كتاب وأراء

شكراً صاحب السمو «الشيخ صباح» .. ما قصرت

انتصار قطري .. وانكسار «رباعي»

انتصار قطري .. وانكسار «رباعي»

مع صدور بيان «الـــدول الأربــــع» المتآمــــرة على سيـــــادة قطر، الهزيل في محتواه، الضعيف في مضمونه وفحــواه، لعدم استــــناده إلى أي منــــــطق قانوني، أو ارتــكازه على أي سند شرعي، وإعلانه من القاهــــرة عاصــمة العروبة، بحضور «وزراء خارجية دول التآمر»، في مشهد نادر لم نشهد له مثيلاً في كل الحروب التي خاضها العرب ضد إسرائيل!
.. أقول مع صدور بيان «دول التحالف»، الذين لم يتحالفوا بهذا الشكل المتآلف ــ المخالف لكل قيم الإخوة، والبعيد كل البعد عن الأخلاق العربية ــ حتى ضد حكومة نتانياهو، ورفض قطر الرضوخ لبنودهم الثلاثة عشر الواردة في قائمة المستحيلات، أستطيع القول إنه سواء اتجهت أزمتهم المفتعلة نحو المزيد من التصعيد، أو دخلت في مرحلة التبريد، فإن كل شيء يمكنهم اللجوء إليه بين الاتجاهين الساخن أو البارد، هو أمر وارد.
.. ولا أبالغ عندما أقول إن الأزمة التي افتعلوها ساهمت في تقويض الأسس التي قام عليها «مجلس التعـــاون»، ذلك المجلـــس الـــذي لم يعـــد موجوداً إلا من خلال مبناه الضخم في العاصمة السعودية، وينبغي تحويله الآن إلى «فندق» يديره «الأمين العام», وتحويل توجهه السياسي إلى اتجاه سياحي، لاستقبال الأفواج السياحية التي تزور «المملكة»، للاستمتاع بـ «معالمها», باعتبار أنه الأنسب للمجلس غير المتعاون!
.. وخلال «بيانهم القاهري» المقهور، المقبور، المكسور، لم يتم ذكر قناة «الجزيرة» من قريب أو بعيد، ولم تتم الإشارة إلى «القاعدة التركية» التي أثارت الرعب في نفوسهم، ولا التعويضات، أو غيرها من الطلبات غير الواقعية، وغير القابلة للتطبيق.
.. والغريــــــب أن مؤتمــرهم المنتـــظر تم تأخـــيره أكــثر من 3 ســـاعـــــات, بانتظار اتصال صاحب السمو الملكي «دونالد ترامب»، بفخامة الرئيس «عبدالفتاح القصري» عفواً أقصد السيسي، وخلال المكالمة، تم توجيه المتآمرين، لعدم التصعيد مع قطر، واحترام سيادتها الوطنية، لينتهي كل شيء خططوا له ضدها!
.. وها هــــي المهــلـــة المهمـــلة ، التي لم تســــتحق ســــوى إهــــمالـــها، تنـــــتهي، بينــــما قطر ثابتة على موقفها، متمســـــكة بمبادئـــها، محافظة على سيادتهـــــا، لم تتزحزح خـــطوة، ولم تتراجع إلى الوراء، بل ما زالت منطلــــقة في طريقـــــها نحو مستقبلها، رغم المؤامرة الكبرى التي تستهدفها، وتحاك ضدها.
.. ويعلم المتآمرون- أكثر من غيرهم- أن القطريين شعب صلب صامد، حيث صمدوا طوال تاريخهم في مواجهة التحديات، ولم تستطع أي قوة خارجية كسر إرادتهم على مر الأيام والسنوات.
.. كما يعلمون جيداً أن قطر- على صغر مساحتها- لم تستسلم يوماً لإرادة غيرها من الطامعين في استباحة سيادتها.
.. وما من شك في أن الشـــــواهد تشــــهد على تاريخ قطر القـــــديم، وكفاح أهلها الذين جابوا البر بقوافلهم، ومخروا البحر بسفنهم، حتى باتت الأعين الطامعة ترمقهم طمعاً بهم !
.. وعنــــــــدما بـــدأت قطر تأخذ موقعها على الخريطــــة الســــياســـية، باعتــــبارهـــــا إمــــارة مهــــــمة ذات سيــــادة على ســـاحل الخلــــيج العربي، وأخذت تتوســـــع في نشاطها، وتزدهر في اقتصادها التقليدي المعتمد على تجارة اللؤلؤ، ازدادت الأطماع الخارجية بها !
.. ولهذا أمر المغفور له الشيخ عبدالله بن جاسم بن محمد آل ثاني ببناء قلعة الزبارة عام 1938، لمراقبة الساحل الغربي لشبه الجزيرة القطرية.
.. وكانت تلك القلعة التي تراقب حركتي المد والجزر بمثابة «قاعدة عسكرية»، بمقاييس عالم اليوم، للدفاع عن منطقة الزبارة، المرتبطة عضوياً وجغرافياً وتاريخياً بتاريخ قطر، حيث تم إدراجها عام 2013 في لجنة التراث العالمي، التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، للتربية والثقافة والعلوم «اليونسكو»، ضمن قائمة مواقع التراث العالمية.
.. وبين كل تلك الشواهد الشاهدة على تمسك القطريين بسيادتهم على أرضهم، وتمسكهم باستقلالية قرارهم الوطني، ستبــــقى سيــــادة قطر تاجاً براقاً نضعه فــــوق رؤوســـــنا، وســيظـــل هـــواهـــا هو «الهـــــوى» المتغلـــــغل في أعمــــــاق أفئــــدتنا، وسيــــظل حبها هو الحب الساكن في صميم قلوبنا، وليس هناك حب أعظم من حبنا لها.
.. وفي زخم ذلك الحب سنكون جميعاً جنودها، وسنكون دروعاً حصينة لها، نحميها، كما حماها، وصان استقلالية قرارها، «الرجال الأولون» الذين أسسوها، ولن نفرط في سيادتها، مهما بلغت درجة التصعيد أو التبريد في الأزمة المفتعلة.
.. وسنظل نجدد دعمنا للوساطة الكويتية، والتزامنا بركائــــزها ومرتكزاتها القائمة على مبدأ الحوار، من أجل الوصول إلى إطار للحل، يستند إلى صيغة «لا غالب ولا مغلوب».
.. وفي خضم تلك الوساطة الكويتية وتطوراتها ومستجداتها، لن تنسى قطر رجلاً عظيماً، وشيخاً جليلاً، هو صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة، الحاكم الحكيم، الحكم المُحكم، المتسم بالحكمة.
لقد أثبت «أمير الإنسانية» بما لا يدع مجالاً للشك أنه «شيخ الدبلوماسية»، وهذا يتضح جلياً من خلال مساعيه الحثيثة، لتسوية الأزمة المشتعلة، التي اندلعت شرارتها في الخامس والعشرين من شهر مايو الماضي، عندما اختلق المتآمرون على قطر مزاعم واهية، وحججاً وهمية، وكان جوابنا رغم بــطلان تلك الاتهامات الملفـــقة، هو دعوتهم للجلوس على طاولة الحوار، احتراماً لما يربط بيننا وبينهم من علاقات الجوار.
.. ولا أكتب ذلك عن سمـــــو الشيخ صباح الأحمــــــد بعاطـــــفة المحــــبة الشـــخصية لشخــــصه فحــــــسب، ولا بفرط الإعجـــــاب بشخصيـــــته فـــــقط، بل انطـــــلاقاً مــــن تقديري العميق للدبلوماسية الحكيـــــمة التي ينتهجــــها، والمــــساعي الخيرة التي بذلها لتسوية الأزمة.
لقد حاول الشيخ صباح الأحمد بخبراته الدبلوماسية، امتصاص صدمة الأزمة، من منطلق إيمانه بأن المنطقة لا تحتمل وقوع صدامات جديدة في نظامها السياسي، ونسيجها الاجتماعي.
.. وما من شك في أن الشيخ صباح الأحمد يمثل بدبلوماسيته الحكيمة علامة فارقة، ليس في الإطار الخليجي الفائر، ولا الظرف الإقليمي الغادر، ولا الزمـــن العربي العابر، بل على المستوى الدولي الحاضر.
.. ولعل ما يميز الشيخ صباح الأحمد من خلال تعامله الحكيم مع الأزمة الخليجية، أنه تعلم من هدير أمواج البحر الإصغاء إلى الآخر ..
.. وتعلم من زرقة السماء الصافية الصفاء في التعامل مع الآخر ..
.. وتعلـــــــم مــــن سكـــون الصــحراء كيــفـــية تسكــــين الأزمات، تمهيداً لتسويتها، بحكمة الشيخ العربي الصابر ..
.. ولا جدال في أنه من خلال تعامله الحكيم مع الأزمة المفتعلة المفروضة على قطر، حصد الشيخ صباح الأحمد حباً قطرياً جما، يزداد رسوخاً في قلوبنا، ويزداد توهجاً في ذاكرتنا، ويزداد احتراماً في بلدنا، أرضا وبحراً وبراً وبشرا ووطناً.
لقد فــــــاز الشــــــيخ صباح الأحــــــمد ذلك العـــــربي الصافي العــــروبة، المســـلم الــصادق الإســــــلام، الخليــــجي الذي ورث المنــــاقب كـــــلها، وأضــــاف عـــليها من صـــفاتـــــه، والسياسي الذي ربط السياسة بالأخلاق والمبادئ.
.. أقول لقد فاز سموه من خلال وساطته المتوازنة بمحبة القطريين جميعاً، كما لم يفز زعيم آخر سواه، إلى درجة أننا أينما نلتفت نراه حاضراً في عيون المواطنين المحاصرين، الذين زادهم الحصار الجائر حباً له، وكشفت لهم الأزمة مخزون محبته المخزونة في دواخلهم.
.. وها نحن بعد صدور بيــــان الـــــدول الأربع الهزيل في القاهرة، أينما نلتفت نرى ابتسامته الفريدة من نوعها، مرسومة على وجوه القطريين كبارهم وصغارهم، ونرى من خلالها «ابتسامة صباح»، صاحب الطلة الأعــــــلى من أبـــــراج الكـــــــويت، وصاحب الابتسامة العريضة العريقة كعراقة الأسوار الثلاثة!
لقد انفتحت قلوب القطــريين مشرعة بالمحبة للشيخ صباح الأحمد، مثلما كانت تنفتح «دروازة عبدالرزاق»، وغيرها من «الدروازات الكويتية»، وهي البوابات السبع التي كان يضمها سور الكويت الثاني!
.. ولكل هذا ــ ولعلكم تتفقون معي ــ أن صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة، يستحق أن يكون مرشحاً دائما لنيل «جائزة نوبل للسلام»، وهذه شهادة حق، أقولها للحق، وأكتبها بكل حـــق، إحــــقاقاً للحق، دون أن تحــــركـــــها العواطف الموجبة، بل المشاعر الواجبة، ولا تستطيع إيقافها الأحاسيس السائبة أو السالبة.
لقد كرس الشيخ صباح الأحمد وقته وجهده لتقريب وجهات النظر المتباعدة بين الدوحة والعواصم الأربع المتآمرة على قطر، انطلاقاً من إيمانه بأن الحوار هو الأسلوب الأمثل لحل المشكلات، وتسوية النزاعات، وحظي هذا النهج الحكيم بقبول ودعم المجتمع الدولي، حيث أشاد الجميع بالوساطة الكويتية، باعتبارها تشكل المظلة المناسبة لحل الأزمة الخليجية.
.. ويمكــــــن القــول إن الشـــــيخ صـــــباح الأحمــــــد يمـــــثل مــــــن خــــلال وســــاطته وشخصيته الحكيمة مدرسة للحكمة، تقدم دروساً في مبادئ التحكيم بين الدول، وهذا ليس بغريب على زعيم حكيم يشهد له العالم بأنه «أمير الإنسانية».
.. ولم يكن هذا لقباً شرفياً دولياً التصق بالشيخ صباح الأحمد فحسب، بقدر ما يمكن اعتباره عنواناً لشخصيته، ونهجاً لسلوكه، ومنهجاً يلازمه.
.. ولهذا نراه يمارس الإنسانية بمعناها الشامل، ويطبق الأخلاق بمحتواها الكامل، حيث جعلها عنصر قوة في دبلوماسيته، وليست مصدر ضعف لقوته الدبلوماسية.
.. ولعل ما يحسب لسموه أنه لم يكن طرفاً يوماً في أي خلاف خليجي ــ خليجي، ومنذ أن تولى مقاليد الحكم في دولة الكويت الشقيقة، نجده دوماً يمارس دور الوسيط «الصبوح» في علاقاته، «الصباح» الذي لا يعادي أحداً، «الصابح» الواضح الذي لا يقاطع ولا يخادع إنساناً.
.. وكيف لا يكون ذلك وهو «الصبوح» المضيء «كـــــضوء المصباح» واســـع الإضـــــاءة، وواسع الصدر، متسع الأفق، ولهذا تتسع دبلوماسيته الحكيمة لتشمل جميع الفرقاء تحت مظلتها الواسعة.
لقد أصبح للحكمة اسم هو الشيخ صباح الأحمد، وأصبح للدبلوماسية التي يتبعها مسار، أساسه حسن الجوار، ومن خلال ذلك لا يجوز أن تتعرض قطر إلى حصار جائر، يمثل في حقيقته قصة مأساوية، متعددة الوجوه ليس لها دثار، ولا يقتصر أثرها السلبي على القطريين وحدهم، بل تجاوز ذلك ليصيب شعوب المنطقة.
.. ولكل هذا سيبقى مقام الشيخ صباح الأحمد كبيراً في قلوبنا، سواء نجحت مساعيه الخيرة لإيجاد حل للأزمة الخليجية أم لم تنجح، مثلما سيظل هو الكبير مقاماً في دواخلنا، وسيبقى هو الأعلى سمواً بالنسبة لنا، والأكثر احتراماً، تقديراً لمواقفه الحكيمة التي لا تنسى.
.. ولأننا شعب وفيّ لا ينسى مواقف الحكماء، لا أنــــسى الإشادة وليس الإشارة فحسب بموقف «سيــــــغمار غابريــــل» وزير خـــــارجية جـــــمهورية ألمانيـــــا الاتحــــادية، الذي كان أول مسؤول دولي يرفض حصار قطر، ويطالب برفعه، رغم أنه لا تجري في عروقة الدماء العربية، ورغم أنه ليس من العرب العاربة، أو المستعربة!
.. ورغم أنه ليس من «المسلمين»، الذين أوصاهم القرآن الكريم في العديد من آياته الكريمة بصيانة الإخوة ــ ولا أقصد الإخوان ــ ومن بينها قوله تعالى:
«إنما المؤمنون أخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون».
لقـــــد كانــت تصريحــــات الــــــوزيـــــر الألمانــــــــي بشــــأن الأزمــــة الخليجـــــية المفتعــلـــــة هــي الأقوى منذ فرض الحصار الجائر على قطر في الخامس من الشهر الماضي، حيث قال بالحرف الواحد:
«من الواضح أن المقصود عزل قطر عزلاً تاماً تقريباً، وتهديدها وجوديا، ومثل هذه المعالجة الترامبية ــ نسبة إلى ترامب على حد قوله ــ بالغة الخطورة في منطقة تحيط بها الأزمات».
.. وخلال زيارته إلى الدوحة، أمس الأول، شدد وزير الخارجيــــة الألمانــــي على ضــــرورة «احترام سيادة الدولة (القطرية) والحفاظ عليها»، مؤكداً على «ضرورة استقرار المنطقة وأمنها»، مطالباً الدول المقاطعة بـ«الحوار مع قطر من أجل حل الأزمة».
.. وأكد «سيغمار غابريل» أن رد الدوحة على مطالب الدول المقاطعة كان نزيهاً، وأنها لم تتهجم على أحد، ولم تتخذ إجراءات معادية من جانبها ضد أحد، وأعربت عن استعدادها للحوار.
.. وأذكر فيما أذكر أن هذا المسؤول الألماني كانت له تصريحات سابقة معلنة ضد السعودية، منذ أكثر من عامين، عندما كان يتولى منصب وزير الاقتصاد في بلاده، ويشغل منصــب نائــــب المستشــارة الألمانية «انجــــيلا ميــــركـــــل»، بصــــفته رئيـــــس «الحزب الاشتراكي الديمقراطي» الشريك بالائتلاف الحاكم.
لقد سبق له الإدلاء بتصريحـــــــــات نشــــرتها صحــــيفة «بليد أم زونــــــتاج» الألمانـــــية، محذراً السعودية من تمويل الجماعات المتطرفة في بلاده قائلا:
«يتعين توضيح هذا الأمر للسعودية، لأن فترة التغاضي مضت، وهناك الكثير من الإسلاميين الراديكاليين الذين يمثلون خطراً، يأتون إلى ألمانيا من مجتمعات تتبنى هذه العقيدة، التي تمثل الايديولوجية التي يقوم عليها تنظيم «داعش»، وهذا الشيء لا نحتاجه ولا نرغب فيه في ألمانيا».
.. وخلال تلك التصريحات توقف المسؤول الألماني عند السعودية، ولم يذكر اسم قطر، مما يعكس معرفته «بمنابع الإرهاب» في المنطقة ومصادر تمويلها.
.. وينبغي العلم أن الموقف الألماني الداعم للحوار لتسوية الأزمة الخليجية ربما لا يكون مضموناً، حيث تستعد ألمانيا لإجراء انتخاباتها التشريعية في شهر سبتمبر المقبل.
.. ومن المرجح أن يتأثر أو يتغير موقف ألمانيا من خلال مستشارها الجديـــد، الذي ســــيتم انتخابه في الرابع والعشرين من الشهر المذكور.
.. ومثلما حفظ القطريـــــون اســــم وزيـــــر الخارجــــية الألماني «سيغمــــــــار غابريــــل»، الـــذي لم يكن معروفاً لدى الكثيرين قبل اندلاع الأزمـــــة الخليجيــــة، فإنهم ينبغي أيضاً أن يحفـــظوا اسم «مارتن شولتز»، وهو المنافس القوي للمستشارة الألمانية «أنجيلا ميركل»، الذي سيخوض ضدها معركة الانتخابات، التي تشيــــر المؤشرات والاستــــطلاعات إلى أنها ســــتكون شرسة إلى حد بعيد، في بلد متعطش حالياً لتغيير الوجوه السياسية، بعد قضاء المستشارة الألمانية 12 عاماً متواصلة في منصبها منذ توليها المنصب في عام 2005.
.. وما من شك في أن الانتخابات الألمانية التي سيتم تنظيمها بعد أقل من ثلاثة شهور، ستؤثر نتائجها سلباً أو إيجاباً على الموقف الألمانـــــي بشـــأن الأزمة الخليـــجية، في حال استمرارها بلا حل.
لكن الأمر الثابت البات، الذي لا يحتاج إلى برهان أو إثبات، هو تمسك دولتنا قطر بموقفها بكل ثبات، والمرتبط بسيادتها الوطنية.
فنحن في قطر نؤمن أن معارك الحياة لا يربحها الأكثر ضجيجاً، ولا الأعلى صخباً، ولكن يكسبها الذين لا يستسلمون أبداً للطامعين.
.. ومهما واجهنا من صعوبات، ومهما بلغت حدة الضغوطات، ومهما فرضت علينا المزيد من العقوبات الباطـــــــلة، ومهما وصلت درجة الإجــــــراءات، المتخذة ضـــد دولتنا من جانب «الدول الأربع المتآمرة» علينا، لن نتنازل عن سيادتنا الوطنية، ونحن على استعداد إذا تم تصعيد عقوبـــــــاتهــــم الاقتـــصادية للاكـــــتفاء فقـــــط بأكـــــل التمر، دون التفريط بسيادة دولتنا المستقلة قطر.
بقلم : أحمد علي

أحمد علي