+ A
A -
راسخة ومتينة واستراتيجية، تلك هي العلاقات بين قطر والولايات المتحدة الأميركية، على كافة المستويات، خاصة الأمنية، على جبهة مكافحة الإرهاب، تحديدا.. والإدارات الأميركية المتعاقبة في البيت الأبيض، تشهد بذلك، وصولا إلى الإدارة الحالية، التي أكدت أكثر من مرة على ألسنة مسؤولين كبار دور قطر في مكافحة هذه الظاهرة المخيفة.
بالطبع، لأميركا قائمة بالدول التي تدعم الإرهاب، ولو كانت قطر متورطة بأي شكل من الأشكال لكانت ضمن هذه القائمة.. ولو كانت تحوم عليها الشبهة لما كانت أميركا قد وقعت معها بالأمس مذكرة تفاهم لمكافحة تمويل هذه الظاهرة.
تأسيساً على كل ذلك نقول لدول الحصار التي تحاول عبثاً تجريم قطر بهذه التهمة، بأن أياً منها ليست في مقام أميركا استخباراتياً، ورصداً لما يدور في العالم، وتحليلاً.. ومن هنا نقول أيضاً- ما ظلت قطر تقول به بالفم المليان- إن كل اتهاماتها مفبركة، وباطلة، ومفضوحة، ومشبوهة.. ومثيرة للاستهزاء، معاً.
أيضا، نقول إن قطر لو كانت متورطة لما كان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون بالأمس في الدوحة، والملف: بذل واشنطن لمساعيها الحميدة الداعمة للوساطة الكويتية لحل الأزمة الخليجية، بالحوار.. والحوار هو ما ظلت تتمسك به الدوحة، تمسكها بمجلس التعاون الخليجي، وأهميته القصوى لدول هذه المنطقة وشعوبها، في هذا الوقت الحرج، كثير المخاطر.
مباحثات تيلرسون مع حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني- أمير البلاد المفدى- تركزت على أهمية ما تتمسك به الدوحة، وعلى مخاطر تداعيات هذه الأزمة، ليس فقط على صعيد الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، بل على سلام وامن واستقرار العالم.. واستقرار العالم هو- بكل المقاييس- من استقرار هذه المنطقة.
copy short url   نسخ
12/07/2017
417