كتاب وأراء

حتى تندلع!

جملة توقف شعر الرأس، في شريط اخباري، مرت دون أن يلتفت اليها العالم إلا قليلا.
-الحوار مع كوريا الشمالية سيستمر إلى أن تندلع الحرب!
الجملة خرجت هكذا من فم وزير الخارجية الأميركي تيلرسون على خلفية ازدياد التوتر بين أميركا والدولة المارقة.
ستندلع إذن.
الحوار- أي حوار بين خصيمين لا يمكن أن يستمر إلى الأبد خاصة إذا ما كان أي من الخصمين يمتلك دماغا ناشفا!
ترى أيهما من يمتلك ذلك الدماغ: أميركا أم تلك الدولة التي تصفها بالشريرة..؟
لا تقاتل الشر بالشر. لو قاتلته يصير الشر مستطيرا!
النووي شر..
وما هو مخيف أن الدولتين اللدودتين تمتلكان ترسانة من القنابل الشريرة.. والصواريخ الشريرة العابرة للقارات بالرؤوس اللظى!
أصل الأزمة قديم منذ انشطار شبه الجزيرة تلك إلى كوريتين، وصارت إحداها حمراء.. ليست بلون العشق.. وإنما بلون الدم.. وتأمل الأزمة أكثر بامتلاك تلك الدولة البرنامج الشرير!
لئن كان ذلك شريرا في أميركا فهو هنا أيضا.. وإن لم يكن فهو حقنا.. تماما مثلما هو هنالك!
تلك رؤية بيونغ يانغ.. وفي طرف لسانها السؤال:
لماذا هو حق هناك.. وهو ليس كذلك هاهنا
السؤال منطقي.. لكن أي منطق في هذا العالم منذ يوم هابيل وقابيل؟
قاتل وقتيل..
ذلك هو التاريخ.
حرب..
لكن الحروب في زمن القنابل اللظى قتلاها أكثر مما يتصور أكثر الناس تشاؤما.
قال تيلرسون ما قال.. ومضى.. ربما يرشف قهوته.. أو يمارس رياضته المفضلة.. مضى غير معنيا بشعور العالم الذي وقف على رجليه الاثنتين معا.. وهما يتصببان ارتعادا!
- حتى تندلع!
تلك النهاية المرعبة من جملة الوزير الأميركي ستزيد دون شك من التوتر.. وتزيد من الجاهزية.. وحالة تأهب الملامح الخشن وراء الأسلاك الشائكة.. وفي الخنادق.. وفي البر والبحر والجو.
شر يحارب شرا..
طالما أن الحرب المقبلة بالصواريخ العابرة بالقنابل الشريرة
من قال إنها ستعبر.. كما خطط لها؟
لا ضمان.
كذب من قال إن هنالك صواريخ ذكية.
كل الأسلحة أكثر بلادة مما نعتقد!!
بقلم : هاشم كرار

هاشم كرار