كتاب وأراء

التأدب مع وباء كورونا.. أين ومتى ؟!

جاسم إبراهيم فخرو
وباء كورونا لا يخص اشخاصا بعينهم بل المجتمع بكافة فئاته، هذا الوباء العالمي الذي أبكى رؤساء وأذل دولا وأوقف حياة البشرية اجمع، وفي قطر التي تقوم بخطوات وقائية وعلاجية عالية المستوى وتشكيل لجنة طوارئ عليا التي لا تهدأ على مدار الساعة ولمزيد من الشفافية والاحترام دأبت على عقد مؤمرات شبه يومية لاطلاع المجتمع على المستجدات والقرارات الكفيلة بحمايته، وتعاملت مع المجتمع كشركاء ناضجين وبكل احترام بعيدا عن الحلول القسرية كما يحدث في الدول الأخرى، ولكن هل قدر المواطنون والمقيمون كل تلك الجهود والشفافية والاحترام ؟! حتى نتبين جواب السؤال فلنقرأ هذه القصة أو الملاحظة من أحد الأشخاص الثقات الذي صعب عليه رؤية الاستهتار والتبلد الذي وصل اليه البعض:
(والله ياجماعة شيء يخوف اليوم طلعت من البيت لاول مرة منذ اسبوع ولحالي بالسيارة لفترة قصيرة إلى السميسمة وما صدقت عيني عندما شفت اعداد كبيرة جدا من المقيمين العرب والاجانب متجمعين في الحديقة وعلى السيف والفرضة (الميناء) وبكثافة مع اطفالهم وكراسي وشيش واكل مطنشين التحذيرات الحكومية عن الوباء.
ويتسائل أين الحكومة عنهم يعني بكرة من سوف يعالج كل هذه الاعداد وعلى نفقة من ؟!)
وهناك قصص وملاحظات مزعجة مؤلمة نسمعها ونراها يوميًا من فتح مجالس وقعدات العنن والحدائق والمنتزهات والرحلات البرية وقعدات الأنس على شاطئ البحر وغيرها لأناس تبلدت مشاعرهم وفقدوا حس المسؤولية والنتيجة يدفعها المجتمع بكل مؤسساته وأفراده وموارده. ناهيك عن أولئك الذين خرجوا من الحجر بتعهد انهم يحجرون انفسهم ضربوا الحظر عرض الحائط في حين ان التعهد فيه مسألة قانونية ونشكر الدولة على اتخاذ الإجراء الصحيح.
وان شاء الله العقوبات تكون مناسبة للجرم !هذا المقال ارفعه للمسؤولين لاتخاذ اللازم لأناس فقدوا حس المسؤولية غير مستوعبين لمعنى الشفافية والاحترام والشراكة والحس الوطني وتقدير الأمور والمخاطر التي نحن بصددها، لاتخاذ اللازم ووضع النقاط على الحروف..
يا جماعة الخير تذكروا فنحن في حظر والدولة آثرت أن تخسر الملايين لأجل سلامتنا وليس اجازة للسياحة الداخلية والتزاور. ويجب علينا جميعا تبني شعار
# قاعد_بالبيت من أجل قطر.
ومن أجل صحتكم وصحة أهاليكم والمجتمع.

جاسم إبراهيم فخرو