كتاب وأراء

..مقدساتنا وتركيا

عـبث العابثون بأمننا كثيراً واستهانوا بكرامتنا وهـددوا وروعـوا أمتنا، وشتتوها.. وعـدونا واحد لم يتغـير ولكنه كالحرباء يتلون، إسرائيل والصهيونية وإيران أنيابهم واضحة المعالم بأمتنا العـربية من كل جهاتها، أصبحت عـدواً شرساً حتى مقدساتنا لم تأمن من خبثهم وبشاعـتهم.. حتى مقدساتنا ولكن هـنا نقول كفى سباتا، لابد لنا من صحوة، لابد لنا من وقـفة جميعـنا كالبنيان المرصوص، كما وقـف الشعـب التركي، كما وقفت تركيا كلها في ساعات وأثبتت للخونة أنه لا مجال لكم في أرضنا في تركيا الكرامة والعـزة والشموخ والكبرياء، نعم لا مجال لكم هـنا ضوء أحمر توقفوا..
بعد الأحداث الأخيرة والمتغـيرات السريعة في عالمنا العـربي والتهديدات من كل جهة هـنا نريد وقـفة صمود وقـفة صف واحد لابد لنا من إعادة حساباتنا، مناهجنا، تربيتنا، أعلامنا، مجتمعاتنا، كلها لابد لها من أن تتحد وأن تكون موجهة، لابد لنا من زرع عـروبتنا وثقافـتنا العـربية الأصيلة وإسلامنا الصحيح، نحتاج لنهضة شاملة وعـودة لقوتنا في اتحادنا.. نحن في خطر من الدواعـش الذين مازالوا يُسمون بالتنظيم الإسلامي ومازال الكثير من وسائل إعلامنا مع الأسف يسميهم التنظيم الإسلامي! لماذا لا نقول التنظيم الإرهابي، نعم ولم لا نكرر ذلك في كل إعلامنا المرئي والمسموع والمكتوب، لابد لنا من أن يمرر كما تمرر المسجات.. لابد من أن نحذر منهم فـقـد اخترقـوا العـقول، نحتاج للتحذير في كل مكان في بيوتنا ومدارسنا وجهات العمل وفي الشوارع والطرقات.
نحتاج لتوعـية أجيالنا أكثر وأكثر ما يحصل في مجتمعاتنا يجبرنا عـلى أن نصحو قـبل فـوات الأوان.
ما حدث في المدينة في الشهر الفضيل وفي ليلة من ليالي القـدر أمر إجرامي وفـساد كبير وترويع لـزوار المسجد النبوي الشريف والمصلين بمثل تلك الأعـمال الخبيثة وغـير الإنسانية التي لا تمتّ للإسلام ولا للدين بصلة، وهي منها براء، لذا نحتاج لوقـفة بكل صلابة وقـوة في وجه كل من يريد الإضرار بالوطن العـربي ومقدراته، وأن نضع أجسادنا وأرواحنا وأبناءنا فـداء لأوطاننا وخاصة لرموزنا الإسلامية المتمثّلة بمكة المكرمة والمدينة المنورة ونقول لأعـداء الدين: لن تنالوا منا ولن تزيدونا سوى ترابط وقـوة، ونحن قـوم نحتمي بالله وبكتابه فلن تستطيعـوا ولن تتمكنوا منا.
ما حـدث في تركيا رسالة ودرس لأعـداء الدين وأعـداء حرية الشعـوب، وقفة الشعـب التركي دفاعاً عـن رئيسهم، وقـفة تستحق أن تدرس في مناهجنا، هكـذا هي الوحدة التي زلزلت أعـداء تركـيا وهـزمتهم وعادوا مطأطئي الرؤوس، هـنيئاً لتركيا وهـنيئاً لنا كشعـوب عـربية، هـذا درس قوي لأعـدائنا الخفـيـين لن تنالوا منا.
إيمان عبدالعزيز آل اسحاق

إيمان عـبد العـزيز آل إسحاق