كتاب وأراء

كلنا ننشد الصحة والسلامة

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا)، يشير الحديث إلى أنه من جمع الله له بين عافية بدنه، وأمن قلبه، وكفاف عيشه، وقوت يومه، وسلامة أهله، فقد جمع الله له جميع النعم، فينبغي أن لا يستقبل يومه ذلك إلا بشكرها، وشكر المنعم، لا في معصيته، ولا يفتر عن ذكره، قال أحد الشعراء: إذا ما كساك الدهرُ ثوبَ مصحَّةٍ ولم يخل من قوت يُحَلَّى ويَعذُب

فلا تغبطنّ المترَفين فإنه على حسب ما يعطيهم الدهر يسلب

نحن في قطر الحمدلله قطعنا شوطا كبيرا نحو ترسيخ وتعزيز السلامة والصحة المهنية في مختلف القطاعات عبر سلسلة من التشريعات والقوانين والممارسات الحريصة على خلق وتوفير بيئة عمل صحية وآمنة كأحد أهداف خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030.

إن صحة الموظفين والعاملين وسلامتهم تعد ركيزة أساسية لمسارات التنمية الشاملة، والقيادة الرشيدة تولي اهتماما كبيراً لتوفير بيئة العمل الصحية السليمة للجميع، ونحن في وزارة التعليم والتعليم العالي حبانا الله بإدارة أمن وسلامة فيها كوكبة من المجتهدين المتميزين الذين يسعون جاهدين لحماية وتعزيز صحة الموظفين وتوعيتهم بكل جديد يطرأ ويستجد في الساحة الحياتية، من خلال تنفيذ العديد من الأنشطة والفعاليات وحملات التوعية المستمرة للوقاية من المخاطر المهنية، والأمراض المستحدثة والتي تسهم في رفع مستوى ثقافة الصحة المهنية بين موظفي وزارة التعليم، من قريب نظمت إدارة الصحة والسلامة بوزارة التعليم والتعليم العالي بالتعاون مع الهلال الأحمر القطري محاضرة توعوية بعنوان (مرض كورونا المستجد وطرق الوقاية منه) حاضر فيها الدكتور الجميل (محمد مرهف الأكشر) نائب المدير الطبي العام بقطاع الشؤون الطبية بالهلال الأحمر القطري.

تكلم فيها عن طرق العدوى، ونماذج عدة من كورونا، وهناك شكل جديد نشأ في الصين، وينشأ الفيروس الجديد لأنه سريع التكاثر ويسهل أن يحدث خلل فيه ويعدل صفاته، ومن هنا يصعب اصطناع المصل اللازم لعلاجه.

وأوضح أن المرض ينتقل عن طريق الرذاذ أو المخالطة للمريض أو حامل الفيروس، ثم تبدأ أعراض الإصابة في الظهور منذ دخول الفيروس وغزوه للجسم، ثم يبدأ الجهاز الدفاعي في الاستنفار.

ومن أعراض كورونا الصداع، والرشح، وتعب العضلات، والحمى، وصعوبة التنفس.

وتحدث المراحل المتقدمة من المرض عندما يمتد الفيروس للجهاز التنفسي والكلى، وهذا ما يحدث نتيجة نقص المناعة لدى كبار السن والمرضى بأمراض مزمنة، مما قد يؤدي إلى الوفاة.

وأشار إلى خطورة كورونا التي تتمثل في فترة حضانة المرض 14 يوماً وهي فترة طويلة تجعل حامل الفيروس يمكنه نقل العدوى للآخرين لفترة طويلة، مما يجعل احتمال الإصابة أكبر، وقال إن المشافي والجهات الصحية تقوم بتقييم وضع المشتبه بإصابتهم والتأكد من الإصابة بطرق محددة وفحوص معتمدة، وفي حالة ثبوت الإصابة تعالج الحالة معالجة داعمة وهي ليست شافية ولكنها تخفف الأعراض واحتمال الاختلاط.

وذكر عدة أرقام محدثة عن عدد حالات الإصابة بالمرض عالمياً 69.266 شفي منها 9474، وعدد الحالات الشديدة منها بلغ 16%، بينما تأثرت 27 دولة بتشخيص حالات مؤكدة، وطمأن الحضور: أن عدد الحالات الجديدة بدأ بالتناقص وعدد الوفيات بدأ بالتناقص لليوم الثالث على التوالي، مما يعني احتمال بدء انحسار الوباء في الصين التي يوجد بها 99% من الإصابات بالفيروس.

وأشار الدكتور إلى دور المؤسسات الصحية في الوقاية من المرض من حيث التثقيف الصحي والتوعية، وتأمين المسح الصحي ووسائل التشخيص، ونقل المرضى والعلاجات اللازمة، والتنسيق مع الجهات الأخرى ذات الصلة.، كما أكد على دور المؤسسات الإعلامية في التوعية والتوجيه، ودور المؤسسات التعليمية في نشر الوعي الصحي والعادات الصحية السليمة والتأكيد على أهمية النظافة الشخصية والبيئية والتغذية السليمة والمتوازنة.

وأكد الدكتور في محاضرته أن دولة قطر تولي اهتماما كبيراً بالمرض وتوفر كافة الوسائل الوقائية والاحترازية، والمنشآت الصحية في قطر قادرة على التعامل مع الفيروس، فدولة قطر على أعلى مستوى من الجهوزية في المجال الطبي، ووفرت المستشعرات الحرارية في المطارات وتتعامل بمنتهى الشفافية مع هذا الملف، وأكد أنه لا توجد أي حالة إصابة مؤكدة في دولة قطر والحمد لله.

كما شدد إلى أهمية الحصول على المعلومات الصحيحة من مصادرها الموثوقة، كفو يا دكتور وكفو يا إدارة الأمن والسلامة بوزارة التعليم والتعليم العالي على هذه المساعي الخيرة في تثقيف وتوعية الموظفين والطلبة وأولياء أمورهم وتعزيز صحة الموظفين.

وعلى الخير والمحبة نلتقي

يعقوب العبيدلي