كتاب وأراء

فلسطين ليست للبيع !

جاسم ابراهيم فخرو
قبيل السنة الجديدة بليلة واحدة.. حاولت جاهدا النوم ولم استطع.. أصابني نوع من الضيق والقلق والتشاؤم كلما تذكرت ان غدا هو أول أيام العام الميلادي الجديد 2020 وهذه أول مرة أحس فيها بقلق وشؤم تجاه عام جديد قادم في حياتي ؟! وبالفعل فإن حدسي لم يخيب ظنه وقلبي لم يكذب علي وان كان العقل يحاول تهدئته.. فمع اول شهر من العام الجديد بدأت الكوارث تتابع
وتتوالى بسرعة الصاروخ وآخرها مرض كورونا ولم نكد نصل إلى آخر أيام الشهر جاءت الطامة الكبرى والحدث الأسوأ المسمى بصفقة القرن المشؤومة الذي يتم فيها بيع فلسطين والقدس والفلسطينيين بثمن بخس للدولة اليهودية المزعومة وسط تصفيق حار لأبناء العمومة وموافقة الكثير منهم للأسف.. عام مزعج ووضع مزرٍ آخر للعرب والمسلمين وقد تكون الضربة القاضية لهم ان لم يستفيقوا ويسترجعوا وصايا نبيهم وتعاليم دينهم والخوف من ربهم.
لم يعد خفيًا بأن صفقة القرن تصريح واضح باستمرار الحروب الدينية وإن حاولت الحكومات العربية نكران ذلك.. والرئيس الأميركي المؤيد والداعم للدولة اليهودية المزعومة في فلسطين رأى انه قد آن وقت التحرك في ظل التناحر والتنافر العربي والحال المزرية التي وصلت اليه المنطقة بسبب الفتن والكراهية والحروب التي أوجدتها السيناريوهات الأميركية والغربية وخلاياها التي تعيش بين ظهرانينا وتحركها متى ما أرادت.
ولكن.. من يظن ان الاسلام انتهى بضعف المسلمين فقد خاب ظنه.. لان الاسلام أوجده الله ليبقى وسيبقى بقوة الله وعدله ومشيئته وان في العرب والمسلمين رجال عاهدوا الله ورسوله لنصرة أمة محمد.. واولهم المرابطون من اهل القدس وفلسطين رجالاً ونساء شيوخاً وشباباً.. وصرخة الطفل فيهم تهّز جبالا قبل قلوب الاسرائيلين وجنودهم.. واذا كان اليهود مستندين على القوة الأعظم على الارض فان القوة الأعظم للكون الله الواحد الاحد الذي قدّر وهدى وعنده اللوح المحفوظ وفيه ما فيه. المهم الآن هو الخروج من هذا المأزق والكرب المتوقع بتكاتف الداخل الفلسطيني حكومات وأفرادًا والشرفاء من العرب حكامًا ومفكرين وإعلاميين وشعوبًا.
وأننا ان شاء الله قادرون المضي قدما نحو التحرير وحماية المقدسات الاسلامية ونصرة أهل فلسطين والمرابطين وخذلان ظنون المستعمرين وحلفائهم في تحقيق أهدافهم .. فلنكن أهلا لهذه المهمة ولنعلِ صيحات الحق.
لبيك ياقدس
لبيك يا أقصى
لبيك يا فلسطين الجريحة
والله أكبر
ففلسطين ليست للبيع .. فالأرض لنا والقدس لنا والأقصى لنا..

جاسم إبراهيم فخرو