كتاب وأراء

كالشمس الساطعة كان الخطاب (1 ــ 2)

سمو الأمير تميم بن حمد آل ثاني، حفظك الله ورعاك خرجت لنا بخطاب كنّا ننتظره وبشغف حب الشعب لك كبير وزاد بعد الخطاب والاحترام لشخصك الكريم يبرق بسماء وطن الحرية والإرادة يا أمير الخير ووجه الخير كلما خرجت لتلقي خطابا دائماً تتحفنا بكلمات تسطر من ذهب وتخلد في ذاكرة الزمان.
كلماتك جاءت تقديراً لموقف ولجهود الشعب أولا والمقيمين ثانياً كما تعودنا عليك دائماً تشعل فينا روح المسؤولية الوطنية التي تحفز هممنا للعطاء لوطن لا يعرف سوى العطاء والبذل لشعبه ولرفعة اسم قطر عالياً جنباً بجنب الدول المتقدمة والحضارية.. نحن شعب قطر معك كالبنيان المرصوص أبداً ما حيينا امضِ ونحن جنودك الأوفياء معك دائماً ولا نرتضي إلا العزة لوطننا الغالي قطر.
جاء الخطاب كالماء البارد في عز العطش مثلجاً قلوب القطريين والمقيمين ومحبين قطر والأصدقاء.
سمو الأمير
هناك الكثير ممن لم يستطيعوا فتح أعينهم عند سماع خطابك الساطع النور.. فقوة كلماتك خرجت عليهم كالنار تلهبهم وتحرق أفئدتهم لم يتعودوا على صوت الحق ومازلت سموك برقيك المعروف تدعوهم لطاولة الحوار وتناديهم بالأشقاء.. مع الأسف قد عميت أعينهم وخرمت طبلة آذانهم.. لا نلومهم فقد تعودوا على سماع الخطابات الكاذبة والتي تزيد من خضوعهم لبلدهم وليست كخطاب سموك حفظك الرحمن.. خطاب موجه للقطري الطفل قبل الشاب لأننا هنا نساء ورجالاً تربينا على العز والشرف والمجد فنفهم الخطابات الراقية التي تشعل همتنا لخدمة بلدنا الغالي قطر ونبذل الغالي والنفيس لأجله.
الخطاب الشامل الذي جعل مصاصي الدماء ينزوون ويدخلون جحور الظلمات لأن قوة ضوء كلماتك حرقتهم وقطعتهم لأنهم مصاصو دماء (دراكولا) وزلزلت عقولهم المتخبطة في الظلام فجميعاً نعرفهم حقاً الآن! لأنهم لَا يخططون إلا بالظلام ولا يبغون إلا والنَّاس صائمون نيام.. في شهر الخير والرحمة لم يعرفوا حق الحوار وتناسوا وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم بالتوصية بالجار! بغوا علينا جحفاً وظلماً حقاً ماذا ننتظر من هؤلاء الذين ما زلنا نعدهم أشقاء.. سياستهم القمعية ضد شعوبهم تحيك في الظلام والخفاء فلذلك نعذرهم فنحن شعب سياستنا تخطط وترسم في النهار وتحت ضوء الشمس الساطع الذي يبهر العالم أجمع في طريقتنا نحن القطريين خلف قيادتنا الرشيدة من طريقتنا الخاصة في احتواء أزمتنا وفِي توحدنا وفِي ارتباطنا وفي العمل الدؤوب في هذا الوقت الذي جعلنا جميعاً وحدة وطنية كخلية النحل نعمل يداً بيد نسطر مجداً سيتحدث التاريخ عنه لاحقاً.
مازالت الكلمات والتوصيات لخطاب سمو الأمير كالسوط تأبى الخروج من عقولهم.. جعلتهم يدورون ويحرفون ويكذبون بمهاترات إعلامية كاذبة، محاولين طمس النور في الجمل والحكم في الخطاب ولكنهم يعودون كالنعام ويدفنون رؤوسهم لأنهم داخلياً عندهم فراغ في عقولهم.. لا نلمهم فعقولهم مبرمجة لا تستطيع برمجياتها فهم واستيعاب الخطابات الهادفة التي تخاطب العقل والوجدان، كما يقال بالأمثال العربية (قطعت جهيز قول كل خطيب)
خطاب قاطع لكل التكهنات والتحريضات التي ملأت الآفاق منذ بث الأكاذيب ومن ثم الحصار الجائر على دولتنا الحبيبة، لم يتوقع من خذلونا هذا الخطاب بل توقعوا أن تستسلم قطر وتقبل إملاءاتهم والتدخل بسيادتها.. ولكن لم يحسبوا ويعلموا بأن قطر دولة لها سيادتها وقرارتها السياسية ومواقفها الدبلوماسية الواضحة الشفافية لخدمة الشعوب والقضايا الإسلامية لا تسمح لأحد بالمساس بها لذا جاء الخطاب واضحاً للعقل والوجدان وتناغم بتسلسل الأفكار بالمنطق والجوهر خطاب يسمى خطاب الصمود والشموخ وصوت الأمل.. كالفارس يعتلي صفوة جياده مدافعاً عن أرضه وشعبه راسماً ناسجاً حكاية من زمن العزة العربية والكرامة والنصر في السلم والحرب.. ولكل منا نظارته يقرأ ويسمع ويحلل الأحداث كما يشاء.
الصمود هو عنوان ملحمة شعبية قطرية نسجناها ولاء لبلدنا وبعد النظر الذي نتمتع به كقطريين تمثل بسرعة احتواء الأزمة وإبعادها وإدراكنا بأنها خزعبلات والهدف منها سيادتنا والمؤامرة على إرادتنا كشعب قطري لذك تصدينا له كما وصفنا سمو الأمير بأن تصرفنا كان عفويا وطبيعيا إشادة من سموه بنضجنا سياسياً مؤكدا سموه على رقي مستوانا الأخلاقي وامتثالنا للأصوات المنادية بتمسكنا بأخلاقنا القطرية مقابل التحريض والتشهير والكذب والإهانات والفبركات والتحرش والاستفزاز بكل أنواعه وأشكاله من دول الحصار الذي لمسناه جميعاً كحكومة وشعب. تمسكنا بقيمنا يعد كالنور المتلألئ المضيء في ليلة مقمرة تحسب لصالح القطريين خلف قيادتهم تميم المجد. لنأخذ العبرة من إخواننا الأتراك في تصديهم وصمودهم عند تعرضهم للانقلاب الغاشم الذي استهدف وطنهم، وفي الحالتين القطري والتركي أظهر الوعي والحكمة بالتحديات. جاء الخطاب ليعلن في مجمله انتصار الشعب القطري على الحصار، وفي هذا إعادة تعبئة وتأهيل لنا وما مضى كان البداية واليوم وغداً عندنا واجبات ومهام مطلوبة من كل منا على حدة كقطريين.. لمواجهة التحديات المقبلة.
بقلم:إيمان آل إسحاق

إيمان عـبد العـزيز آل إسحاق