الصفحة الرئيسية  /  الوطن الرياضي /  الإيقاف «غمة .. وانزاحت»

الإيقاف «غمة .. وانزاحت»

الإيقاف «غمة .. وانزاحت»

حوار- محمد الجزار
مثل كل الكويتيين.. عاش الحارس المخضرم خالد الفضلي لحظات لا تنسى بعد خبر رفع الإيقاف عن الرياضة الكويتية من قبل الفيفا، مما يعني عودة الحياة إلى الكرة الكويتية بشكل عام، والأزرق بشكل خاص، لدرجة أنه لم يتذوق طعم النوم على حد قوله ليلة أمس من فرط الفرح.
الفضلي أكد أن الكرة الكويتية كانت شبه مشلولة في السنوات الماضية، والآن دبت فيها الروح من جديد متوقعا أن ينجح المنتخب الكويتي في استعادة صورته الجميلة والمعهودة بداية من كأس الخليج المقبلة (خليجي 23).
وأشاد الفضلي في حوار مطول للوطن الرياضي بالدور الكبير والرائع لقطر عبر وساطة مميزة وتوجيهات سامية من سمو الأمير المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والجهود الحثيثة والمتابعة الدائمة لشيخ الشباب الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني، وسعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيس اللجنة الأولمبية القطرية، مؤكدا أن هذه كلمة حق متأكد منها وسيقولها بأعلى صوته حتى يعود الحق لأصحابه.
عن عودة الكويت وما بين الماضي والحاضر والمستقبل، تحدث الفضلي في هذا اللقاء الخاص جدا وكانت هذه هي تفاصيله كاملة:
في البداية كيف عشت الأجواء بعد قرار رفع الإيقاف عن الكرة الكويتية..؟
بلا شك هي فرحة لا توصف على الإطلاق بالنظر إلى المعاناة الكبيرة التي عاشها الشباب الرياضي الكويتي في العشر سنوات الاخيرة مع الإيقافات المتعاقدة، وآخر سنتين بالتخصص والتي وصلت فيها لمرحلة صعبة جدا، لذلك نقول الحمد لله على كل حال أن انتهى هذا الكابوس المزعج.
وفي رأيك ماهي أبرز الدروس من هذه الأزمة للكويتيين؟
أعتقد أن أهم الدروس التي استفدنا منها هي أننا عندما نكون يدا واحدة نقهر كل الصعاب.. وأعتقد أننا بجهود المخلصين والمحبين للوطن وتنفيذ جهود سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد أمير البلاد المفدى نجحنا في أن نعبر أزمة خانقة وسنخرج منها بكل قوة، ولا ننسى ايضا جهود المخلصين في هذه الأزمة خاصة الأخ مرزوق الغانم ووزير الشباب والرياضة خالد الروضان حتى انزاحت هذه الغمة والحمد لله.
رد الفعل كان كبيرا في الشارع الكويتي والخليجي.. فكيف ترى ذلك؟
بالفعل الجميع سعيد، وزيارة انفانتينو رئيس الفيفا للكويت ليعطينا قرار رفع الإيقاف عن الرياضة الكويتية أثلجت صدور الجميع من محبي الكويت والكرة الكويتية، وضربت في مقتل بعض المسؤولين الذين كانوا يرسلون رسائل للفيفا من أجل استمرار الإيقاف على الكويت.
تردد الكثير من الكلام حول بعض الوساطات لرفع الإيقاف فما تعليقك؟
الشيء الذي يجب أن يذكر هنا هو الوساطة القطرية، فالجميع يعلم التوجيهات السامية من سمو أمير البلاد المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والحرص والمتابعة الدائمة من الشيخ جاسم بن حمد الممثل الشخصي لسمو الأمير، والشيخ جوعان بن حمد، لذلك نشكر القيادة السياسية والرياضية في قطر لمساهمتهم بشكل كبير في الوساطة للوصول إلى الحل الأمثل برفع الإيقاف عن الكويت.
لكن ربما يسبب هذا الكلام هجوما من البعض عليك خاصة أنك محلل في قناة الكأس القطرية؟
هذه كلمة حق يجب أن تقال، ولو أنني متأكد بأن شخصا آخر كان له دور كبير سأذكره بالخير حتى ولو كان العدو اللدود لي وسأرفع له القبعة، لكن الكل يعلم بأن الوساطة القطرية ليست وليدة اليوم أو أمس، وإنما منذ أربعة أشهر أو خمسة كاملة وقد اتسمت بالسرية لضمان نجاحها لذلك كلمة الحق تقال ولو على رقبتي وأقول للجميع «احنا نقدح من راسنا، ومش من راس غيرنا».. وغير ذلك لا يوجد لأحد أي فضل على الكويت والكرة الكويتية، فقد كانت تحركات الاشقاء لها دور واضح مع الدبلوماسية الكويتية.
في رأيك ماهي الرسالة التي قدمتها الكويت للعالم للخروج من هذه الأزمة؟
الرسالة الحقيقية وصلت للمنظمات الكويتية فتم رفع الإيقاف، بعدما كانت الرسائل الماضية ملغومة وتحاول بكل قوة استمرار الإيقاف للرياضة الكويتية.
وما السبب أو الدوافع وراء ذلك..؟
أعتقد أنها أنانية بعض المسؤولين الذين يفضلون المصلحة الخاصة على العامة مما كان سيجعل الكرة في البلد تضيع، وتسبب ذلك في ان توقفنا عن التطور لسنوات بسبب أيضا ممثلينا في المنظمات الدولية، فدفع الحكام والمدربين واللاعبين بإيقافهم ايضا بينما أصحاب المناصب لايزالون في مناصبهم، وعلى أقل تقدير بعدما حدث كان لابد ان يرحلوا.
هل سيؤثر غياب الكويت على مستواها خلال المشاركة في البطولات والاستحقاقات القادمة؟
بلا شك الغياب له تأثيره، ولكن لا يوجد داع للقلق فقد كنت رئيسا للجنة الفنية في الاتحاد وقد وضعنا خطة لتجهيز المنتخب في حالة رفع الإيقاف، بداية من مرحلة البراعم وهناك الكثير من المواهب سيكون لها مستقبل كبير خلال السنوات القادمة، وأؤكد بثقة أن الأزرق عائد أقوى مما كان.
وبالنسبة للمنتخب الأول ماذا يحتاج؟
يجب الاعتماد على معدل عمر معين مع الاستعانة بعنصر الخبرة جنبا إلى جنب مع تجديد دماء الفريق واعطاء الفرصة للشباب.
ماذا عن المدرب.. من تراه الخيار الأنسب للفريق في المرحلة القادمة..؟
يجب أن يكون الاختيار من مدرسة تجيد القدرة على اعادة البناء بشكل وأسس صحيحة.. وشخصيا أرى الأفضل من أوروبا الشرقية الذين يجيدون ذلك، ونتمنى مدربين صغارا لديهم الطموح ليبرزوا لنكرر تجربة سكولاري وماتشالا وكارلوس البرتو، والذين جاءوا غير معروفين للكويت فأصبحوا عالميين، ويكون المدرب لديه فكر وصبر وخطة واستراتيجية واضحة.
كيف ترى تولي الشيخ أحمد اليوسف مهمة رئاسة الاتحاد في هذا التوقيت؟
بالتأكيد هو صاحب خبرة كبيرة في الإدارة ومن وجهة نظري قادر على اعادة الكرة الكويتية للمسار الصحيح وتجاوز هذه الفترة الصعبة التي كانت فيها الكرة الكويتية مشلولة تماما، وأعتقد مع استثمار حالة الفرح في الشارع الرياضي حاليا يمكن البناء بشكل صحيح للمرحلة القادمة..
وماذا عن مشاركة الأزرق في خليجي 23؟
الأزرق يبقى دائما هو ملح كأس الخليج حتى لو كان بعيدا عن مستواه، والشعب الكويتي كافة والرياضي بالخصوص متعطشون للمشاركة في البطولات الخارجية بداية من بطولة كأس الخليج المحببة كثيرا إلى قلوبنا، فنحن نحمل الرقم القياسي للتتويج بها.
وهل تتوقع بأن الفريق قادر على تحقيق مفاجأة؟
سبق وأن حققها الفريق الكويتي بالفعل في بطولة الخليج عام 1986 بالبحرين بعدما كان المنتخب موقوفا ايضا، ولكن وقبل انطلاق البطولة قام بمعسكر لمدة أسبوع واحد فقط وفجر المفاجأة وتمكن من الحصول على اللقب.
بخصوص استضافة قطر لهذه النسخة ماهي توقعاتك لها على الصعيد التنظيمي؟
قطر بإمكانياتها الهائلة النجاح دائما حليف أي بطولة تقوم بتنظيمها، فهي تنظم العديد من البطولات العالمية في جميع الألعاب وكلها بطولات كبيرة جدا وتخرج بأفضل صورة، وأعتقد ان نسبة النجاح في قطر مضمونة 100 % بسبب العمل الاحترافي والجهد الكبير المبذول أيضا للتجهيز لكأس العالم 2022.
أخيرا ماذا عن إقامة البطولة في هذه الظروف الشائكة؟
أنا شخصيا ضد إدخال السياسة في الرياضة، لأن الرياضة للشعوب والسياسة دائما ما تفسد ايجابيات الرياضي، لذلك أتمنى الفصل بينهما وتقام البطولة في موعدها المحدد ويعيش الشعب الخليجي أجواءه المعتادة والمحببة إلى قلبه، فلمة الشعب الخليجي هي أجمل ما في كأس الخليج.

الصفحات

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below