كتاب وأراء

الطلبة والتعلم عن بعد

يعقوب العبيدلي
في حوارية لطيفة يوم أمس مع ابنتي (أم إبراهيم) الله يحفظها ويحفظ أبناءها وأبناء المسلمين، عن التعلم عن بعد قالت بشكل مباشر، بدينا التعليم عن بعد، وإلى الآن الدروس أفكارها واضحة، وحل التدريبات من الكتاب المدرسي، وقالت إن أبناءها سعداء بالتعلم عن بعد، وبينهم منافسة إيجابية في المشاركة والتفاعل، وأسهبت في فوائد التعليم عن بعد من وجهة نظرها، ذكرت من أبرزها تحقيق المهارات الإلكترونية والحركية والعقلية، والتعليم الذاتي والاعتماد على النفس، والاجتهاد في البحث والحصول على المعلومات من مصادر مختلفة، وسؤال الوالدين في بعض المسائل، وتشجيع الحوارات في المنزل، وتنصح (أم إبراهيم) أولياء الأمور بضرورة رعاية أطفالهم خلال فترة التعلم عن بعد، ومتابعتهم عن قرب - لا عن بعد -، خاصة الصغار طلبة الصفوف الأولى، ومتابعة دروس اللغة العربية باستمرار معهم، بالإضافة إلى الرياضيات، مع إعطائهم وقتاً كافياً للقراءة وتشجيعهم عليها، ودراسة العمليات الحسابية؛ لكونها أهم ما يحتاجونه في هذه المرحلة، نحن نقول صحيح أننا في دولة قطر لم يسبق لنا تجربة نظام التعلم عن بعد لطلبة المدارس الحكومية، بسبب عدم وجود أي مسبب أو طارئ كانتشار وباء أو فيروس كفيروس كورونا هذه الفترة الذي شغل القاصي والداني والكبير والصغير، والعالم بأسره، ومع انتشاره، لا مفر من اعتماد نظام التعليم عن بعد، والاتجاه إليه، وطرح أفكار إبداعية في مواصلة الدراسة، خاصة في ظل الحجر المنزلي المفروض إلى أن تزول الغمة عن الأمة، نعم تجربة التعلم عن بعد جديدة على المدارس والطلبة وأولياء الأمور ولكنها ممتازة، ستنجح في تقديري الشخصي إذا عالجنا التحديات بسرعة، والمعوقات بحسن التدبير، وسيستمر العمل بنجاح، وسيحقق نتائج إيجابية، وفقاً لما هو مخطط له من قبل صنّاع القرار التعليمي، وبتضافر كافة الجهود، سنحقق المنشود.
وعلى الخير والمحبة نلتقي.

يعقوب العبيدلي