كتاب وأراء

السعادة في.. «الفلستوب» الأخير!

الوقت مال. ذلك تعريف اقتصادي... ووقت الفراغ يمكن شراؤه، وذلك تعريف لعلماء كنديين.. والذين يشترون الوقت، هم الأغنياء، بالطبع.. والذين يتكسبون من هذا الشراء، هم الفقراء بالضرورة!
هو الوقت إذن.. سلعة.. وهو سلعة الفقراء.
العلماء الكنديون، قالوا ان شراء الأغنياء للوقت، يمنحهم نوعا من السعادة!
هم بهذا يريدون أن يشعروا بوقت فراغ. يريدون ألا يقوموا بأعباء منزلية، مثل الشغل في المطبخ، أو الحديقة، أو غسيل السيارة، أو جلب الاحتياجات المنزلية من المتاجر أو الأفران!
هل وقت الفراغ، يمنح- حقيقة- الرضاء بالحياة، اكثر؟
إذا ماكان هذا الامر صحيحا، لماذا إذن ظل المعلمون والآباء يفلقون رؤوس الصغار، بالتنبيه: ماتخلى عندك أي وقت فراغ؟
في ظني أن مايمنح نوعا من الرضا، والإحساس بالسعادة، ليس هو وقت الفراغ، ذلك لأن الذي يشتري وقتا من غيره، سيظل له هو وقته الذي يقضيه في متابعة الشاشات الصغيرة، أو دخول السينما، أو لعب الورق أو النرد، أو في مجالسة الأصحاب، أو الثرثرة عبر الهاتف، أو التثاؤب!
مايمنح الأغنياء الرضا- أكثر بالحياة- هو اصدار الاوامر: نظف البيت. اغسل السيارة. اطبخ لنا اليوم كذا وكذا وكذا.. وأنت إذهبي مع المدام إلى المستشفى، مثلا.
العلماء قالوا- وهم قد توصلوا إلى ماتوصلوا إليه- أن شراء الوقت يمنح السعادة. هذا الكلام لوكان صحيحا، لما كان في هذه الدنيا من فقير، يشعر بالسعادة، إطلاقا!
السعادة لا تشترى بالمال.
أقول ما أقول، وأنا الذي ليس لدي من مال أشتري به وقتا، ورغم ذلك تغمرني السعادة، في كل مرة أصل إلى نهاية هذه الزاوية.
أقول لكم: السعادة دائما في ( الفلستوب) الأخير!
بقلم : هاشم كرار

هاشم كرار