+ A
A -
زمن رخو.. تعيشه الأمة.. نفرح للإفراج عن الجندي الأردني أحمد الدقامسة الليلة الماضية بعد أن قضى عقوبته بالسجن المؤبد داخل سجون مراكز الإصلاح والتأهيل في الأردن. وهو الجندي الذي لم يطق رؤية سائحات إسرائيليات في منطقة مزرعة الباقورة الأردنية عند المعبر بين الأردن وفلسطين 48 بعد الاستهزاء به خلال أداء الصلاة، الأمر الذي استفزه ما أدى إلى قتل 7 منهن وحكم عليه بالمؤبد.
الدقامسة يخرج طليقا.. بينما محكمة المناضلين محكمة الثوار محكمة فلسطين محكمة صلح رام الله التي كانت تطارد الشهيد باسل الأعرج الذي كان يدعو للوحدة الوطنية ومقاومة المحتل واستشهد في عملية أمنية أقل ما يقال عنها إنها عملية تسليم المناضلين للعدو لينكل بهم، لكن المحكمة التي كان يجب أن تقرر رفض محاكمته عطفت على روحه وقررت انقضاء محاكمته واستكمال محاكمة رفاقه الأسرى في سجون الاحتلال.
نعم محاكمة رفاقه الأسرى.... عفوا والدنا وأخانا وعمنا وخالنا سيادة الرئيس أبو مازن.. هل يعقل أن تتم محاكمة أسرى، لمصلحة من ولصالح من وماذا سيقول التاريخ عن هذه الحقبة الحزينة من هذا الزمن؟ هل ستتحدث أجيالنا المقبلة كما نتحدث عن الشهداء محمد جمجوم وعطا الزير وفؤاد حجازي الذين أعدمتهم بريطانيا عام 1929. وشكلوا حالة بطولية؟... سيطأطئون رؤوسهم أمام أبنائهم لأنهم سيتحدثون عن سلطة لهم تحبس أبناءها وتطارد المقاومين..

أميركا تتظاهر وتعلن غضبها، ولأول مرة تخرج مظاهرات بهذا الحجم ضد رئيس ولكن لم نر قمعا كما رأينا أمام محكمة رام الله.. ليس من اسرائيل وإنما رجال السلطة المسؤولين عن حماية شعوبهم وليس حماية السلطة فقط.. نتانياهو يبتسم.. ويريد حزما أكثر حتى لا يبقى هناك رجل فلسطيني يحمل شنبا مقاوما.. ومحمود درويش في قبره يتململ ليكتب قصيدة..
أَشلاؤنا أسماؤنا
حاصرْ حصارَك بالجنونِ
وبالجنونِ
وبالجنونْ
ذهبَ الذين تحبُّهم، ذهبوا
فإمَّا أن تكونْ
أو لا تكونْ،
سقط القناعُ عن القناعِ عن القناعِ
سقط القناعُ
ولا أحدْ
إلاَّك في هذا المدى المفتوح للأعداء والنسيانِ،
فاجعل كُلَّ متراسٍ بَلَدْ
لا.. لا أَحَدْ
سقط القناعُ
عَرَبٌ أَطاعوا رُومَهم
عَرَبٌ وباعوا رُوْحَهُم
عَرَبٌ... وضاعوا
سَقَطَ القناعُ...
نأمل ألا يسقط آخر قناع
بقلم : سمير البرغوثي
copy short url   نسخ
13/03/2017
2385