كتاب وأراء

الإشاعة.. لماذا ؟

يعقوب العبيدلي
مرض اجتماعي خطير، صاحبه أرعن، تعيس، يحلم على ما يبدو ببلوغ الشهرة، والوصول إلى أهدافه، وتحقيق مراميه، بأقصر الطرق، بترويج الإشاعة، وبأقصى وقاحة ممكنة ! ما أن يسمع خبرا من هنا أو هناك حتى يسارع في نشره من خلال الواتساب، أو الفيس بوك، الأنستغرام، أو لينكدن «للتواصل» أو السناب شات، أو الجوال، يثير الذعر أو الخوف أو يمرر معلومات لا أصل لها، وهو يعلم أنه يمرر شائعات كاذبة، ورذائل تفقد الثقة بين أفراد المجتمع، وتنشر فيهم سوء الظنّ المبنيّ على الأوهام لا على الحقائق..
لقد ابتليت المجتمعات العربية والخليجية، بهذه النوعية، وعانت الكثير من المصائب والنكبات بسبب بروز ظاهرة ترويج الإشاعات وتمريرها، ونشرها بين الأفراد، رغم تأثيرها العكسي والسلبي، على معنويات أفراد المجتمع، وتضعف فيهم الروح الاجتماعية وروح التفاهم والتعاون بين أبناء المجتمع الواحد، تبدأ الإشاعة بكذبة، ثمّ تنتشر بين أهل الفضول والبسطاء، ليقوموا بدورهم بالترويج لها بين أبناء المجتمع عن طريق المنصات الإعلامية المختلفة أو في المؤسسات، دون التحقق منها، أو التحقيق فيها، وتتنوع الشائعات، ومنها شائعات خلط الأوراق والذعر والخوف وإثارة «اللوية» بين الناس والموظفين وأفراد المجتمع، ونعني بها الفوضى..
وتعتبر إشاعة الأمراض والفيروسات والعدوى منها من أنواع الشائعات المروّعة والمخيفة، فقد تمسّ أَشْخَاصًا وأعراضاً، وتعتبر من أنواع الشائعات المروّعة والمخيفة، إن هذه النوعية من الناس – مروجي الإشاعة - يعد من الطابور الخامس الذي يحبط ويثبط خلق الله، ويشكك في قدرات الوطن، ومؤسسات الوطن، وقيادات الوطن، ويشكك في الإجراءات والتدابير الاحترازية وما شابه ذلك، ويظل يدور في دائرته المفرغة !
إن مروج الإشاعة فقد إنسانيته، وكرامته، وضميره، من أجل لا شيء !
وحسبنا الله ونعم الوكيل..
وعلى الخير والمحبة نلتقي..

يعقوب العبيدلي