الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  قطر اتخذت تدابير إيجابية لضمان رفاه العُمّال

قطر اتخذت تدابير إيجابية لضمان رفاه العُمّال

قطر اتخذت تدابير إيجابية لضمان رفاه العُمّال

كتب – محمد أبوحجر
قام معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية (SESRI) بجامعة قطر مؤخرًا بإنجاز أول عمل من نوعه لقياس وتتبع رفاه العمال في دولة قطر. تم إنشاء مؤشر رفاه العمال من خلال ورشة عمل مغلقة تم عقدها في معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية (SESRI) مع الخبراء في يناير 2016،
حيث ضمت ورشة العمل مجموعة من الباحثين المتخصصين محليًا ودوليًا بالإضافة إلى الشركاء وصناع القرار.
من خلال دراسة استجابات العمال، تهدف الدراسة إلى الحصول على مؤشر موضوعي وموثوق يعكس الواقع الفعلي لظروف العمال في قطر مع قياس التغيرات التي قد تطرأ على تلك الظروف مع مرور الوقت، وفي حين أن مصطلح العمال الوافدة تشمل جميع العمال الأجانب في قطر، إلا أن مؤشر رفاه العمال يركز على العمال من ذوي المهارات المتدنية ويعيشون في سكن عمال وتجمعات عمالية.
حظي مؤشر رفاه العمال باهتمام بالغ من الإعلام العالمي ومجتمع الباحثين، وفي الخليج تم تركيز الاهتمام بهذا الموضوع على قطر خاصة بعد الإعلان عن فوز دولة قطر باستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، إلا أن معظم النقاشات العامة حول تلك المشاكل لم تكن مبنية على مقاييس كمية ونوعية غير متحيزة يمكن تعميمها على مجتمع العمالة الوافدة، لذا فإنَّ هناك حاجة إلى بيانات موثوقة لتقييم قضايا رفاه العمال إجمالاً بشكل صحيح، وذلك بهدف تحديد المجالات التي تكون فيها رفاهية العمال منخفضة أو مرتفعة وبالتالي تحديد الأمور التي بحاجة إلى تحسين.
ويعد مؤشر رفاه العمال مبني على نتائج مسح لعينة ممثلة لمجتمع العمال في قطر بلغت 1.015 عامل، وسيتم تنفيذ المسح سنويًا، وتمثلت أكبر مجموعة للمستجيبين للعمال من النيبال (34%)، تليها الهند بنسبة 26%، بنغلاديش بنسبة 19%، باكستان بنسبة 7%، سيرلانكا بنسبة 5%، مصر بنسبة 4%، الفلبين بنسبة 1%، بالإضافة إلى عمال من دول أخرى بنسبة 4%. من حيث الوظيفة، أكثر من ثلاثة أرباع العمال (82%) كانوا من عمال الإنشاءات، و11% منهم سائقون، و11% عمال نظافة، و9% كهربائيون، و8% عمال بناء، و8% رجال أمن، و8% نجارون، و6% مشرفو عمال، و6% حرفيون. مع هذا العدد من المقابلات المكتلمة، بلغت نسبة الخطأ كحد أقصى +/- 3.4%. تم تنفيذ المسح في أبريل 2017 وتم تقييم جوانب عديدة بشأن ظروف العمل والمعيشة لأولئك العمال بما في ذلك الأمن والسلامة في مواقع العمل والمجمع السكني للعمال، وحقوق الإنسان وحقوق العمال، الأمور المالية والتحويلات بالإضافة إلى كيفية معاملتهم من قبل أصحاب العمل.
بناء على نتائج ورشة عمل الخبراء التي قام بتنظيمها معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية (SESRI) في 2016، تم إعداد استمارة المسح والتي كانت الأساس في اختيار المتغيرات المستخدمة في إنشاء المؤشر، بعد ذلك قام الباحثون في معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية (SESRI) بإجراء التحليل العاملي (FACTOR ANALYSIS) لبيانات المسح بهدف تحديد أكثر المتغيرات ملائمة والتي شكلت بعد ذلك الأبعاد الأساسية للمؤشر، وهي نفس الطريقة التي يتم بها إعداد المؤشرات المعروفة مثل مؤشر ثقة المستهلك. يتكون المؤشر الإجمالي من درجات مركبة للمؤشرات الفرعية.
تتمثل إحدى أهم توصيات السياسة في التعاون مع الجهات المعنية في الدولة للمزيد من برامج التوعوية للعمال بشأن حقوقهم. وسيقوم معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية (SESRI) بتنفيذ مسح مؤشر رفاه العمال سنويا ابتداء من الجولة الثانية للمسح في مايو 2018، هذا وقد حدد المسح الأول العديد من مجالات القوة في مؤشر رفاه العمال بالإضافة إلى المجالات التي بحاجة إلى تحسين، ولكن هناك حاجة إلى بيانات إضافية لقياس الاتجاهات مع مرور الوقت.
وقال الدكتور حسن السيد مدير معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية بجامعة قطر ان دولة تولى ملف العمال أهمية كبيرة، مشيرا ان نتائج البحث ايجابية.
وأوضح ان أن دراسة رفاه العمال تسير على ضوء كلمة سمو الأمير بأن الحصار منحنا فرصة ثمينة لفحص مكامن القوة وتعزيزها والضعف ومحاولة علاجها كلياً، موضحا ان الدراسة اثبتت بشكل كبير أن قطر تولى ملف العمال أهمية كبيرة وان العمالة في قطر تمتلك رفاهية وتحصل على حقوقها كاملة.
وقال الدكتور ماجد الانصاري مدير إدارة السياسات بالمعهد إن مؤشر رفاه العمال يعد احد أهم المؤشرات التي تطلقها جامعة قطر عبر معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية وذلك لتكون بمثابة رد عملي وموثق لمجابهة حملات التشويه التي تتهم قطر بانتهاك حقوق العمال من بعض الدول التي تكن العداء لدولتنا، مضيفا ان الدراسة تضمن مصداقية عالية باستخدام أعلى درجات الجودة البحثية.
وقال ان المؤشر يقيس 4 جوانب مختلفة حول رفاه العمال فنجد ان الكثير من الادعاءات التي تم إلصاقها بقطر كاذبة من خلال المؤشر وان حقوق العمال في قطر محفوظة، مؤكدا أنه سيتم إجراء الدراسة كل عام لمراقبة نمو الأداء للبيئة العمالية في قطر.

الصفحات

اشترك في خدمة الواتساب
إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below