+ A
A -
دول تتقدم ودول تتقهقر، دول تنمو، ودول تعود إلى تحت خط الفقر، حضارات سادت وتهاوت، امبراطوريات حكمت العالم القديم شرقه وغربه وانهارت.... والصراع الإنساني مستمر..
دول تصعد ودول تهبط..
نقف الآن على حافة انهيار دول وعودة دول.. لا أقصد العالم العربي.. فدول هذا العالم أصغر من أن تصبح كبيرة بحجم الدولة العثمانية أو دولة الخلافة الأولى، التي وحدت الجزيرة العربية في ثلاثة عشر عاما، ودولة الخلافة الإسلامية الثانية في عهد عمر بن الخطاب، حيث امتدت إلى العراق ومصر وفارس والشام.. ثم الدولة الأموية التي امتدت إلى الشمال الافريقي فالاندلس فبلاد السند ثم العباسية فالايوبية فالعثمانية.. التي لامست حدود الصين وروسيا وأوروبا.
الدولة العربية غير مرشحة لأن تتوحد في دولة واحدة ويكون لها هوية واحدة.. إنما تركيا واليابان وبولندا هي المرشحة حاليا لتكون دولا عظمى.
وكم يسرنا أن نرى تركيا بهذه الروح وهذه القيادة وهذه العقيدة ترتقي بالإنسان والوطن والتاريخ.. وتتهيأ لتكون من الدول العظمى إن شاء الله اذا استطاعت تغيير دستورها لتعود بقوتها كما كانت قبل أن تتآمر عليها الصهيونية العالمية.
نعم تركيا تصعد كما يقول جورج فريدمان الذي يحثّ الحكومات على التحضّر لاستقبال حقبة جديدة مليئة بالأحداث تتسيد مسرحها تركيا وبولندا واليابان كقوى صاعدة، وانحدار قوى عالمية لم تستطع أن تحفظ السلم العالمي منذ الحرب العالمية الأولى فاندلعت حرب عالمية ثانية انتهت في العام 1945 ونجم عنها مقتل 100 مليون شخص، أحدثت تغييرات جذرية وأفرزت شيئين أساسيين، الأول هو حاجة العالم إلى منظمات دولية، والثاني أن المشكلة تمثلت في مفهوم القومية.
فريدمان طرح «سيناريوهات» ستغير الحكومات حيث يقول في قمة الحكومات التي أنهت أعمالها مؤخرا في دبي «إن الأزمة المالية العالمية التي حدثت جرّاء انهيار بنك ليمان براذرز نجم عنها فئة التكنوقراطيين التي استفادت من عواقب هذه الأزمة، والفئات الاجتماعية الأخرى التي كانت المتضرر الأكبر من نتائج الأزمة المدمرة. ولذلك رأينا ردة الفعل القومية في دول مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وكانت النتيجة ما رأيناه في الانتخابات الأميركية الأخيرة والتصويت على خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي».
وتوقع فريدمان في نهاية محاضرته أن تبرز دول جديدة لتلعب دوراً فعالاً على الساحة الدولية، مثل اليابان وبولندا وتركيا، في حين سينخفض أثر أو دور قوى عالمية أخرى. وأوضح فريدمان أن الواقع لن يتغير لكن ستكون هناك أسماء مختلفة تلعب أدوارها في المشهد الدولي.
لنضع يدنا في يد تركيا.. وفي يد كل من وضع يده في يد أردوغان الذي أثبت صدق عمله لصالح الأمة المؤمنة. وأنا مع أردوغان.
آخر نبضة
أن تقول لمن أحبك أهجر.. ثم تبكي هجره، فأنت الداء.. وبك الدواء!!

بقلم : سمير البرغوثي
copy short url   نسخ
19/02/2017
947