كتاب وأراء

قطر .. تناغم بديع في إدارة الأزمة

لأنها دولة مؤسسات، ها هي كافة مؤسساتها تدير الأزمة، بالانتباه كله.. والنباهة، على كافة الجبهات.
الإيقاع انسجام. لا نشاز. ليست هنالك من نغمة فالتة، أو شاردة.. والأصوات المتداخلة، لكأنما هي صوت واحد.. والخلفية ما بصم عليه الجميع معا- بالأرواح وخفقات الأفئدة وقوة الأعصاب ونور العقول: السيادة، والقرار الوطني وحرية الإعلام، خطوط حمراء.. لا تنازل، ولا تراجع.. ولا انكسار.
الدولة- أي دولة محترمة- مؤسسات..
وللدولة أي دولة، عقل كلي، يلهم العقول كافة تلك اللمعة المذهلة، خاصة في الأوقات التي يريد فيها خفافيش الظلام، أن يتآمروا بليل، على النور والتنوير.
عبثا، هو.. سعيهم هذا الخرب، الخراب، الضّليل.
في يقيني، أنني لست في حاجة لأن أقول إنني أتحدث عن قطر. قطر دولة العقل الكلي الملهم والحكيم. دولة العقول التي استقامت على فهم معنى الأرض، والسيادة والقرار، والحرية.. واستقامت على إدارة الأزمة الحالية بالعقل.. والقلب السليم.
كل المؤسسات- هنا- في شغُل عقلاني.. وحين يتسيّد العقل في مجابهة أي أزمة، تتفكك الأزمة.
خطاب العقل الملهم للعقول كان ملهماً، وكان مجيداً وحكيماً وثابتاً وشجاعاً، واستحق بهذا كله، احترام العالم.. بل استحق احترام الغالبية من شعوب دول المقاطعة والحصار.
الخارجية، تتحرك بكل تعاليم الدبلوماسيات العريقة، في كل المحافل. اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تثابر، بالأدلة في كشف كافة الانتهاكات الجسيمة، أمام كافة المنظمات الحقوقية الإقليمية والعالمية.. الصناعة.. التجارة.. البلدية.. حماية المستهلك، كلها معا، تتحرك في تناغم بديع لفكفكة الحصار وتوابعه.. والإعلام- بمختلف تسمياته- يلعب دوره بامتياز، ككتيبة متقدمة، في امتصاص الهجمات الطائشة، ورد هذه الهجمات، بمنتهى الانضباط، والكياسة، والفهم التام لطبيعة الميدان.. والجميع- مواطنين ومقيمين معا- يؤدون واجباتهم في المنازلة، عبر كافة وسائل التواصل الاجتماعي.
المجد، لتميم المجد.
- هذا قائد، يصنع مجداً لدولته في زمن المؤامرات والأكاذيب والفضائح. وهذا شعب يصنع مجده- هو الآخر- مستلهماً الشجاعة والعنفوان، من شجاعة وعنفوان قائد مسيرته: مسيرة العقل، والنور والتنوير.
كانت تلك، جملة أحد الدبلوماسيين الأجانب- خلال حديث- وما أكثر الدبلوماسيين الذين يتحدثون بإعجاب عن قطر وهي تنازل المؤامرة، بالعقل.. وبكل هذا التناغم البديع في تحرك كافة المؤسسات.. وبكل هذا الثبات في المواقف.

بقلم : هاشم كرار

هاشم كرار