كتاب وأراء

اللِّي عِيبه يعْمِي!

بقلم:
د. سعاد درير
كاتبة مغربية
معاكْ يا الايامْ
شْحالْ منْ رحلة أعوامْ
ماضيَة بِيا..
بنِيتْ للْقُدَّامْ
حِيطانْ بطُوب الأحلامْ
التَّالية لِيا..
قُلْتْ للرَّاسْ «ارْقُدْ»،
قُلْتْ للْعِينْ «ابْكِي»،
قُلْتْ للْسَانْ اللِّيلْ «احْكِي»..
وحكايْتِي معَ اللِّيلْ دَمْعَة تصُبّ الكِيسانْ بمرارَة
وحالْتي بلاَ صبرْ شَمْعَة تبَكِّي العُمْيانْ وخسارة..
جنُود الرُّوحْ اللِّي جَالُوا في بلاد الزِّينْ
ما عرَفْ فِيهُمْ شِي واحدْ الغَلْطانْ فِينْ
وَاشْ فِيا ولاَّ فِيكْ
خَلِّي الزمانْ يوَرِّيكْ..
واللِّي احمَالهْ تفُوقْ جبالْ
ما يعْرَفْ للخَلاصْ حبالْ،
واللِّي عِيبهْ يعْمِي العِينينْ
ما يدْرِي طريقْ الحَقّ مْنِينْ..
حَسْبِيَ الله القادرْ يخَلِّيكْ
عِبْرَة للناسْ بشيطانكْ اللِّي فِيكْ..
ما انْتَ ندمانْ.. انتَ انتَ طاغِي وظالمْ
كبَرْ ليكْ الشانْ.. وانتَ شيطانْ في صُورة ابْن-آدمْ..
مدَّدْ عيوبكْ يا اللِّي ترَبِّي ذنوبكْ
سرَّجْ خيولْ الشَّرّ.. حَرْبْ الشَّرّ تخُونكْ..
جاهلْ انْتَ جاهلْ
مُوتكْ انتَ ساهلْ
وانتَ مَيّتْ مَيّتْ
دارِي ولاَّ غافلْ..
ماشِي كُلّ حيّ يحسَبْ راسُو حَيّ
ثمَّة شحالْ منْ ميّتْ دافنْ راسُو حَيّ..
دِيرْ ليهَا فِينْ تجِيكْ
دِيرْ ليها فينْ تجِيكْ
دِيرْ ليها فِينْ تجِيكْ
ضربَة الزّمانْ جَبَّارَة..
مُقابِل المُفْرَدات المغربية:
- شْحالْ: كَمْ؟
- حِيطانْ: جُدران.
- التالية: الأخيرة.
- الكِيسان: الكُؤوس.
- اللِّي: الذي.
- شِي واحدْ: أَحَدٌ مَا.
- واشْ: هَلْ؟
- ولاَّ: أَوْ.
- مْنِينْ: مِن أينَ؟
- الشانْ: الشأن.
- مَاشِي: ليسَ.
- ثمَّة: هناكَ.
- دِيرْ: ضَعْ/‏ اِفْعَلْ/‏ اِعْمَلْ.

سعاد درير