّل التنوع الاقتصادي في الشرق الأوسط تحدّياً حقيقياً، لأنّ قطاع النفط والغاز منتج للغاية وعائداته كبيرة، بحيث يصعب على القطاعات الأخرى منافسته».
أما خالد الخاطر، فتطرّق إلى الخطوات التي اتبعتها دول مجلس التعاون الخليجي لتحقيق أهداف التنوّع الاقتصادي، قائلاً: «لابد من إصلاح القطاعين الخاص والعام من أجل خلق المحفزات لبناء الرأس المال البشري». وركّز الخاطر على مختلف القطاعات التي تتطلّب إصلاحات، بما في ذلك بطالة الشباب والتوظيف في القطاع العام والعمالة الوافدة وأسواق العمل، مشيراً إلى الضغط الذي يضعه كل ذلك على البنية التحتية وعلى بناء رأس المال البشري».
تكلّم حاتم الشنفري عن إدارة المياه ومصادر الطاقة المتجددة بشكلٍ أفضل، قائلاً إنّ المياه مصدرٌ نادرٌ، إلا أنّ هناك العديد من الفرص في هذا المجال. وقال: «يمكن إنشاء العديد من الفرص داخل قطاع النفط والغاز. وبهدف مساعدة البلد وقطاع النفط والغاز، لابدّ من الانخراط أكثر في سلسلة التوريد العالمية».
أما نادر قباني، فتطرّق إلى مسألة ذروة الطلب، قائلاً: «قد نشهد قريباً تحولات هيكلية في قطاعات الطاقة. إذ يتحرك قطاع الطاقة المتجددة بشكل أسرع من قطاع الغاز الطبيعي. وسيكون للتغييرات الكبيرة في كيفية تخزين الطاقة تأثيرات ضخمة على قطاع الطاقة».

الصفحات

اشترك في خدمة الواتساب
إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below