+ A
A -
حالة من السكينة والهدوء والاطمئنان هبطت على دولة قطر فور انهاء صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد أمير البلاد- حفظه الله- خطابه ليل أمس الأول.
وللحق فهذا الخطاب الذي نقلته وفقا لدير شبيغل 119 قناة في الشرق الاوسط وأوروبا واميركا وشاهده 156 مليونا في الشرق الأوسط وأكثر من 91 مليونا في اميركا وأوروبا، وضع أسسا للدولة الحكيمة القوية العصية على الكسر، وقبول الإملاء واحترام الآخر، كيف لا وهو كما جاء في محاوره ما يؤكد هذه الرؤى، فهو خطاب عقل للعقل، يؤكد ما يؤمن به سموه بروح التضامن الذي عبر به عن شكره للمواطن ومن يقيم على ارض قطر لهذه اللحمة التي واجهت الحصار والذين قال سموه انهم جهلوا قطر ولم يعرفوا كنه الدم القطري ولا كنه العقل القطري ولا العزة القطرية التي ورثناها من تراث الآباء، كان خطابا مبهرا للقاصي والداني حين أكد سموه التفوق الأخلاقي وأهمية الاستمرار به، وهو للاسف ما افتقده الآخرون، هذا الخطاب جعل كثيرا ممن تابعوه في دول عربية يقولون (تميم أميرنا) نريده قائدا لنا لنخلص من هذا الرياء والكذب نريد أميرا نحبه ويحبنا بعفوية، فقد احترم عقولنا وصدقناه رفض الوصاية والإملاءات فرفعنا رؤوسنا عاليا، امتنا تحتاج لزعيم بهذه الروح «لا نحاول فرض رأينا على أحد»، الدين ليس مصدر الإرهاب، الإرهاب هو الاعتداء على المدنيين لأغراض سياسية، والفقر والطغيان والاحتلال بيئة تصنع الإرهاب والشعوب يجب أن تجنب الخلافات السياسية.
خطاب العقل الذي دعا إلى حل الخلاف من خلال الحوار وتوفير ضمانات لعدم العودة لأسلوب استهداف الشعوب.
وكم كانت لفتة سموه عزيزة وغالية ومؤثرة حين أعلن تضامنه مع فلسطين وشعب فلسطين مستنكرا إغلاق الأقصى، وهو الزعيم الوحيد من بين الواحد والعشرين زعيما يقولها بصراحة ومدوية في هذه الظروف الحزينة التي تودع فيها الامة شهداءها وتداوى جرحاها.

بقلم : سمير البرغوثي
copy short url   نسخ
23/07/2017
1292