كتب - ناصر محمود
أكد محمد ابراهيم بدرة مدرب دورة «المدرب المعتمد» ورئيس مجلس ادارة مؤسسة إيلاف سوفت البرمجية ان نوعية التدريب الذي تبحث عنه الشركات أو الافراد بقطر يهدف الى التدريب ذي الجودة، وذلك عكس ما كان يحدث في الماضي، فلم يكن التركيز على جودة الدورة ومعاييرها، خاصة في ظل صعوبة شروط انتقاء المواد والمدربين. واكد ان الدورة الحالية تميزت عن الدورة الماضية بنوعية الحضور المكثف الذي شهدته، خاصة وان الشريحة التي شاركت متنوعة وتغطي اغلب مجالات المجتمع، بالاضافة الى ان الشغف الكبير الذي لاحظه على المتدربين الذين كانوا يسعون الى الحصول على المهارات أكثر بكثير من التركيز في الحصول على الشهادة.
جاء ذلك في ختام «دورة المدرب» المعتمد التي انتهت فعالياتها امس الأول بفندق الميلينيوم تحت اشراف قسم التدريب والتطوير (اتقان) التابع لمركز شباب الدوحة بالتعاون مع مؤسسة ايلاف ترين، بمشاركة 50 متدرباً خليجياً من مختلف المؤسسات وبحضورمدير الدورة علاء نصر والمدرب محمد بدرة ومساعديه حسين حبيب ومحمود الدمنهوري وعبد الرحمن الحرمي ومنى السعدي وأحمد الخطيب.
وقال بدرة: ان هذه الدورة الاولى بالخليج التي يستطيع المتدرب الخليجي ان يظل متفاعلاً معها منذ الساعة الثامنة صباحاً وحتى السادسة مساءً، كما ان الدورة تتميز بوجود مجموعة كبيرة من المدربين، مثل المدرب احمد الخطيب من فلسطين والمدربة منى السعدي من قطر والاولى في الخليج.
وحول الدورة وتفاعل المشاركين أكد ان أهمية التدريب تزداد يوماً بعد يوم، حيث تتسع الأسواق لدرجة أن المدربين الموجودين لا يستطيعون تغطيتها، فتأتي هذه الدورة من أجل رفد سوق التدريب بمدربين مزودين بالمعارف والخبرات اللازمة، والهدف الأساس لهذه الدورة هو اعداد المشاركين فيها نظريا وعمليا ليكونوا مدربين مقتدرين وعلى كفاءة عالية في تحليل الحاجات التدريبية، وتحديد الأهداف التدريبية، وتصميم الدورات، وتقديمها، وتقييمها، على أسس علمية وبمهارات عالية المستوى شكلا ومضمونا. وأشار الى ان الدورة السابقة تم تخريج حوالي 34 متدرباً اما الدورة الحالية فقد تم تخريج حوالي 55 متدرباً والكثير منهم يعمل بقطاعات الدولة المختلفة، ليس ذلك فقط بل اصبحوا مدربين ضمن معايير عالمية.
تحقيق الأهداف والتطلعات
ومن جانبه قال عبد الله جاسم عضو مجلس ادارة مركز شباب الدوحة: اذكر اني قبل 12 يوما ومع بداية هذه الدورة كان لدى كل شخص من المشاركين اهداف وتطلعات عند الالتحاق بهذه الدورة، وفي اعتقادي ان الكثير من هذه الاهداف قد تحققت اليوم، خلقت من ورائها اهدافاً اكبر لكل واحد منا يسعى الى تحقيقها في المستقبل. وأضاف: ان قسم التدريب تحت اشراف حسين حبيب وعلاء نصر في مركز شباب الدوحة على استعداد للتعاون مع جميع المدربين المتواجدين في هذه الدورة وتوفير كل عوامل ووسائل النجاح لكم لتحقيق أهدافكم من خلال اقامة الدورات والامسيات والمحاضرات والندوات. وتقدم بالشكر الى مجلس ادارة مركز شباب الدوحة وجميع المنظمين والقائمين على تنظيم هذه الدورة والمتدربين جميعا.
أما منى السعدي مدربة معتمدة بمؤسسة ايلاف ترين للتدريب فقالت: لقد شاركت في هذه الدورة للمرة الاولى العام الماضي، وعن طريقها أصبحت مدربة معتمدة في المؤسسة، لذلك احاضر في هذه الدورة كمدربة مساعدة لاكتساب المزيد من الخبرات الممتعة عن طريق نخبة متميزة من المدربين في هذا المجال، بالاضافة الى الاستفادة من خبرات المتدربين والمتدربات الجدد.
تفاعل كبير
وأضافت: ان من ضمن الملاحظات التي لمستها في هذه الدورة هو التفاعل الذي فاق التوقعات من المشاركين في الدورة، وتطور فكرهم وادراكهم، اضافة الى التطور المهاري التدريبي بتمارين مثبتة للمعلومات وتطبيقات مباشرة لها. وأوضحت السعدي ان العروض العملية التدريبية لمست رؤية التغيرات الفعلية للمتدربين كل يوم حيث يقوم كل متدرب بتقديم عرض يومي، يحصل من خلاله على تعليق من المدربين ومساعديهم وكذلك زملاؤه ليبدأ التعديل على العرض ومن ثم يحدث التغيير الفعلي للافضل.
وأشارت الى ان ابرز ما تميزت به الدورة هو التواصل مع المتدرب بعد الدورة وتحفيزة على تطبيق ما اكتسبه من اهداف على ارض الواقع ودفع المتدربين على العطاء لخدمة الذات والمجتمع.
أما احمد الخطيب احد المدربين المعتمدين فقال: ان اجمل ما لاحظته خلال هذه الدورة هي الحافزية الكبيرة التي يمتلكها المتدربون، فأنا دائما أبحث داخل جميع الدورات التي اقوم بالمشاركة فيها عن لماذا يأتي المتدربون الى هذه الدورات، وقد لمست ان هناك عددا من المتدربين قادمون من احساسهم الكبير بالمسؤولية تجاه وطنهم.
تطور كبير بمجال التدريب في قطر
وأضاف: ان هناك تطورا كبيرا بمجال التدريب داخل قطر وامامها الكثير، كما انها قطعت خطى حثيثة بهذا المجال، فعلى الرغم من وجود الكثير من الامور الحياتية التي تشغل الجميع بكافة انواعها، الا انهم تحملوا الاعباء وجاءوا للمشاركة في تلك الدورة لامتلاكهم الدافعية الكبيرة لتطوير وتحسين بلدهم.
وأشار الخطيب الى ان هذا دليل على ان هناك حبا كبيرا داخل الافراد على زيادة التعلم والتطور وصقل مهاراتهم، وذلك عن طريق توفير واتاحة فرص لهم يستطيعون من خلالها تطوير ذاتهم.
من جانبه ذكر الأستاذ حسين حبيب السيد المشرف على قسم التدريب والتطوير بمركز شباب الدوحة والمدرب المساعد بالدورة أن دورة المدرب المعتمد تتميز بعدد من الفعاليات التي تتيح للمتدرب اكتساب المهارات اللازمة ليصبح مدربا محترفا على درجة عالية من المعرفة النظرية والعملية والأداء، لذلك فإن لهذه الدورة نظاما خاصا - يختلف عن باقي الدورات المألوفة - له متطلبات لوجستية من حيث الاعداد، والمواد اللازمة، والتوقيت، وتوزيع المهام وغير ذلك.
وأضاف: أن هذه الدورة تحديداً تتم باستخدام تقنيات التعلم السريع حيث إنها تحتوي على أكثر من ثمانين نشاطاً مُعدا باستخدام هذه التقنيات، فتستطيع أن تسأل المتدربين عن الوقت الذي ينفقونه وكيف ينفقونه، حيث إنهم يبدأون في الثامنة صباحاُ ويستمرون الى السادسة مساء مع استراحة لمدة ساعة واحدة فقط، واذا سألتهم ستجد أن معظمهم لا يشعرون بهذا الوقت، وهذا ما يميز هذه الدورة.
اجتياز العقبات والمعوقات
محمود المنصوري مدرب معتمد بمؤسسة «ايلاف ترين» أكد ان جميع المتدربين سيجدون بعض العقبات والمعوقات بعد خروجهم من هذة الدورة، لذلك على الجميع ان يجمعوا تلك العقبات والتحديات وان يجعلوا منها سلماً على طريق نجاحهم، من خلال تحديد اهدافهم للانطلاق الى القمة ولكن على الجميع تسليح انفسهم وهم في الطريق الى القمة ببعض العناصر كالايمان والاستقامة والاخلاص والصدق والحب.
وقال: ان جميع المتدربين سيجدون فرصاً كبيرة للنجاح والتفوق ولكن بشرط ان لا تصغوا الى المهبطين او الكسالى، واذكر بعبارة «اذا لم تعط للحياة زيادة فأنت زيادة» وأؤكد بمقولة الى بن عطاء الله السكندري وهي من حكمه «من لم تكن له بداية محرقة فليس له نهاية مشرقة».
وذكرت الدكتورة هناء الليث من مملكة البحرين والحاصلة على دكتوراه في التربية وتقويم المناهج أن الهدف من مشاركتها في هذه الدورة هو اتقان المهارات اللازمة للتدريب الاحترافي في مجال تنمية الموارد البشرية اضافة الى تبادل الخبرات مع الآخرين مشيرة الى أن الدورة التي ينظمها مركز شباب الدوحة جاءت بتقنيات حديثة واستراتيجيات متطورة واجراءات منظمة تساعد على تطوير الأداء بشكل مميز.
وقالت: اني دائماً اسعى الى تطوير مهاراتي وقدراتي في مجال التدريب، وقد استطعت من خلال التفاعل مع المدربين ان احصل على ما أسعى اليه، وادركت في نفس الوقت ان التدريب مهنة شاقة جداً وليست مهنة ذهبية او مصدر ثراء، لذلك اتمنى ان أكون مدربة جيدة واستطيع تقديم جزء من المهارت والخبرات التي حصلت عليها خلال هذه الدورة.
أما سمير أحد المتدربين القادمين من سلطة عمان فقال: لقد علمت بالدورة عن طريق موقع مؤسسة ايلاف، لذلك اردت المشاركة بها لزيادة مهاراتي وقدراتي وعلى الرغم من مشاركتي في العديد من الدورات فقد وجدت هذه الدورة تعطي الممارسة أكثر بكثير من الدورات الاخرى التي تهتم بالجانب النظري.
من جانبه أشار المتدرب حميد سالم الهنائي الموظف بقسم التدريب بجامعة السلطان قابوس بسلطنة عمان الى أن الدورة متميزة من حيث المهارات والتطبيق العملي والتغذية الراجعة، وأضاف أنه اشترك في هذه الدورة لأجل الحصول على آليات ومهارات التدريب الاحترافي وتوظيفها في التدريب، وأنه يطمح بعد ذلك أن يخدم وطنه ومجتمعه بالتدريب الصادق الاحترافي ليكون من أفضل المدربين على مستوى السلطنة والعالم العربي.
المتدرب سامي الشامي أشاد بالدورة وذكر أنها غيرت الكثير في نظرته للتدريب وللتدريس وللتعامل مع الآخرين بشكل عام، فيما أوضح المتدرب عبد الله جاسم أن الدورة صقلت شخصيته، وأعطته الكثير من تقنيات التدريب التي سيستفيد منها في العروض وورش العمل.
وقد اشاد المتدربون بالدورة حيث ذكرت احدى المتدربات أن هذه الدورة هي ما تبحث عنه لتطوير مهاراتها التدريبية باحترافية.
واحتفل المدربون والمتدربون بختام الدورة، حيث قاموا بتوزيع الشهادات على الخريجين وسط فرحة كبيرة وسعادة غامرة، كما حرصوا على التقاط صورة تذكارية لجميع المشاركين في لفتة طيبة يضعها كل من شارك في ذاكرته.
الهدف من الدورة
وتهدف الدورة الى امداد سوق التدريب بأفضل المدربين المزودين بالمعارف والخبرات اللازمة، حيث تتميز بالاهتمام التطبيقي العملي الذي يتيح للمتدرب اكتساب المهارات اللازمة ليصبح مدربا محترفا على درجة عالية من المعرفة النظرية والعملية والأداء، وذلك عن طريق التدريب بأحدث طرق التعلم في العالم ومنها طريقة التعلم السريع، كما أنها تفتح للمتدرب بعد الحصول على شهادة المدرب المعتمد آفاقا واسعة وأبوابا من الابداع.
وقد تناولت الدورة خلال 12 يوماً نظريات التعلم، وتصميم النظام التدريبي، وتصميم الدورات التدريبية والالقاء، وترويج المدرب، وتحتوي نظريات التعلم على الخطوات التسع لغانغ، وأنماط التعلم لكولب، وتصنيف بلوم، فيما يتطرق النظام التدريبي الى مراحل التحليل والتصميم والتطوير والتنفيذ والتقييم، أما تصميم الدورات التدريبية فتحتوي على نظرية عرض المحتوى ونظرية التفصيل، ووحدات التعلم القابلة لاعادة الاستخدام، ويحتوي الالقاء على أخلاقيات التدريب، والتدريب بثقة، والانصات والاستماع، ومعرفة الجمهور، وتنظيم متن الالقاء، واستراتيجية الاقناع وبناء الاقناع، ثم ترويج المدرب، والحديث عن المدرب وفن التدريب، والخدمات التي تقدمها مؤسسة ايلاف ترين. وقدمت الدورة خطوات التعليم لغانغ ومنها جذب الانتباه، واخبار المتدربين بالأهداف، وذكر المعلومات السابقة، وعرض المضمون، وتقديم الارشادات وهو ما يعرف بدليل التعلم.











