كتاب وأراء

العلم نور

العـلم نـور يضيء العـقـول ويضيء النفـوس.. العـلم ينتفع به الفـرد والمجتمع عـلى حد سواء ( وقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا)، لنتأمل معاني هذه الآية الكريمة.. الدعاء والطلب من الله سبحانه أن يزيدنا عـلماً لا منصب ولا جاه ولا شيء مادي بل علـماً وذلك لأن العلم هو الشمعة التي لا تنطفىء مهما أشعـلناها بل يزداد توهجها بالعقول.. العلم هو الراية التي يسترشد فيها الإنسان لكل خير.. ويعلم الجميع كيف كان حال الأمة العـربية والإسلامية بالعصور الذهبية والتي مازالت أبحاثهم وعلومهم تدرس في أعلى وأفضل الجامعات بالعالم..
وسيد الأمة محمد صلّى الله عليه وسلّم أخبرنا بأن العلم فـريضة عـلى كل مسلم ومسلمة، وأن الذي يسلك طريق يريد به العِلم ويسير به يسهل الله له ذلك وييسر له طريقاً إلى الجنة، وكان صلّى الله عليه وسلّم يقول «إنّما بُعُـثتُ مُعَلِّما «فكان حريصاً عـلى تعليم أصحابه لإدراكه بمكانة العِلم وأهميته في نهضة الأمة وتطورها.
بعـد غـزوة بدر وقع العديد من كفار قـريش في الأَسِر فـقـرر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أن يكون فـداء كل أسير تعليم عـشرة من الصحابة رضوان الله عـليهم أجمعـين.
ديننا ولله الحمد دين يحث عـلى العلم من بداياته ولا ننسى أول سورة نزلت على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَـلَقٍ اقْـرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَـلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ، وكذلك قوله تعالى قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ، نعم يوجد فـرق بين المتعلم وغـيره ويتميّز المتعلم عـن غـيره فالعلم يكسب صاحبه الاحترام الذاتي والتقدير والمهابة من قـبل الآخرين ويرفع من مستواه الوظيفي والمادي، والعلم يسهل كل طريق صعـب ويستطيع صاحب العلم والباحث التواصل مع المجتمع والتكنولوجيا فـيصبح كل شيء سهل عـليه، ومن فوائد العلم: توسعة مدارك الفـرد وقـدرته عـلى الفهم والإدراك والاستيعاب والتحليل والنظر إلى الموضوع أو القضية من أكثر من زاويةٍ، العلم يكسب الفرد الاحترام الذاتي والاحترام والتقدير والمهابة من قـبل الآخرين ويرفع درجته كما أخبر بذلك القرآن الكريم، العلم ينير العـقل ويهدي إلى الحق والصواب إذا استخدم في الخير وقُصِد به النفع للنفس وللناس، بالعلم تستطيع كسب الرزق والحصول على الوظيفة الملائمة الثابتة في القطاع الحكومي والخاص، العلم يسهل عـلى الفـرد الحياة ويُطوع كل شيءٍ لخدمته من الطبيعة والتكنولوجيا فيصبح كل شيءٍ بمتناول يديه..
بدأ الطلاب عامهم الدراسي الجديد وبدأوا أول خطوات العلم بالسنة الدراسية الجديدة.. هـنا لابد من تحفـيزهم والدعاء لهم ولابد لنا من إعـدادهم نفسياً وشحن همتهم لاستقـبال هـذا العام الدراسي ورفع معـنوياتهم وتجهيزهم للمدرسة بالفـرحة الكبيرة كاستقـبالنا لحبيب عاد بعـد غـياب طويل.. عـذراً معظمنا يستقبل الأسبوع الذي يسبق بداية العام بالسخرية وبالاستهزاء وبقـتل الهمة في نفوس الأبناء.. يا ترى كيف يستقبل أي منا وظيفة أو مهمة أذا بدأت بالسخرية من بدايتها ومن الاستعـداد لها ومن شر قـدومها ومن التململ والتذمر لانتهاء الأجازة.. كيف سينجز وكيف سيبدع وهمته مثبطة وليس هناك من يشحنه بالإيجابية والفـرحة.. عـذراً أصبحنا نهزأ بكل شيء تقريبا والسخرية أصبحت من وسائل الترفيه..! المطلوب تهيئة الطالب نفسياً ومعنوياً وشحن نفسيته بالايجابية من أهمية العلم له ولحياته ولمستقبله ولمجتمعه، ولله الحمد نحن في دولة يسودها الأمن والأمان وننعم بمجانية التعليم وبحق كل فـرد مقيم ومواطن بالتعليم.. دولتنا تصرف الكثير وتستحق منا العمل بجد لبنائها وتطويرها.
أبناؤنا.. عـلمكم ليس لكم وحدكم بل هو لبنة تضاف للبنات بناء قطر وللمساهمة بنهضة قطر ولحب قطر، لابد لنا من العلم لننير ونحقق الأهـداف والأماني التي عـلقت عـلى أكتافـنا كجزء من رد جميل هذا البلد المعطاء ولنسير خطوة لتحقيق رؤية قطر (2030 ) م..
هـيا سيروا يا أحبابنا نحو بئر العلم أنهلوا منه قـدر المستطاع وارتقوا ونحن معكم نحبكم وندعمكم.. والتوفـيق بإذن الله من نصيبكم أجمعـين أخلصوا النية وتوكلوا عـلى الله.
يا رب نستودعـك أبناءنا وفـلذات القلوب ومستقبل قـطر، يا رب أكتب لهم التوفـيق وسهل عـليهم سنتهم الدراسية، يا رب نسألك التوفـيق لجميع أبنائنا وأبناء المسلمين يا الله ربي اجعـلها سنة خير ويسر وبركة عـلى جميع الطلاب في كل المراحل التعليمية.. يا رب أكتب لهم النجاح ولجميع أبناء المسلمين في كل مكان.
نيويورك

بقلم : إيمان عـبد العـزيز آل إسحاق

إيمان عـبد العـزيز آل إسحاق