كتاب وأراء

متابعة حثيثة للوضع العالمي بشأن «كورونا»

كتبت – آمنة العبيدلي وقنا
جددت وزارة الصحة العامة التأكيد على متابعتها المستمرة والحثيثة للوضع الوبائي لفيروس كورونا المستجد وذلك على خلفية إعلان منظمة الصحة العالمية أن الفيروس أصبح يمثل حالة طوارئ صحية عالمية وذلك مع ظهور حالات إصابة في دول أخرى غير الصين.
وشددت وزارة الصحة على أنها تتابع عن كثب المستجدات المتعلقة بفيروس كورونا المستجد حول العالم مع مواصلة رفع درجة التأهب عن طريق نظام مراقبة وترصد الوضع الوبائي على الصعيدين المحلي والعالمي، وذلك بتنسيق وتواصل تام مع منظمة الصحة العالمية. وأوضحت الوزارة أنه لم يتم حتى اللحظة تسجيل أي حالة إصابة في دولة قطر مع أخذ كافة التدابير والإجراءات الاحترازية اللازمة لترصد أي حالة مشتبهة في مطار حمد الدولي وذلك بعد تركيب كاميرات حرارية في المطار منذ اسبوع تعمل على تسجيل درجة حرارة المسافرين عن بعد مع رفع الوعي بين المسافرين بشأن أعراض الإصابة بالالتهاب الرئوي وتشمل ارتفاع درجة الحرارة والسعال وصعوبة التنفس.
وطمأنت وزارة الصحة العامة الجمهور بأن القطاع الصحي في الدولة على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي وضع يخص فيروس كورونا المستجد.
وأكدت الوزارة أنها اتخذت كافة السبل لضمان تشخيص وعلاج الحالات عند اكتشافها والإجراءات الضرورية لعزل مخالطين المرضى عند اللزوم، حيث تساعد الإجراءات المتخذة في الدولة في تقوية المراقبة الصحية في جميع منافذ الدولة ورفع الوعي لضمان حصول الجمهور على المعلومات الصحيحة الدقيقة حول المرض وأهم طرق الوقاية منه.
وأشارت وزارة الصحة إلى أن فيروس كورونا المستجد قد لا تظهر بعض أعراضه على الشخص المصاب إلا بعد يومين إلى 14 يوما من التعرض له.
وكانت وزارة الصحة العامة قد قامت منذ بداية ظهور الفيروس في الصين بإصدار الدلائل والإرشادات الوطنية للتعامل مع حالات فيروس (كورونا) المستجد مع التنبيه على جميع المستشفيات والمرافق الصحية الحكومية والخاصة في الدولة للتبليغ عن أي حالة اشتباه بالعدوى التنفسية المستجدة خاصة للمسافرين العائدين من دول ينتشر فيها المرض خلال فترة 14 يوما من وصولهم مع التركيز على أهمية التبليغ عن الحالات التي تظهر عليها أعراض الالتهابات التنفسية، حيث تقوم فرق التقصي بزيارات يومية للمستشفيات للتأكد من مطابقة أي منها مع التعريف الذي أقرته منظمة الصحة العالمية للحالات المشتبهة.
كما أوصت وزارة الصحة بتجنب السفر لغير الضرورة إلى المدن التي يسري فيها الفيروس الصين في الوقت الراهن وكذلك تجنب التعامل عن قرب مع الحيوانات في المناطق الموبوءة وعدم الاختلاط عن قرب مع الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض الالتهابات التنفسية، مع المداومة على غسل اليدين بالماء والصابون.
ويعتبر فصل الشتاء من الفصول التي تكثر فيه الأمراض وتنشط خلاله الفيروسات، لذلك فمعظم الأمراض التي تنتشر خلاله من الأمراض المعدية من قبيل الإنفلونزا والزكام والرشح وغيرها، ومن الأمراض ما هي أنواع مثل الإنفلونزا فمنها على سبيل المثال لا الحصر إنفلونزا الطيور وإنفلونزا الخنازير.
وظهر في بعض دول العالم هذه الأيام فيروس كورونا، الذي بدأت أخباره تتوالى من الصين، وحالات قليلة تظهر في بعض دول الغرب، ومنذ بدأت هذه الأخبار تنتقل عبر وسائل الإعلام العالمية ومواقع التواصل، قامت العديد من المراكز الطبية المرموقة حول العالم بتقديم مجموعة من النصائح والإرشادات للجمهور من باب الوقاية خير من العلاج.
فيروس كورونا
كثير من الموسوعات العلمية والطبية ودوائر المعارف قدمت تعريفا بفيروس كورونا فقالت «فيروس كورونا هو فيروس ذو حمضٍ نووي ريبوزي مفرد الخيط، إيجابي الاتجاه ينتمي لجنس فيروسات كورونا بيتا.
وأول مرة تم الإبلاغ عنه في عام 2012، وذلك بعد تحديد تسلسل جينوم الفيروس، من فيروس عُزل من عينات مخاطية لشخص أُصيب بالمرض في عام 2012 عند تفشي الانفلونزا الجديدة.
واعتبارا من يوليو 2015، أُبلغ عن حالات الإصابة بفيروس كورونا في أكثر من 21 دولة حول العالم، يعتبر فيروس كورونا واحدا من الفيروسات العديدة التي حددتها منظمة الصحة العالمية كسبب محتمل لوباء في المستقبل، وبحسب الدراسات ففترة حضانة فيروس كورونا يعتقد أنها في الغالب 12 يوماً، ويمكن للفيروس الاحتفاظ بقدرته المرضية خارج جسم الإنسان لمدة ستة أيام في بيئة سائلة وثلاث ساعات على الأسطح الجافة، وذلك حسب العديد من الدراسات.
الوقاية من أمراض الشتاء
قال حكماء الطب وعلماؤه «درهم وقاية خير من قنطار علاج» ويوجد فرع من فروع الطب باسم الطب الوقائي، فخير وسيلة لتجنب الأمراض المعدية هي الوقاية ولها وسائل عديدة، وأول خطوة أو طريقة في الوقاية هي عدم استخدام الأدوات الشخصية للغير خاصة إذا كان مريضا بمرض ما وتجنب مجالسة المصابين بأمراض معدية إلا تحت إشراف الطبيب فهو من يحدد ويصف كيفية التعامل معه، لأن بعض هذه الأمراض تنتقل من خلال التنفس والرذاذ المتطاير وقت العطس.
استخدام الأدوية واللقاحات بشكل صحيح وذلك من خلال المستشفيات والمراكز الطبية، المواظبة على أخذ اللقاحات بوقتها، واتباع مواعيد التطعيمات الخاصة بالأطفال والبالغين وحتى الحيوانات الأليفة لمن يهوون اقتناء هذه الحيوانات في البيوت لأنها ناقل سريع للامراض، استخدام المضادّات الحيوية تماما كما هو مقرر بأخذها لدورة كاملة مثلما يحددها الطبيب، ولكن ليس لنزلات البرد أو الأمراض اللاجرثومية، ويراعى عدم التداوي الذاتي بالمضادات الحيوية نهائياً أو مشاركتها مع العائلة أو الأصدقاء، ولا يجوز للمريض أن يتعاطى هذه المضادات من تلقاء نفسه حفاظا على مناعة الجسم، ولكن لابد من وصفة طبية من الطبيب.
وإذا كان الشخص يسافر من دولة إلى أخرى، فيجب الحصول على جميع التطعيمات الموصى بها لتلك الدولة، واستخدام الأدوية الوقائية للسفر.
أيضا من طرق الوقاية الحافظ على النظافة الشخصية، من حيث غسل اليدين في الكثير من الأحيان، وخصوصاً خلال موسم البرد والإنفلونزا، أن يكون الشخص على بينة بما يأكله، وإعداد الأطعمة بعناية، الحماية والابتعاد عن الناقلين للمرض.
لمن يذهبون إلى البر يجب الحذر أيضا من جميع الحيوانات البرية والداجنة وغير المألوفة، بعد أي عضة للحيوان، يتم تنظيف البشرة بالصابون والماء، والحصول على الرعاية الطبيّة على الفور، تجنب المناطق التي يوجد فيها البعوض أو استخدام المواد التي تقضي عليه، وفي حال المرض بنزلات البرد أو الإنفلونزا، البقاء في المنزل وعدم مخالطة الناس وحتى عدم التنقّل في غرف المنزل جميعها أفضل.
الناقل الأساسي للعدوى
عرفنا طرق الوقاية لكن من المهم جدا أن نعرف مسببات العدوى أو الناقل الأساسي للأمراض المعدية، حيث تأتي الجراثيم في مرتبة متقدمة، والجراثيم هي كائنات حيّة دقيقة توجد في كل مكان، في الهواء والتربة والمياه، ويمكن الإصابة بها عن طريق اللمس، والأكل والشرب أو استنشاق شيء يحتوي على جرثومة، وتتمكن الجراثيم من الانتشار أيضاً عن طريق الحيوانات ولدغ الحشرات، والتقبيل والاتصال الجنسي، فلذلك اللقاحات وغسل اليدين بالطريقة الصحيحة والأدوية يمكن أن تساعد في منع العدوى، وهناك أربعة أنواع رئيسة من الجراثيم البكتيريا: الجراثيم وحيدة الخلية التي تتكاثر بسرعة وقد تفرز موادّ كيميائية يمكن أن تسبّب المرض أيضا، ثم الفيروسات، هي كبسولات بروتينية تحتوي على مادة وراثية، تستخدم الخلايا للتكاثر، فلذلك تعتبر غير حية خارج الخلايا، وكذلك الفطريات، هي نباتات بدائية، مثل الفطر أو العفن، وأخيرا الطفيليات وهي حيوانات وحيدة الخلية التي تستخدم الكائنات الحية الأخرى للأغذية ومكانا للعيش.
عادات صحية
وهناك مجموعة من النصائح الذهبية التي تقي الجسم من أية أمراض في كل فصول السنة وتجعله يعيش حياة سعيدة خالية من الأمراض منها:
اتباع الأنظمة الغذائية الصحية: إذ يساهم تناول الغذاء الصحي في الحفاظ على صحّة لجسم عموما والسيطرة على الأمراض المزمنة مثل؛ ارتفاع الضغط، والسكري، وفي الحقيقة فإنّ من أهم المشاكل التي تحاربها هذه الأنظمة هي البدانة؛ حيث تُعتبر البدانة من عوامل الخطر للإصابة بأمراض القلب، والسكري، وارتفاع الضغط، وأمراض الكبد، والتهاب المفاصل، وبعض أنواع السرطانات، لذلك يُنصح بالتقليل من تناول الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية مثل؛ الدهون، والأطعمة المقلية، وصفار البيض، والحلويات، بينما يجب الإكثار من الأطعمة قليلة السعرات مثل؛ الفواكه، والخضراوات.
ممارسة الرياضية: ينصح بمحاولة ممارسة التمارين الرياضية لمدة 30 دقيقة يومياً، وفي الحقيقة يمكن تجزئة مدّة التمارين على مدار اليوم، فمثلاً يمكن المشي مرّتين أو ثلاث مرات في اليوم. الإقلاع عن التدخين: يعد التدخين أحد أسباب تدمير الصحة، وتقليل عدد سنوات الحياة المتوقعة للفرد. النوم الجيد: من المهم أن يحصل الفرد على قسط وافر من الراحة والنوم يومياً، وفي الحقيقة يؤثر هرمون السيروتونين، وفيتامين ب6، وفيتامين ب12، وحمض الفوليك في جودة ونوعية النوم، وبذلك فإنّ الغذاء يلعب دوراً مهماً في النوم الجيد، لذلك يُنصح بالتركيز على الكربوهيدرات المعقدة، والبروتينات منزوعة الدهون، والدهون غير المشبعة. يذكر أن فريق الاستجابة السريعة في وزارة الصحة العامة يعمل على مدار الساعة ويتلقى أي بلاغات أو استفسارات تتعلق بالأمراض الانتقالية على رقمي الخط الساخن 66740948 أو 66740951.

آمنة العبيدلي