كتاب وأراء

الأمور مستقرة وتحت السيطرة

إلى المشككين المذعورين نقول: إن الدولة تراقب الوضع المتعلق بفيروس (كورونا) المستجد بدرجة كبيرة وعالية من التأهب، والقطاع الصحي جاهز للتعامل مع كافة المستجدات المتعلقة بالمرض سواء في القطاع العام أو الخاص، ووزارة الصحة العامة والقطاع الصحي بالدولة على أتم الاستعداد للتعامل مع أي حالات مشتبهة بها أو إصابات، من خلال مركز الأمراض الانتقالية المجهز بالكامل بالمعدات والأدوات اللازمة للعزل والتعامل مع مثل هذه الحالات، مع مواصلة رفع درجة الترصد والتأهب، والإجراءات الاحترازية لمنع دخول المرض للبلاد والتعامل مع أي حالات مشتبهة أو مصابة، وحالات المشتبه فيهم والمصابين قليلة عندنا والحمد لله، وحتى الذين في الحجر الصحي أحوالهم مطمئنة، وأمورهم طيبة، والأمور في قطر تدعو في مجملها للاطمئنان، ولكن مع أخذ التدابير اللازمة والالتزام بالدعوة التي أطلقتها وزارة الصحة، والتقيد بالرسائل التوعوية التي ناشدت بها وزارة التعليم والتعليم العالي الطلبة ومنتسبيها، هناك لجنة تسمى «لجنة التأهب للأوبئة» تضم ممثلين من وزارة الصحة العامة، ومؤسستي حمد الطبية، والرعاية الصحية الأولية، ومطار حمد الدولي، والخطوط الجوية القطرية، وشركاء آخرين، تقوم برصد الوضع، ووضع الإجراءات، والاحتياطات اللازمة، من أجل تشخيص الحالات، التي يمكن أن تدخل قطر واتخاذ الإجراءات اللازمة معهم، من عزل، وتقصي المخالطين والتأكد من عدم إصابتهم.

وهناك مختبرات متوفرة في قطر للكشف عن فيروس (كورونا) المستجد في وقت مبكر منذ ظهور المرض، حصل عليها القطاع الصحي والطبي من جهات عالمية بهدف إجراء الفحوصات على الفيروس بأقصى سرعة، وذلك بهدف أن تظهر نتائج تحاليل أي حالة في غضون 24 ساعة فقط، مع استمرارية إجراءات الترصد بهدف الكشف عن الحالات المشتبهة بصورة دائمة حيث إن الترصد والكشف المبكر وعزل المريض وفحص المخالطين تعتبر من أهم الإجراءات الوقائية المتبعة، والمراكز الصحية والممرضون في المدارس في أعلى مستوى من الجاهزية للتعامل مع الحالات وتحويلها إلى الجهات الطبية التي تستكمل الإجراءات اللازمة معها، إذاً والواقع هذا وتوفر كل هذه التطمينات، لماذا الإشاعات، وحالة الذعر التي يعيشها البعض؟ ! وهذا الترقب غير المبرر بتفشي فيروس «كورونا» وسوء الظن، والمخاوف التي لها أول ما لها آخر، أين الثقة بالله، واليقين بالله، وأن لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا، ما أجمل أن يكون الإنسان متفائلاً، موقناً برحمة رب العالمين، مترقباً دائماً للمستقبل الجميل المشرق، إن الإنسان العاقل هو من يلقى الناس بما يحبون، وما يحب أن يلقاه الناس به، من أخبار البشر والفرح والأمل والتفاؤل، إن الإشاعات، والقيل والقال، والتسرع في ترويج الكلام غير الدقيق، والإشاعات نوع من القنوط من رحمة الله،

كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول إذا أعجبته كلمة: (أخذنا فألنا من فيكَ)، ويدعو دائماً إلى أخذ الأمور من جانبها الإيجابي، والتغاضي عما فيها من سلبيات، والمتفائل يقول الكأس مملوء إلى نصفه، والمتشائم يقول: الكأس فارغ إلى نصفه... نحن والحمد لله في قطر أسعد من غيرنا كثيراً، والإنسان لا يعرف نعمة الله عليه إلا حين يرى من هو دونه محروماً من نعم هو يتمتع بها، العاقل يعيش بيقين، والدنيا أمامه حلوة خضرة، يسعد بحلاوتها، ولا يتعذب بما قد يتوهم أنه مرارة في أحداثها وأمراضها وفيروساتها ومواجعها.

حسن الظن، واليقين بالله، من أبرز قيمنا الإسلامية، نابذاً لسوء الظن والمخاوف غير المبررة، وتمرير الأخبار غير السارة، أو غير الدقيقة، عن كورونا !

اطمئنوا وافرحوا يا أهلنا في قطر الخير، وناموا قريري العين، الفيروس إن شاء الله سينتهي ويزول، باتباع الحيطة والحذر، واتباع التعليمات، كغيره من الأمراض، النفس المشرقة أفضل من النكدة، والمنشرحة أفضل من المغمومة.

حفظنا الله ووقانا، ووفق أميرنا المفدى، وحكومته، والقائمين على مؤسساتنا الصحية والطبية والتعليمية والجميع، إلى الخـير والصواب، والأخذ بالأسباب، مهما غلا ثمنها، بعيداً عن الإشاعات، والأخبار السلبية، والتغريدات المدمرات !!

وعلى الخير والمحبة نلتقي


بقلم : يعقوب العبيدلي

يعقوب العبيدلي