كتاب وأراء

مخاوف السفر

نتفق جلّنا على جمال تركيا وطبيعتها الخلابة، ومعالمها السياحية، ويمكننا القول إن السفر إلى تركيا من الأحلام الجميلة والأمنيات العظيمة، وكنت من قريب عازماً للسفر إلى إسطنبول في زيارة قصيرة لإنجاز بعض الأمور المالية والبنكية العالقة، وقضاء الوقت في التنزه والتسوق والسياحة في ربوعها، ولكن بسبب المخاوف من فيروس كورونا والحجر الطبي واحتمالية التزاحم في المطارات والاحتكاك مع الآخرين التي تعتبر من أكثر المسببات لانتشار فيروس الكورونا، غضضت النظر عن السفرة وأرجأتها حتى إشعار آخر، رغم يقيني أن الدولة التركية اتخذت سلسلة من التدابير والإجراءات المشددة لإبعاد شبح كورونا والحيلولة دون الوصول إلى أراضيها، لكن العالم بأسره يعاني اليوم من انتشار هذا الفيروس، رغم كل التدابير والاحتياطات والاحترازات، وكل الإجراءات المتبعة من أجل محاربته ومنع انتشاره وتسلله، الدول قاطبة تحذر وتتخذ كل الاحترازات لمواجهة الوباء المخيف، ولكن علينا أيضاً مسؤولية مشتركة كأفراد، وترك بعض عاداتنا وسننا وشعائرنا المتبعة كالمصافحة والتقبيل والاحتضان، عند اللقاءات والاجتماعات والملتقيات، للوقاية من هذا الفيروس، والفيروسات الوبائية عموماً،، فيروس كورونا يشكل تحديا عالميا، يتطلب من كل شخص سلوكا مسؤولا، والسلوك اختيار بالدرجة الأولى، وبإمكان الجميع كأفراد وجهات، اتخاذ تدابير للحماية من الفيروس، تركز الاستعدادات على جملة تدابير منها التصالح مع الذات، والابتعاد عن التوترات، والبقاء في البيوتات - إلا للضرورة - والحفاظ على مسافة من الأشخاص المصابين في المستشفيات، وتنظيف اليدين بانتظام، وتفادي المصافحات، وينبغي تطوير السلوكيات للحماية الشخصية، كالضغط بباطن الأصبع على زر المصعد، واستبداله بظهر الإصبع، أو وسيلة أخرى لفعل ذلك، وتوفير المعقمات، كما ينبغي تفادي الأماكن المزدحمة، تجنب ملامسة الفم والعينين والأنف بالأصابع، واستعمال المناديل عند العطاس، أو العطاس في كم اليد إذا لزم الأمر.

إن ارتفاع الشعور بالمسؤولية، والسلوك التضامني بين الأفراد، في مكان العمل أو البيت الواحد، والتعاون الجماعي كفيل بالحد من المخاوف والهلع والذعر من الفيروس وتداعياته، نسأل الله السلامة للجميع، وأن يحفظ العرب من الشر الذي اقترب، ورحم الله قارئاً قال آمين.

وعلى الخير والمحبة نلتقي

يعقوب العبيدلي