كتاب وأراء

نحن شعـوب غـيـر منتجة!

هـل نحن شعـب طبيعي؟
هـل نحيا حياة طبيعـية؟
هـل نستمتع بيومنا؟
هـل نحن شاكرون للخير والنعم التي أنعـمها الله عـلينا؟ هـل نحرص عـلى متابعة أخبار العالم من خلال وسائل الإعـلام المختلفة لمعرفة ما يحدث في هـذه الدولة أو تلك من حروب وفـقـر ومجاعة وحرمان ومآس؟ في بادىء الأمر أقول: «اللهم لك الحمد على ما أنعـمت به عـلينا من خير وأمن وأمان وعـلى كل نعمك التي لا تعـد ولا تحصى» لكن ما أراه وأتعايش معه في مجـتمعاتنا الخليجية بصفة عامة وبصفة خاصة، القطرية، لا أرى سوى الشكوى من الملل ومن عـدم وجود الوقـت! كل سبل الترفـيه متوافـرة، والمال متوافـر، فالخير ولله الحمد كثير ولكننا دائمو الشكوى.. ملل، صغارا ً وكبارا.. ً الجميع عـلى نفس المنوال.. مما جال بخاطـري ألف سؤال وسؤال، لم نشكو الملل والفـراغ.؟ هـل هـو بسبب الرخاء الاقـتصادي، أم لأسباب أخرى!. هـناك أسباب كثيرة، نذكـر منها: اعـتمادنا عـلى الخـدم في تربية أطفالنا.. انشغالنا في دوامة الحياة أكثر من انشغالنا بتربية أبنائنا.. عـدم وعـينا بالخير والرخاء الذي نحن فـيه، وعـدم توظيفه لتطوير أنفسنا عـلميا وثقافـيا، بُعـدنا عـن القـراءة والبحث، بُعـدنا عـن التفكير العـملي.. هـذه هي بعـض الأسباب الرئيسة لتأخرنا.. نعم.. نحن متأخرون كـثيراً عـن الدول المتقـدمة، ومازال أمامنا عـوائق كثيرة لابد من تخطيها حتى نخرج من مسمى العالم الثالث الذي لا نرضى به أبدا لأنه يسيء لنا.. فهل فكرنا أو حاولنا أو سعـينا لتغـييره؟ لم اعـتمادنا عـلى الدولة في كل شيء..؟ دولنا ولله الحمد تدعـمنا بكل السبل والوسائل، ولكن المعـضلة الرئيسة هي أننا لا نحاول أن نبتكر، بل نستهلك فقط، نشتري فقط، لا ننتج، لا نشجع أنفسنا عـلى المحاولة للأسف..! أين تربيتنا أين قـيمنا أين ثقافـتنا أين نحن من الدول المبتكرة المنتجة فـيم يختليفون عـنا، هـل عـقولهم أفـضل من عـقولنا، هـل حياتهم أفـضل منا، هـل يملكون ما لا نملكه نحن..؟ نعم إنهم أفـضل منا.. أفـضل منا في استغلال الوقـت أفـضل منا في التفاني في العـمل، أما نحن فـوقـت الراحة عـندنا أكثر من وقـت العمل.. نعـمل ساعة ونرتاح عـدة ساعات، نشتغل يوما ونأخـذ أسبوع اجازة بحجة أننا مجهدون لا نجعل لحياتنا هـدفا ولا نخطط لمستقبلنا ومستقبل أبنائنا التخطيط السليم.. تعودنا أن تكون طلباتنا أوامر حتى وان كانت فـوق استطاعـة الآخرين..
مشكلتنا في تربيتنا، لذا.. عـلينا أن نبدأ بأنفسنا، ثم بأطفالنا، تربيتنا وطرق حياتنا لابد أن تتغـير، لابد أن تتطور، لابد من زرع حب العـمل في أنفسنا وأطفالنا، يجب أن نضع حب الوطن نصب أعـيننا لابد من التشجيع عـلى الإنتاج والابتكار فهل ستتغـير حياتنا ليتغـير جيلنا القادم..؟ عـلينا أن نعـمل ونكافح من أجل قـطر لتسمو عالياً بشبابها، وعِـلمها واقـتصادها وإنتاجها في مختلف القطاعات، وهـذا بعـض مما يجب علينا أن نساهم به كمواطنين لرؤية قطر 2030 فهل نحن فاعـلون..؟

بقلم : إيمان عـبد العـزيز آل إسحاق

إيمان عـبد العـزيز آل إسحاق