الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  لا بديل عن الرؤية القطرية

لا بديل عن الرؤية القطرية

لا بديل عن الرؤية القطرية

ترجمة– هشام عبد الرؤوف

يوماً بعد يوم تتضح سلامة الرؤية القطرية للأزمة اليمنية، وتدعو هذه الرؤية إلى المفاوضات كأفضل الحلول المتاحة لها. وتؤكد قطر أن القتال لن يؤدي إلى أي نتيجة سوى إلحاق مزيد من الدمار بالشعب اليمني ومؤسساته ومرافقه وكافة مقومات حياته كما حدث بالفعل.
والدليل على ذلك أن دول ما يسمى بالتحالف العربي لم تفلح حتى الآن في إسقاط حكم الحوثيين في اليمن رغم تدخلها عسكرياً منذ 15 مارس 2015 رغم ما تتحدث عنه من انتصارات ساحقة على الحوثيين في محافظات يمنية متعددة.
ويعلق على هذا الوضع جين أبي نادر، الخبير الأميركي في الشؤون الدولية، في مقال له نشره الموقع الأميركي «فير أوبزرفر».. ويرتبط أبي نادر باليمن بشكل خاص لأنه عمل فيها في برامج تطوعية لبعض الوقت عام 1974.
ويقول إن اليمن وقتها كانت متخلفة ولا توجد بها بنية تحتية كافية في صنعاء والمدن الأخرى، وشهدت بعد ذلك حركة إعمار واسعة.
وجاءت الحرب الحالية لتدمر معظم ما تم إنجازه على مدار أكثر من 40 سنة. ويقول إن الرؤية القطرية ثبتت سلامتها، وإن التأخير في بدء المفاوضات بين أطراف الصراع في اليمن يؤخر إحلال السلام هناك ويسبب مزيداً من الدمار والخسائر في الأرواح.
ولا تتوقف الأضرار عند هذا الحد، بل تؤدى إلى انخراط الشباب والقادرين على العمل في القتال بدلاً من التفرغ لبناء بلدهم الذي يعاني جبالاً من المشاكل، ويصبح هؤلاء متطرفين وخطراً على مجتمعاتهم.
ويؤكد أبي نادر أنه لابد من بدء المفاوضات في أسرع وقت ممكن لأنها لن تكون سهلة.
وتحول الأمر للأسف إلى مواجهة طائفية على الأراضي اليمنية بين السعودية وإيران، وظهرت بين الشعب اليمني نعرات طائفية سنية وشيعية لم يكن يعرفها من قبل. فالشيعة في اليمن يعتنقون مذهباً شيعياً معتدلاً هو المذهب الزيدي الذي يقترب من المذهب السني. وتعايشت الطائفتان بلا مشاكل حتى أنهما ثارتا معاً على الحكم الملكي في اليمن حتى سقوطه، لكن النعرات بدأت تثور وتغلغلت في نسيج المجتمع اليمني مما يجعل الوصول إلى اتفاق صعباً ويحتاج بعض الوقت.
ولا بديل عن التفاوض للاستعداد للخطر القادم وهو تنظيم داعش الذي وجد موطئ قدم له جنوب شرق اليمن، ومهما طال الوقت سوف تعود القوات العربية إلى بلادها وتترك اليمنيين يعانون وضعاً صعباً يحتاج عشرات السنين للتعامل معه.
وفي النهاية، ينبغي أن تتمتع تلك الدولة ذات الموقع الاستراتيجي عند مدخل البحر الأحمر وباب المندب الذي يمر عبره 3.8 مليون برميل يومياً، بالاستقرار لصالح العالم أجمع وليس الولايات المتحدة.

الصفحات

اشترك في خدمة الواتساب
إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below