كتاب وأراء

ترجيح حكومة «وحدة وطنية» في «إسرائيل»

رغم اتفاقه الائتلافي مع القائمة العربية المشتركة وحزب «إسرائيل بيتنا» وباقي أطراف المعارضة، فإن سفينة الجنرال بيني غانتس رئيس قائمة (أزرق/‏أبيض) تأخذ به الآن للتحالف الائتلافي مع حزب الليكود، لتشكيل حكومة «وحدة وطنية وقومية». يكون فيها بنيامين نتانياهو، قائدَها في الفترة الأولى من تناوبٍ بينهما.
المعلومات المتواترة من داخل أروقة وكواليس الأحزاب «الإسرائيلية»، تقول إن بيني غانتس بات موافقاً على الأرجح، على الانضمام لحكومة وحدة، حتّى لو كان الثمن تفكيك كُتلة (كاحول/‏ لافان). وأوضحت المعلومات إياها أن بيني غانتس يميل إلى المضي قدماً في مسعاه، شريطة أن يكون تاريخ التناوب ثابتًا في القانون.
وفي الواقع العملي، لايوجد هناك توافق على هذا الموضوع داخل قائمة (أزرق/‏ابيض)، بل ويراه البعض من قادة القائمة أنه عبارة عن مناوَرة ساخرة خلال أزمة كبيرة وصعبة على المواطنين «الإسرائيليين».
العقبة الأولى أمام قيام هكذا حكومة، تتمثل من وجهة نظر بيني غانتس بالخلاف حول طول المدة التي سيبقى فيها (نتانياهو) في منصبه (كرئيس للحكومة في فترتها الأولى)، حيث يطالب نتانياهو بعامين قبل أن ينوب عنه غانتس، بينما يطالب الأخير بفترة أقصر بكثير لنتانياهو في رئاسة الحكومة، وبالتالي لا يوجد اتفاق على التناوب حتى الآن.
فالرجل الثالث في قائمة (كاحول/‏لافان)، ورئيس حزب (تيلم)، الجنرال موشيه يعالون، أكَّدَ دعمه لفكرة تشكيل حكومة ضيّقة برئاسة غانتس، بدعمٍ من القائمة العربية المشتركة دون النوّاب عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي، لكنه قال إنه لن ينضم إلى حكومة وحدة برئاسة نتانياهو، حتى لو تم التوصل إلى اتفاق مع حزب الليكود. وكذا الحال مع الرجل الثاني في قائمة (أزرق/‏أبيض) الجنرال غابي أشكنازي.
وعليه، نحن الآن أمام حراكات مُتسارعة في الخريطة الحزبية «الإسرائيلية» بشأن تشكيل الحكومة بعد تكليف الجنرال (بيني غانتس) بها من قبل الرئيس «الإسرائيلي» (روبين ريفلين)، فالائتلاف الذي استند الجنرال (بيني غانتس) في قبول التكليف بتشكيل الوزارة قد لا يصمد أمام المشاورات الجارية.
بقلم: علي بدوان

علي بدوان