كتاب وأراء

بيان «OOREDOO» كشف المستور ووضعكم في وجه المدفع هيئة تنظيم الاتصالات.. معانا ولا معاهم؟!

تابعنا خلال اليومين الماضيين البيانات الصادرة من هيئة تنظيم الاتصالات عبر موقعها الإلكتروني مطالبة OOREDOO بإزالة لوحاتها الإعلانية الخاصة بـالـ4G معتبرة أنها إعلانات غير دقيقة وتوحي برسالة خاطئة للمستهلكين تحمل في معناها مجانية الخدمة على الإطلاق غير أن المقصود هو أن الاشتراك بمفتاح الخدمة للجيل الرابع هو المجاني فقط وهذا البيان الذي دفع OOREDOO بأن تصدر ردا ساخنا معتبرة أن الهيئة تكيل بمكيالين في قراراتها وأنها ملتزمة بالشفافية مع عملائها معتبرة أنهم على رأس أولوياتها كما تضمن بيان الشركة التي تمتلك حصص 17 شركة اتصالات في العالم اتهاما صريحا ومباشرا بأن الهيئة تحابي طرفا على حساب طرف آخر وأنها انتهجت سياسة ضبط النفس طيلة الفترة الماضية.. كما فجرت OOREDOO قنبلة في بيانها معتبرة أن الهيئة تقف ضد مصلحة العملاء وتقييد الشركة في تقديم الخدمات ذات القيمة المضافة والأسعار التنافسية وهنا هو مربط الفرس أو «الغمندة» وهو الأمر الذي يهمني كعميل ومستهلك للخدمة.

ومن هنا أتوجه بالسؤال إلى هيئة تنظيم الاتصالات وهي الجهة التي يفترض بها أن تكون في صف العميل لا ضده وأطالبها بالإجابة والرد على بيان OOREDOO كوني كمستهلك أبحث عن حقوقي وأسعى إلى الحصول على خدمات متميزة وبأسعار مخفضة ولكن ما شدني هو بيان الشركة والذي كشفت فيه المستور بتقييد الهيئة ووقوفها ضد مصلحة العملاء فسؤالي الذي أتوجه به إلى سعادة الدكتورة حصة الجابر وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات: هل يا سعادة الوزيرة ما جاء في بيان OOREDOO صحيح؟ فأطالب كوني «مستهلكاً» بتوضيحات وكشف للحقائق حتى نعرف ما لنا وما علينا وهل الهيئة دورها هو مراقبة الإعلانات في الشوارع أم الوقوف ضد مصلحة العملاء؟

فمن الواضح أن هناك تناقضاً غريباً في الأمر فتارة تصدر الهيئة بياناً تعبر فيه عن حرصها على حماية وحقوق العملاء من خلال مطالبتها OOREDOO بإزالة لوحات الإعلانات التي تعتبرها خاطئة ولكن في الوقت نفسه تقوم هيئة تنظيم الاتصالات برفض تخفيض الأسعار والأسعار التنافسية فأنا كمستهلك لا تهمني الإعلانات بقدر ما تهمني الأسعار المخفضة والتنافسية فالإعلان قد يكون مبهماً للبعض وغير مبهم للبعض الآخر كما أن سكوت هيئة تنظيم الاتصالات وعدم ردها على بيان OOREDOO رغم مرور 72 ساعة يوحي لنا بأن ما جاء في بيان الشركة صحيح وهنا ستكمن الصدمة الحقيقية وهو غياب حقوق المستهلك عن الهيئة في الوقت الذي يجب أن تسعى فيه إلى تشجيع الشركات المرخصة في قطر على تقديم أسعار وخدمات مميزة وبأسعار متميزة لا أن تهتم بالقشور وأعني الإعلانات وتترصد وتقف ضد مصلحة العميل عند تقديم أي شركة طلبات تخفيض الأسعار فدورها يجب أن يكون في مصلحة العميل.

كوني عميلا فأطالب سعادة الوزيرة الدكتورة حصة الجابر أن تضع النقاط على الحروف وتوضح لنا حقوقنا وما لنا وما علينا حتى نعرف من هو الخصم ومن هو الحكم في الأمر فأن تصدر شركة بيانا قويا وساخنا وتقول إنها اتبعت سياسة ضبط النفس مع الهيئة فهذا يعني أن موقفها قوي جدا ووضعت هيئة تنظيم الاتصالات في وجه المدفع وأمام الرأي العام وأصبحت مصداقية الهيئة على المحك ولا يعني تواجد «الدكتورة» في مؤتمر برشلونة العالمي للاتصالات وطاقم الوزارة عدم الرد على بيان OOREDOO والرد على تساؤلات العملاء في دور هيئة تنظيم الاتصالات الحقيقي وهل هي مع أو ضد مصلحة العميل؟

واذا كانت الهيئة ستواصل مراقبة الحملات الترويجية والإعلانية الخاصة بمقدمي خدمات الاتصالات، وستتدخل إذا لزم الأمر لحماية المستهلكين من بعض المواد غير الدقيقة التي قد تتضمنها أي حملات ترويجية تخص قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كما ذكر البيان فإننا نريد ان نعلم كافة الاخطاء التي قامت بها الشركات ضد العملاء وأنا منهم وخاصة بعد ان تعددت الشكاوى من اسعار الفواتير ومطالب البعض بمعرفة الالية التي يتم بها احتساب الفاتورة من الشركتين.

وأنه اذا كان بإمكان مستهلكي خدمات الاتصالات تقديم شكوى حول أي إعلانات ترويجية مضللة أو غير دقيقة قد تُحدث التباسا في المعنى لدى المستهلكين من قبل مقدمي خدمات الاتصالات والاتصال عبر الخط الساخن فإن الوزارة مطالبة ببحث كافة الشكاوى التي تأتي إليها والعمل على حلها وإعادة الحق للعميل اذا كان تم خداعه بالفعل وألا تكتفي فقط بالاعلان عن اخطاء الشركات من منظورها فقط.

وفي نفس الوقت وكوني عميلا ايضا لـ OOREDOO فإنني اطالب وهذا من ضمن ابسط حقوقي ان تكشف لنا الشركة ما لديها من امور خفية وإطلاعنا على كافة التفاصيل كما ذكرت في بيانها ضد هيئة تنظيم الاتصالات مع العلم انني اتحدث هنا وأكتب هذه السطور كطرف محايد «لا مع هذا ولا مع ذاك» ولكني عميل حالي كحال باقي العملاء يبحثون عن الحقيقة الضائعة !

- بقلم- عبدالرحمن القحطاني

مدير التحرير

عبدالرحمن القحطاني