كتاب وأراء

أمراضنا من عاداتنا

عاداتنا وغـذاؤنا وأمراضنا لو ألقينا نظرة سريعة عـلى المجتمع القطري والخليجي ودون إحصائيات تجد المثير ممكن يعاني من مرض السكري والكثير يشتكي ألم المفاصل والعـديد يشتكي التعـب والإرهاق وغـيرها الكثير.. ولو أمعنا النظر لا نختلف بأن عاداتنا الغذائية خاطئة وقلة الحركة واضحة وكثرة الأمراض في هكذا أنماط طبعاً زائدة..

كما حذّرت دراسات حديثة أجريت عـلى أكثر من مليار شخص في 54 دولة على مستوى العالم، من الأخطار الصحية المترتبة عـلى الجلوس لفترات طويلة، إذ إنه يزيد من مخاطر الإصابة بالسمنة وأمراض القلب التي تقود إلى الوفاة المبكرة.

وهـذا مع الأسف معـظمنا في قطر والخليج نعاني منه.. وأجرى الدراسة باحـثون في كلية الطب بجامعة «ساو باولو» البرازيلية وكشفـت أن الجلوس لأكثر من ثلاث ساعات يوميًا مسؤول عـن نحو 3.8 في المائة من جميع الوفـيات التي وقعـت في البلدان التي أجريت فـيها الدراسة..

ورصد الباحثون بيانات لتقييم الأوقات التي يقضيها السكان جالسين يوميًا وربطوها بجميع أسباب الوفـيات إذا.. هـناك علاقة كبيرة.. وإذا قارنا مجتمعـنا الخليجي نجد أن أكثر من 3/4 اليوم نقضيه جلوسا ً.. لذا نجد انتشار أمراض السمنة المفـرطة ومرض السكري والضغـط والكولسترول والعـديد من الأمراض المنتشرة والغـنية عـن الذكر.. مع الأسف عاداتنا تحتاج للعـديد من التجديد من أجل صحتنا ومن أجل أجيالنا..

ومن نتائج البحث فإن كل ساعـتين يقضيهما الشخص جالسًا دون حـركة يقل فـيهما تدفق الدم إلى الأعـضاء الحيوية في الجسم، وترتفع نسبة السكر في الدم، وتنخفض مستويات الكولسترول الجيد في الدم بنسبة 20% وخلص فـريق البحث إلى أن الدراسة تقدم دليلاً إضافـيـًا عـلى أن الجلوس لفـترات طويلة مضر بالصحة، وكلما قـلل الأشخاص فـترات جلوسهم عـلى مدار اليوم ولو بقليل من النشاط البدني وممارسة المشي والـرياضة، قـد تكـون سببا في انخفاض إصابتهم بالأمراض المتعارف عـليها، إذا.. هـناك عـلاقة بين الجلوس لفـترات طويلة والذي يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسرطان والوفاة المبكرة.. كما أن الدراسات أثبتت أن الجلوس لساعات طويلة يوميًا يؤدي لزيادة تكلس الشريان التاجي، أحد الأسباب الأكثر شيوعًا، التي يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية.

نصيحة من أجل صحة جيدة للجميع..

التقليل من العادات السيئة اليومية وذلك من خلال العـديد من الممارسات اليومية، للتقليل من الجلوس، عـلى سبيل المثال، المشي أثناء التحدث في الهاتف وصعـود الدرج بدلًا من المصعـد الكهـربائي وإذا كان الشخص مسؤولاً وطبيعة عـمله تفـرض عـليه الجلوس كثيراً يفضل أن يمشي بعـد الدوام ولو لمدة ربع ساعة وأن يقلل من فـترة جلوسه أمام التليفزيون وأن يحاول ممارسة الرياضة بانتظام.

ونعلم جميعـنا بأن منظمة الصحة العالمية تحث الأطفال والشباب عـلى ممارسة الرياضة يومياً إن أمكن.. وإذا كان الجو بالخليج عائقاً فجميع المجمعات التجارية الكبرى مكيفة وجميع النوادي الرياضية مكيفة، إذا.. لا عـذر لنا.. لا نختلف وإن قـلنا ورددنا وزدنا أن ممارسة النشاط البدني يساعـد الشباب عـلى نمو العـظام والعـضلات والمفاصل والقلب والرئتين بطريقة صحية، بالإضافة إلى الحفاظ عـلى وزن مثالي للجسم.

صحتنا بأيدينا وعاداتنا قابلة للتغـيير للأفـضل.. لنحاول من أجل صحة للجميع.

نيويورك

بقلم : إيمان عـبد العـزيز آل إسحاق

إيمان عـبد العـزيز آل إسحاق