+ A
A -
حلب وداريا.. صورتان تجسدان المأساة التي يعيشها الأشقاء السوريون، وتكشفان عن هذا المجتمع الدولي الذي ما عاد يعتريه الخجل، ولا تحرك ضميره المآسي.
تؤكد الأحداث يوميا، أن القوى الكبرى في هذا العالم، لن تتخذ موقفا جديا تجاه النظام السوري ورئيسه، مهما كانت الفظاعات، وهل بعد ثبوت استخدام النظام لأسلحة محرمة ضد المدنيين جريمة، توجب تحرك ما يسمى بالمجتمع الدولي؟!
في حلب مازال الحصار الإجرامي مفروضا على السوريين في المدينة الصامدة.. حصار حذر المدير التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة من عواقبه على نحو مائة ألف طفل عالقين في المناطق الشرقية للمدينة منذ بداية شهر يوليو الماضي، في ما تنحصر محادثات القوى الكبرى فقط حول السماح بادخال مساعدات للمحاصرين، دون أي تحرك جاد لانهاء مأساتهم وفك حصارهم.. يتواصل ذلك في حلب، بينما كانت الطريقة الوحيدة لإنهاء مأساة المحاصرين في مدينة داريا، هي تهجيرهم، ليتحولوا إلى مجرد ارقام في قائمة النازحين واللاجئين. ووفق بيان لجامعة الدول العربية، التي استعارت الإعراب عن القلق من أمين عام الأمم المتحدة، فإن ما حدث في داريا ينطوي على تغيير ديموغرافي لأوضاع المدن السورية، الأمر الذي سيترتب عليه آثار سيصعب محوها على مستقبل سوريا وشعبها كبلد موحد.
بين الإجرام والقتل والتهجير القسري الذي يمارسه النظام وداعموه بشكل يومي، و«اللاموقف» الدولي والأممي، تبقى مأساة الأشقاء من الشعب السوري تراوح مكانها.. ويبقى المجتمع الدولي ساكنا بلا خجل.
copy short url   نسخ
28/08/2016
703