كتاب وأراء

يـوم الرياضـة للجميع

متابعة– آمنة العبيدلي
في اللحظات التي تشرق فيها شمس الثلاثاء الثاني من شهر فبراير من كل عام، يخرج المواطنون والمقيمون، إلى الحدائق والساحات العامة والمنشآت الرياضية وحتى في الشوارع الفسيحة وقد ارتدوا الملابس الرياضية لممارسة الرياضة تجاوبا مع القرار الأميري رقم 80 لسنة 2011، حيث تصبح قطر ميدانا كبيرا يشهد نشاطا رياضيا فريدا يجذب إليه أنظار العالم، ويشارك فيه المواطنون والمقيمون من جميع الأعمار رجالا ونساء لممارسة الألعاب الرياضية المجانية ويجددون العزيمة لمواصلة ممارسة الرياضة طوال العام.. قامت «الوطن» باستطلاع آراء عدد من الشباب حول رؤيتهم في أن يكون هذا اليوم حجر الزاوية لممارسة الرياضة طوال العام وكانت الآراء والنصائح التالية:

قطر تتحول إلى ميدان رياضي
من جانبه، يرى خليفة العمادي أن اليوم الرياضي ليس مجرد يوم في العام نحتفل فيه فقط، ولكن من يتأمل في المشهد القطري العام وتحويل قطر إلى ميدان رياضي يتواجد الجميع فيه يرى هذا اليوم رمزا لتلاحم الشعب والقيادة، وانطلاقا منه يمتد هذا التلاحم طوال العام بدلالاته ورسالاته، فضلا عن إثبات كوننا شعبا رياضيا ذا مظهر جميل، ومن لم يمارس الرياضة احترافا عليه بممارسة التمارين والحركات الجسدية من أجل اكتساب اللياقة البدنية، وإنقاص الوزن، والمحافظة على الشكل الخارجي للجسم، والتسلية المفيدة، وقضاء أوقات سعيدة، وتقوية الذاكرة، وزيادة نسبة التركيز إلى حد كبير، والتخلص من التوتر والضغوطات الحياتية، وتعزيز الثقة بالنفس والقوّة في مواجهة بعض المواقف، وما إلى ذلك من فوائد عديدة ومبادرات جديدة من أجل قطر.
قطر ترى أن الرياضة حق للجميع طوال العام وعلى الجميع أن يستفيد من هذه الرؤية، والحمد لله لدينا الكثير من المنشآت والساحات والمسارات التي المتوفرة لكل مواطن ولكل من يعيش على أرض قطر كي يمارس فيها ما يريد من أنواع الرياضات المختلفة.

الهدف هو تحويل الرياضة لمنهج حياة
قال علي المري إن الهدف من تخصيص هذا اليوم هو تحويل الرياضة إلى منهج حياة يومي طوال العام وليس واحدا فقط، لذلك أطلق حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه هذه المبادرة بتخصيص يوم رياضي للدولة، لنتفاعل مع رسالتها الجميلة بأن تكون قطر في طليعة الدول التي تترجم أهداف الرياضة إلى واقع معاش وهو العقل السليم في الجسد السليم، والعقل السليم هو الذي يعطي العمل قيمته وهو الذي ينادي بالسلام وحب الخير للجميع، ويتمنى الصحة البدنية والنفسية للجميع أيضا، إذن لكي تتحقق الغايات النبيلة والأهداف الحقيقية الطموحة لا بد من مواصلة ممارسة الرياضة طوال العام، وأن يجعل كل فرد منا جزءا مهما في حياته وحياة كل فرد في الأسرة، لتتحقق من خلالها الوقاية الصحية النفسية والبدنية تجنبا لكثير من الأمراض المزمنة، ودعم مسيرة التنمية المستدامة بإغناء الموارد البشرية بقدرات وكوادر سليمة قادرة على رفع العطاء والإنتاجية.

هواية جميلة
قال السيد يوسف العبيدلي: ممارسة الرياضة هواية جميلة لا يشعر بها إلا من يداوم عليها واليوم الرياضي نقطة انطلاق لممارسة الرياضة طوال العام، وحتى لا تصاب بالملل مارس الرياضة التي تحبها، فبدلا من تحديد تمارين معينة قد تجعلك تفقد حماسك أو قدرتك أو رغبتك في ممارسة الرياضة، فإن أفضل تمرين رياضي يمكنك القيام به هو التمرين الذي لديك الاستعداد والرغبة والاستطاعة لممارسته.. لكن لكي يستفيد الإنسان من ممارسة الرياضة عليه اتباع بعض الأمور الهامة، ومنها الابتعاد عن الأطعمة المشبعة بالدهون والكوليسترول، وعليك أن تشغل وقت فراغك في أمور تعود عليك بالمنفعة، وأن تعطي جسمك القسط المطلوب من النوم.

علينا تقييم أنفسنا من حين لآخر
قال حمد عيسى إن رؤيتنا نحن كشباب قطري لليوم الرياضي أنه ليس مجرد يوم نمارس فيه الرياضة ثم يمر كبقية الأيام، وإنما رؤيتنا له أنه حجر زاوية ننطلق منه كي نمارس الرياضة البدنية والحركية طوال العام، لأن ممارسة الرياضة ليوم واحد في العام أو حتى في الشهر لا تفي بالغرض الذي من أجله صدر القرار الأميري، وإنما هدف القرار كان وسيظل تأكيدا لأهمية الرياضة في حياة الأفراد والمجتمع، وتعميم ثقافة الوعي بضرورة ممارسة النشاط الرياضي كأسلوب حياة، وأن هذه الممارسة ليست قاصرة على الأندية والمنتخبات فقط، ولكن أفراد الشعب كافة يعشقون الرياضة ويمارسونها، وأن الدولة بكامل مواطنيها وكل من يعيش على أرضها تولي اهتماماً خاصاً للرياضة والرياضيين.
إذن اليوم الرياضي هو انطلاقة سنوية كل عام لممارسة الرياضة حتى تأتي نفس المناسبة في العام التالي، وعلى كل من يتفاعل مع هذه المبادرة أن يقيم نفسه بين الحين والآخر طوال العام، فإن كان وزنه لا يزال زائدا عن الرقم الطبيعي والصحيح أو لا يزال غير رشيق فعليه أن يكثف الجرعة الرياضية، ليس الهدف مجرد الأداء الرياضي فقط، ولكن أن نرى نتيجة هذا الأداء على أجسامنا وفي زيادة حيويتنا ونشاطنا.

البداية بممارسة التمارين يوميا
قال محمد الكبيسي إن ممارسة التمارين الرياضية لها العديد من الفوائد الصحية والجمالية على الجسم، حيث إنها تعمل على تنشيط الدورة الدموية بالجسم وتحسن من تناسق العضلات مما يعطي مظهرًا أكثر جاذبية، إذن فهي وقاية من الأمراض التي تفتك بمن يعانون من الترهل والسمنة ولا يهتمون بالرياضة، وأنصح الجميع بأن يتفاعل مع مبادرة اليوم الرياضي بممارسة بعض الرياضات التي يحبها لفترة معينة وبشكل منتظم وبعد ذلك سيتبعها كعادة، وأنصح كل واحد وأقول له يمكنك المداومة على ممارسة التمارين الرياضية يوميًا لفترة شهر ونصف للتعود على ممارسة التمارين طوال العمر ولتحتفظ بأسلوب حياة يضمن لك صحة أفضل.وللتغلب على الملل والكسل قم باختيار الرياضة المناسبة لك، حتى تتمكن من ممارسة التمارين الرياضية بشغف وحب، وعلينا ألا ننسى الحديث عن النظام الغذائي السليم، إذ للتغذية دور كبير في الحفاظ على المداومة على ممارسة التمارين الرياضية، حيث بتناول الأغذية الخفيفة يمكنك التشجع يوميا والذهاب إلى التمرين، أما بتناول والوجبات الثقيلة فلن تتمكن من بالقيام بتمارينك اليومية بنفس النشاط، لذلك احرص على اختيار الوجبات الصحية لتستمتع بفوائد الرياضة.ولا مانع أن يكون الإنسان إيجابيا فيصطحب معه بعض أصدقائه وينصحهم بممارسة الرياضة إن لم يكونوا ممن يمارسونها، وأنصح كذلك باختيار ملابس رياضية مناسبة والاستحمام بعد الانتهاء من ممارسة التمارين فهذه الأمور تشجع على ممارسة الرياضة بشكل يومي والذهاب للاستمتاع بالتمرين اليومي.

آمنة العبيدلي