كتاب وأراء

«الانتخابات الإسرائيلية».. خلطة واسعة ترجح تشتيت الأصوات

تُشير المعطيات المتوفرة حتى الآن إلى أن جولة الانتخابات التشريعية «الإسرائيلية» في المرة الثالثة لإعادتها ستكون حامية الوطيس، فالتحشيد بدأ منذ الآن بانتظار موعدها المقرر أوائل مارس 2020، فيما تم تسجيل مشاركة ثلاثين قائمة، وهو عدد غير مسبوق في أي دورة انتخابية، فقد أغلقت لجنة الانتخابات المركزية، باب الترشيح للانتخابات الثالثة للكنيست، التي ستجري في 2 مارس المقبل 2020. وقدم ثلاثون حزباً وتحالفاً قوائم مرشحيهم إلى لجنة الانتخابات. وتميّزت هذه القوائم وفق تصريحات اصحابها بأن اليمين المتطرف والوسط يسار سيخوضان الانتخابات بقائمتين فقط.
وسبق إغلاق باب الترشيح التوصل لاتفاق إعادة تشكيل تحالف أحزاب اليمين المتطرف «إلى اليمين» - المؤلف من أحزاب «اليمين الجديد» برئاسة نفتالي بينيت، «البيت اليهودي» برئاسة رافي بيرتس، «الوحدة القومية» برئاسة بتسلئيل سموتريتش - في أعقاب ضغوط مارسها رئيس «الحكومة الإسرائيلية»، بنيامين نتانياهو، بعدما تبيَّنَ عدم تجاوز نسبة الحسم، في حال خاض كل حزب الانتخابات على حدة. وبقي حزب «عوتسما يهوديت» الكهاني، برئاسة إيتمار بن غفير، خارج القائمة الجديدة، فيما طالب نتانياهو بن غفير عدم خوض الانتخابات كحزب مستقل، لمنع ضياع أصوات اليمين.
وقوائم اليمين والحريديين، التي ستخوض الانتخابات وستتجاوز نسبة الحسم هي: حزب الليكود برئاسة نتانياهو، «إلى اليمين» برئاسة بينيت، حزب شاس برئاسة أرييه درعي، كتلة «يهدوت هتوراة» برئاسة يعقوب ليتسمان. وتشكل هذه الأحزاب الائتلاف الحكومي، منذ انتخابات العام 2015، وتوصف حاليا بـ «كتلة اليمين».
وهناك حزب يميني آخر، محسوب على صفوف اليمين العلماني، هو «يسرائيل بيتينو» برئاسة أفيغدور ليبرمان، لكنه أصبح خارج الائتلاف وكتلة اليمين، منذ الإعلان عن تقديم الانتخابات للكنيست، في نهاية العام 2018. ورفض أفيغدور ليبرمان الانضمام إلى حكومة اليمين برئاسة نتانياهو، بعد جولتي الانتخابات السابقة، بسبب موقفه من الحريديين والمطالبة بسن قوانين «مدنية» فيما يتعلق بالأحوال الشخصية ويوم السبت.
وتخوض كتلة الوسط – يمين «كاحول لافان»، برئاسة بيني غانتس، الانتخابات ككتلة كبيرة، وتتوقع الاستطلاعات أن تبقى كذلك بعد الانتخابات أيضا، لكن هذه الكتلة لا ترأس كتلة كبيرة تمكنها من تشكيل حكومة من دون انضمام أحزاب يمينية أو حريدية. وإلى جانب هذه الكتلة هناك التحالف الجديد «العمل – غيشر - ميرتس»، ويعتبر أنه ينتمي للوسط – يسار، لكنه يضم حزب «غيشر» أيضا، برئاسة أورلي ليفي أبيكاسيس، المعدودة على اليمين.
وتمثل القائمة المشتركة الأقلية العربية، وهي تضم أربعة أحزاب: الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، التجمع الوطني الديمقراطي، الحركة الإسلامية الجنوبية والقائمة العربية للتغيير. ويتوقع أن تحافظ القائمة المشتركة على قوتها في الانتخابات المقبلة، وحتى أن بعض الاستطلاعات تتوقع زيادة تمثيلها، خاصة على ضوء عدم وجود مرشحين عرب في أماكن مضمونة في أي من قوائم الأحزاب الصهيونية.
ويستبعد أن تتجاوز أحزاب أخرى غير المذكورة أعلاه نسبة الحسم.
بقلم: علي بدوان

علي بدوان